الأحد، 11 أكتوبر، 2015

ايران و تمرد الاسد.

بحسب تحقيق اجرته صحيفة شبيغل الالمانية, فإن الاوضاع في سوريا متجهة نحو المزيد من التشعب في عمق المعسكر السوري الايراني, بعد استعانة الاسد بالقوات الروسية. فقد باتت بوادر انتهاء صلاحية الاسد لدى الايرانيين بادية اكثر.

لايران مشروعها في سوريا, شيعنة الدولة وتأسيس دولة تابعة "او محافظة" بقيادة حزب الله انطلاقا من المناطق التي يسير عليها الحزب على طول الحدود مع لبنان, وبالتالي قد تنتفي الحاجة من الاسد بأي وقت, الامر الذي دعى الاسد للاحتماء بحلفاءه المخلصين - الروس خصوصا مع تفكك قواته. وتحولها الى ميليشيا. 

المشروع الايراني اصبح منفر حتى للعلويين, و ماهو واضح من التقرير, فإن الحرب الاهلية اصبحت قائمة مابين الحركات المعارضة المسلحة, بالاضافة الى الجهاديين السنة من جانب, والمستوطنين الذي اتى بهم الحرس الثوري الايراني و حزب الله من الجانب الاخر, مع غياب كان واردا للاسد والعلويين لولا التدخل الروسي لصالح الاسد. 

فكاك سوريا من الحرس الثوري و حزب الله والاسلاميين وبقية المليشيا لن يحدث من دون الاسد, الامر الذي اعاد الى ذهني احاديث العام الماضي والمتعلقة بإعادة الاسد الى الحظيرة الدولية من خلال اشراكه في مفاوضات, تلك الاراء التي توقفت امالها بعد وفاة الملك عبدالله والتغيير الجذري في السياسات الذي بدأ في السعودية بعد استلام الملك سلمان. 

اضف الى ذلك ان التمدد الايراني في سوريا لن يكون من الممكن مواجهته من دون اشراك لا الاسد والروس فقط وانما الاكراد وحل مشاكلهم في المنطقة وخصوصا مع النظام التركي. 

ان الحديث عن تمدد النظام الايراني هو حديث عن تمدد نظام ديني توسعي متشدد لديه من الامكانات التي لم يمتلكها اي نظام ديني اخر في المنطقة, ولذلك فإن المسألة لا علاقة لها بالطائفية بقدر ماهي متعلقة بمسائل المدنية والحريات وحقوق الانسان, اما الاسد, ففك الروس عنه لن يكون بالامر الصعب.