الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

اي امل بالنجاح و اي نهج جديد ؟!

غدا ستتضح الصورة بشأن وفد المعارضة للقاء سمو الامير ، وسانتظر بالرغم من عدم تفاؤلي بالنتائج على اعتبار ما كتبته بالامس وعلى اعتبار ايضا ما اكدته وثائق الويكي لكس التي بينت اسباب اختيار رئيس الحكومة الحالي وكيف ان الاختيار متأثر بعدم الرغبة بتعزيز فرص افضل للاقوياء ( نفوذا ) من ابناء الاسرة بالاضافة الى تأثر الاختيار بتدخلات الفاعلين من كبار الاسرة .

فلا شيئ سيستجد لأن الاسرة عموما والحكم خصوصا ليس لديهم استعداد للتنازل عن رئاسة الحكومة ، وبالتالي فإن النهج وان افترضنا قبول السلطة بمطلب رحيل الرئيس لن يتغير ، سواءا باختيار المبارك او الحمود او الفهد او ناصر صباح الاحمد وغيرهم من البارزين ، فالمحسوبيات والتنفيعات والتجاوزات ستسمر ، وسياسة التوزير التي تؤدي الى اختيار موظفين كبار لن تتوقف ، وكما قال احمد الجارالله الموالي بالمطلق ! ان الشرهات والعطايا لها تاريخ طويل ، وبالتالي فإن ذات سياسة الاسر الحاكمة بالخليج ستستمر ، وهذه الاسماء استمرت وقاتلت من اجل الاستمرار بحكومات الفساد على اي حال ولم يخرج ايا منهم من الحكومة الا بالضغط الشعبي وبالاستجواب كحال الفهد مثلا والذي هرب حتى من مناقشة الاستجواب .

وكما استغربت سابقا ما وصفته مطالبه البعض بأن المطلوب رئيس جديد بنهج جديد ، وانظمت مؤخرا مجموعة ٢٦ لتأييد هذا المطلب ، فإن ايا من هؤلاء المعارضين ( معارضي الرئيس !) لم يأتي ببيان يوضح مضمون ومعنى مقولة - نهج جديد ، فهل النهج الذي يطالبون به هو نهج محافظ او دستوري او علماني ؟ ، واذا كان دستوري فمن سيحدد دستوريته هل هي المحكمة الدستورية ار مزاجية الاعضاء والكتل ؟ ، واذا كانت المحكمة الدستورية فماذا عن تعديل قانونها وتعزيز القضاء لضمان دستورية النهج الجديد ؟. 

  اعتقد بأننا بعيدين جدا عن الاصلاح المنشود وان كانت النوايا بالاصلاح هي مفتاح افتقدناه لسنوات طويلة وبالتالي هي بداية لابأس بها حتى وان كانت بطيئة . 

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

تخبط كتلة المعارضة

اتفهم استمرار العشوائية التي تميز توجهات كتلة المعارضة , فالمشكلة قائمة بإستمرار ذات النواب وذات النهج .

فهؤلاء النواب يعانون كثيرا وبنفس الوقت هم وقواعدهم يعدون من اسباب معاناتنا في الكويت , لأن النظام الانتخابي القائم واسس الاختيار ورمزية الاشخاص والتجمعات السياسية المتأخرة في انظمتها جميعها ادت الى هذا التخبط السياسي الذي تمارسه المعارضة .

فالنائب يتعب طوال العام , ليس بسبب المسؤوليات الوطنية وكثرتها ولا من اللجان ومن الجلسات ولا من البحث والتفكير بالحلول , وانما بسبب الجري اما في اروقة الوزارة او مع المجاملة الاجتماعية كزيارة الدواوين التي تهمه وتقديم واجبات العزاء والتهنئة بالافراح وهي مهام شبه يومية ربما لاتسمح للنائب بقضاء وقته مع عائلته حتى !.

اضف الى ذلك ان القواعد مصرة على بعض الرمزيات التي تعطل تقدم المجتمع مثل التمسك بمن لا جديد لديهم من النواب لتخلف قدرتهم على الابداع او بالتمسك بآلية الفرعيات او بالتمسك بذوي التشدد الطائفي , او بدفاع البعض المستميت والدعائي عن بعض النواب المحسوبين على القوى السياسية .

ولذلك لا استغرب مثل هذا التخبط الذي تمارسه المعارضة , فهي قد قررت مقابلة سمو الامير دون ان تكون لديها رؤية واضحة عما قد يخرجون به من المقابلة , لأن اساس المقابلة ركيك لعدم وضوحه وما ان كانت الزيارة تعبر عن رغبة مجموعة النواب بلقاء المسئول المباشر عن السلطتين او انها تعبر عن رغبة النواب باللجوء الى الحاكم العشائري .

وهناك العديد من الاسئلة التي تطرح نفسها , ماذا لو اجابهم سموه ( وهذا من حقه ) , ماذا ان اجابهم بأن قاعة عبدالله السالم امامكم افعلوا بها ماشئتم ؟ , وماذا ان سألهم عن ادلتهم ؟, وماذا ان وجههم الى العمل على اقناع بقية النواب لتحقيق الاغلبية المطلوبة لتقديم كتاب عدم التعاون ؟ , هذا بالنسبة ان افترضنا بأن اللقاء قائم على اساس ان المقابلة تامة وفق اطار الدستور !.

ولا اعتقد بأنها كذلك , فاللقاء كما اعتقد سيتم بين النواب وولي الامر على الطريقة القديمة , وهي ماقد تفتح الباب امام تساؤلات اخرى عن فائدة النواب ان كان بهذا التحرك اقرار بالعجز في جانب الاداء البرلماني ؟ , ولنسال انفسنا .. ماذا لو يكن هناك طائفيين من بين المعارضين ؟ الن يكون سهلا حشد المزيد من النواب ؟!.

ولا بد من السؤال ايضا ..

ماذا ان رد طلبهم سمو الامير ؟ , هل سيعودون للبرلمان وهو ما نفضوا ايديهم عنه بدليل توجههم لسمو الامير ؟ , ام انهم سيعودون برسالة الى الشارع بأن السلطة مصرة وغير مستعدة للتفاوض في شأن استمرار ناصر المحمد ؟ , وهل ستشحن بسبب ذلك النفوس بالشارع مما يتعارض مع اصل وروح الدستور الذي قلل من صلاحيات سمو الامير لإبعاده عن المواجهة مع الشارع و بدليل ماورد بهذا الشأن بالمذكرة التفسيرية ؟!.

وماذا ان حملهم سمو الامير مطالب يعجزون عن ردها لعدم احراج الحاكم ؟ , هل سيعلنون امام سموه رفضهم لأي مطالب من الممكن ان تطرح على اساس اتساقها مع ما ورد بالخطاب الاميري الاخير ؟ , وهل سيقعون بذلك في مصيدة تسلل على اعتبار ان لسمو الامير التأثير الاكبر على الشارع ؟.

ان من الخطأ المبادرة والمغامرة بالدخول في مفاوضات مع طرف أقوى , فسمو الامير يمثل اجماعا لمجلس الامة بمقابل التسعة عشر او حتى الخمسة والعشرين , بالاضافة الى ان سمو الامير ملتزم بالاجراءات الدستورية ولا يتحمل اي نواقص او ثغرات سببها الماضي , وعلاوة على ذلك فإن لسمو الامير مكانة اجتماعية خاصة عند الكثير من الناس , وله ايضا حصانة دستورية تمنع الاخرين من مواجهته بالشارع .

في الحقيقة بدأت اخشى مما نحن نتجه اليه , فالمعارضة ترفض وليست متفقة على جملة اصلاحات تؤدي الغرض بجدول زمني واضح , وهي تريد القفز على مسئولياتها الدستورية للتحرر من قيود الدستور وللتحرر من شروط التعايش والمواطنة الحقيقية , فهم لايريدون الاصلاح الشامل الذي يقضي على النهج الذي اتى بهم كنواب , وانما يريدون توسل الاصلاح من السلطة علها تنقذهم من ازمتهم الدستورية !.

لا اتوقع شيئا جيدا , حتى رحيل الرئيس ان تحقق فإن ناصر المحمد سيرحل وسيأتي ناصر المحمد آخر لا فرق , ربما افضل او أسوأ بقليل لا اكثر .

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

الربيع العربي الحقيقي او الربيع الاسرائيلي !

كانت امريكا قبل سنوات متجهة بقوة نحو الدخول في حرب مع ايران ، فبعد احداث نيورك وضعت امريكا قائمة بالدول الخطرة التي ترغب بالقضاء اما على قوتها او على قياداتها ، الا انها عجزت عن استكمال برنامج حروبها بعد الفشل الاعلامي الذي لاحق حربها وبريطانيا بالعراق خصوصا بعد خروجهم من الحرب بلا اي دليل على البرنامج الكيماوي العراقي . 

ومنذ الحرب كنت اراهن على عجز امريكا وبريطانيا عن الدخول في حرب مباشرة مع ايران ، على اساس ان حلفاء امريكا في اوربا محرجين بعد فضائح حرب العراق والتي قادتها الجزيرة التي اشعلت سلاسل احتجاجات اللوبيات العربية في اوربا والتي سلطت الضوء على الفشل في الحرب على العراق ، الامر الذي عزل الامريكان وحليفهم بلير عن بقية الحلفاء وبالتالي وأد مشروع الحرب على ايران واستبدل بخطة التغيير من الداخل ، وقد شهدت ايران قبل سنوات تحرك شعبي فشل باحداث التغيير .

ولو نظرنا الى واقع الربيع العربي فإن السيناريو الذي فشل في ايران تحقق ونجح في العالم العربي ، تحرك شعبي ومن ثم تدخل اضطراري للناتو يحوز على رضا الاعلام والشارع الاوربي بل والعربي ايضا وهو انجاز لا يصدق !، اللهم تعطل الامر في كل من سوريا بسبب اعتراض روسيا ، واليمن والبحرين بسبب تخوفات السعودية الطائفية وامكانية تحقيق ايران لتقدم في تلك الدولتين . 

كانت امريكا قبل سنوات متجهة بقوة نحو الدخول في حرب مع ايران ، فبعد احداث نيورك وضعت امريكا قائمة بالدول الخطرة التي ترغب بالقضاء اما على قوتها او على قياداتها ، الا انها عجزت عن استكمال برنامج حروبها بعد الفشل الاعلامي الذي لاحق حربها وبريطانيا بالعراق خصوصا بعد خروجهم من الحرب بلا اي دليل على البرنامج الكيماوي العراقي . 

ومنذ الحرب كنت اراهن على عجز امريكا وبريطانيا عن الدخول في حرب مباشرة مع ايران ، على اساس ان حلفاء امريكا في اوربا محرجين بعد فضائح حرب العراق والتي قادتها الجزيرة التي اشعلت سلاسل احتجاجات اللوبيات العربية في اوربا والتي سلطت الضوء على الفشل في الحرب على العراق ، الامر الذي عزل الامريكان وحليفهم بلير عن بقية الحلفاء وبالتالي وأد مشروع الحرب على ايران واستبدل بخطة التغيير من الداخل ، وقد شهدت ايران قبل سنوات تحرك شعبي فشل باحداث التغيير .

ولو نظرنا الى واقع الربيع العربي فإن السيناريو الذي فشل في ايران تحقق ونجح في العالم العربي ، تحرك شعبي ومن ثم تدخل اضطراري للناتو يحوز على رضا الاعلام والشارع الاوربي بل والعربي ايضا وهو انجاز لا يصدق !، اللهم تعطل الامر في كل من سوريا بسبب اعتراض روسيا ، واليمن والبحرين بسبب تخوفات السعودية الطائفية وامكانية تحقيق ايران لتقدم في تلك الدولتين . 

ولا اعتقد بأن قراءة الوضع تقبل بتجاهل المصلحة الاسرائيلية بما يحدث ، فالتحولات التي تشهدها بعض دول المنطقة ستقضي في الغالب الى تقدم كبير يحققه الاسلاميين باقترابهم للسلطة ، وهو ما قد يؤدي الى امرين :

١- اشغال الداخل العربي في قضايا الصراعات الدينية والطائفية واستنزاف الطاقة الشبابية الهائلة والاموال والجهود في هذه الخلافات الجاهلية .

٢- حشد الرأي العام الدولي ضد العالم العربي لصالح اسرائيل في حال لو تبنت دول وشعوب المنطقة الخطاب الديني المتشدد ، وبالتالي فإن الرسالة ستصل الى العالم بأن اسرائيل هي بوابة الفتح الاسلامي للعالم وبالتالي فإن الدعم سيكون لها لا محدود ، خصوصا وان شعوب العالم تمر بازمة تعايش صعبة مع المهاجرين المسلمين والموقف معروف سواء بخصوص اللحية او الحجاب او النقاب او الاذان او حتى بخصوصية الطعام ورفض المسلمين القاطع بتقبل فكرة التأثر والاندماج في تلك المجتمعات . 

ولذلك فإن الحركات التحررية التي ادت الى التغيير نحو الحسم الديمقراطي مطالبة بشكل جدي بأن تفكر باتخاذ موقف ينهي الصراعات الداخلية المتخلفة ، ويبدي انفتاحا نحو شعوب العالم اصله ان امم المنطقة يريدون التقدم والتغيير .

طبعا مثل هذا المشروع قد يؤدي الى عمل اسرائيلي دؤوب للتخريب ولاثارة المشاكل الداخلية ، الا ان شعوب المنطقة يجب ان تعي ان التعايش واحترام اسس المواطنة ومبادئ حقوق الانسان هي التي ستؤدي الى تقدم الامة .

على الهامش : لا صدام بسلاحة استطاع التخلص لا من الاكراد ولا من الشيعة ، ولا البحرين والسعودية استطاعتا التخلص من بعض فئاتها الشعبية ، ولم يتخلص الاسرائيليون من الفلسطينيين ، ولم يتخلص معمر من شعبه بل على العكس ، فمتى تعي شعوبنا معاني هذه الاحداث التاريخية ؟!. 

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

قانون الغاب افضل من قانون البشر !

دائما مانعيب على الغابة قوانينها ونتعامل معها في حال التندر بمعنى الفوضى وغياب القوانين المنظمة .

الا ان في الحقيقة عند البحث عنها سنجد ان العنصر الانساني قد اثبت عجزه حتى عن مسايرة قانون الغاب فبات حال الارض اسوأ بعقل الانسان وتصرفاته الا من رحم ربي .

فالغابة تعتمد بالاساس على عنصر القوة لان سكانها بلا اداة غيرها ، الا ان هذه القوة متحكم بها ومقننة بشكل عجز الانسان عن الاتيان بنظام شبيه ، فالقوة لا تستخدم الا في تحقيق الاشباع بالحاجات الاساسية لاهل الغابة وتحديدا الحصول على الغذاء والحفاظ على الامن والاشباع الجنسي بالاضافة الى الحصول على مسكن ، وبغير ذلك لا تجد للحيوانات اي استخدام للقوة .

هذا التقنين يفتقده الانسان ، فالقوة والعنف يستخدمان لاشباع الحاجات المريضة مثل الرغبة بالتوسع وبالشعور بالعظمة والسلطة والسيطرة ، وهذا ما يفسر تصرفات الناس في اي مكان بدءا من الدول الكبرى والى اصغر بيت في هذا العالم .

اعتقد بأن اهل الغابة هم الاحق بالتندر على حال البشر لا العكس !.

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

Sorry, I'm out!

تحديث: حسب اخر المعلومات فإن قناة عالم اليوم لاتعود للفهد وبالتالي ماذكرته عن الوشيحي غير صحيح ، وعلى ذلك فأنا متوجه نحو الارادة واتمنى ان تحسم المعارضة ماعليها من ملاحظات بالقريب !
-------/----------

استمرينا بالمعارضة بالرغم من مغازلات النظام ، رافضين الفئوية والقبلية والطائفية ورفضنا التعاون مع الفاسدين من ابناء الاسرة 

بمقابل معارضين متعصبين قبليا وطائفيا وتبعوا فاسدين اخرها تبعية جماعة الوشيحي للفهد 

ابرينا الذمة وبالمقابل يصر الاخرين على انتهازيتهم بل ويتمادون بها 

وعلى ذلك وان كنت اتعاطف مع الشرفاء ممن سيشاركون بتجمع اليوم الذين قبلوا بمثل هذا التمادي وصمتوا الا انني لن اشارك اليوم وساكون 

وساكون مواطن مؤقت كحال الكويت وانتهازي تابع كحال هؤلاء المعارضين وساتحول الى فئوي صامت امام استفزازات الجويهل . Im out ! 

الخميس، 13 أكتوبر، 2011

د. اسيل العوضي من حيث المبدأ !

استغرب الحملة التي يشنها الشباب ضد ما صدر من نواب كتلة العمل الوطني التي من الواضح انها تعاني من اختلافات بين اعضائها , وبالنظر لكلمات كل النواب نجد ان ما طرحوه من اراء اغلبها منطقي وتعبر عن رغبة بمعالجة موضوع الفضيحة المليونية , بإستثناء موقف النائب مرزوق الغانم المتشدد فهو يطالب بمحاسبة المرتشين في كتلة المعارضة ولا ادري كيف ومن سيحاسب اعضائها , وهذا المطلب ان كان من الصعب تحقيقه الا انني استغرب استنكار الكثيرين لمثل هذا المطلب !, بالاضافة الى الملاحظة التي سأتحدث عنها حول موقف النائب اسيل العوضي .

المشكلة تتمثل بأن الكتلة لم تطرح نفسها بالندوة ككتلة نواب ( نخبة ) لديهم فكرة يريدون تسويقها للناس , وانما كان المشهد وكإن كل طرف يعمل منفردا ولسان حالهم بأن الكتلة يجب ان تفكك طالما انها عاجزة الى الان عن الوصول الى صيغة توافقية بين اعضائها !.

فالنائبة اسيل العوضي يبدو بأنها ( ربما من حيث المبدأ ) تظن بأنها قاض يريد الحكم في جريمة , متناسية ان الاحكام تصدر من المحكمة لا من الاعضاء الذين يتحملون مسؤولية المحاسبة السياسية لا الجنائية , وما يؤكد ان هذا الفهم الخاطئ له وجود في كتلة العمل الوطني هو ما اتخذوه من اجراء توقفوا عن استكماله في استجواب احمد الفهد , فهم سعوا لتقديم الوزير الى الاستجواب السياسي بما لديهم من دلائل هرب من امامها الفهد , ولم يكملوا ما بدأوا به ولم يعملوا على احالة الوزير السابق لمحكمة الوزراء على اعتبار ان ما لديهم من ثبوتيات كاف لتحميل الفهد المسائلة الجنائية على افعاله , فهم يعتقدون بأن الثبوتيات يجب ان تؤدي الى الاستجواب وربما الاستقالة او طرح الثقة لا اكثر ! , الا ان ما يشفع للنائبة اسيل - بشكل يسير - هو اعلانها الاستعداد لاستجواب الرئيس في حال لو حاول عرقلة القوانين الاصلاحية ذات الشأن وهو بالمناسبة تهديد من الممكن ان يطال الرئيس التالي وغير مرتبط بإستمرار الرئيس الحالي ! .

اما النائب عبدالله الرومي فكان طرحه السياسي افضل بكثير ( لأنه سياسي وليس بقاضي يا اسيل!) , فالمسئولية السياسية قد تحدثت عنها بالمقال السابق ولا علاقة لها بالشق الجنائي في قضية الرشوة , فالواقع يقول اننا امام شبهة غسيل اموال يتورط بها نواب امة , وهذه الشبهة كشفت عنها البنوك التجارية امام غياب تام للدور الحكومي بالرغم من الابعاد الخطرة للموضوع , وهنا نحن لم نتحدث بعد عن الرشوة السياسية والدفيعة والقبيضة والمبالغ وغيرها حتى لأن لو توفر الدليل فإن التوجه من المفترض ان يكون نحو محكمة الوزراء لا الاستجواب فقط !! , وبالتالي فإن من الطبيعي المناداة باستبعاد الرئيس وحكومته وحل المجلس قبل الشروع ببقية الاصلاحات .

والنائب مرزوق الغانم , فيبدو انه عانى مما عانى منه النائب محمد هايف الذي صوت مؤيدا لاحالة استجواب الفهد للدستورية وكان يبرر هذا الفعل بأن والله الرئيس مستقصد الفهد بغض النظر عما فعله الفهد اساسا ! , وبالتالي فإن مرزوق قد قام بمهاجمة المعارضة مطالبا منها استبعاد العناصر المشبوهة , ولا يهم ما فعله المحمد بالبلد المهم النكاية بالفهد من خلال استغلال اهمية الموقف في هذه القضايا !.

اما النائب صالح الملا فكان تصريحه واضحا لجريدة الجريدة وبأنه مستعد للذهاب بالاستجواب مع الشعبي والتنمية الى ابعد مدى , وهو موقف تنسيقي ممتاز ( من حيث المبدأ !) بغض النظر عن الصياغة التي خلصت اليها مسودة الاستجواب .

الخلاصة ..

ايا كان شكل الاستجواب , وايا كان حجم تورط الرئيس بالرشوة السياسية , هناك جريمة غسيل اموال ومبالغ مليونية مرت دون متابعة او محاسبة , وهناك مشرعين ورقباء متورطين وهي فعلا جريمة امن دولة يجب ( من حيث المبدأ ) ان تحاسب عليها الحكومة سياسيا قبل التفكير بالشق الجنائي وفي القضية اللاحقة والتي من الممكن ان تنكشف وهي قضية تورط الرئيس او الحكومة بالرشوة السياسية !.

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

ليتدخل سمو الامير وبشكل عاجل بالفضيحة المليونية !

ها قد مر اكثر من شهرين على الفضيحة المليونية دون أي تقدم يذكر لا على مستوى النشاط السياسي بالشارع ولا على مستوى السلطة , فالشارع الى الان لم يعلن عن صيغة واضحة ومتفق عليها بالنسبة لقوانين مكافحة الفساد , ولا السلطة قد قدمت شئ في جانب التدقيق بمصادر شبهة غسيل الاموال وما ان كانت المصادر دول معادية او المتاجرة بالمخدرات والخمور او الاسلحة او الرشاوى وما الى ذلك من مصادر لم يقدرالنواب المشبوهين على تبريرها لما فيها من بعد جنائي , مما يدلل على غياب السلطة وتورط السلطة التنفيذية التي ان لم تكن متورطة بالرشوة السياسية ( وهذا مستبعد فالرئيس راعي شيكات وفلوس التنمية محد شافها ! ) , فستكون متورطة بسماحها بإستباحة ارض الكويت لتكون مركزا لغسيل الاموال !.

وبالحالتين , فإن ( سمو الامير معني بالتدخل العاجل ) لإستبعاد العناصر الحكومية - الرئيس وكل الوزراء , اما لشبهة تورط الحكومة بالرشاوى واما لسماحها بمثل هذ الاختراق الذي يؤثر على سمعة الكويت بشكل مباشر , بل والادهى والامر ان القضية ليست فقط قضية غسيل اموال او رشوة عصابة او مواطن او موظف في مكان ما وانما نتحدث عن تورط عدة نواب في مجلس الامة وهم اصحاب القرار بالتشريع والمؤتمنين بممارسة الدور الرقابي بصلاحيات موسعة وتحت سقف هو الاعلى من الحرية , بالاضافة الى تخلف البنك المركزي واعتماده بشكل تام بهذه القضية الاقتصادية والامنية على البنوك التجارية .

ولا زلت اصر على استمرار - توسخ - سمعة الاسرة الحاكمة بمثل هذه التجاوزات والتي تعيد بنا الذاكرة - للمئة الالف - الى شبهات عديدة من البراميل الى الناقلات والاستثمارات الى لآلئ الخيران ومقاولها الرئيسي شركة الاحمدية , الى شيكات الرئيس لبعض النواب , الى سؤال الناس عن مليارات خطة التنمية التي عهدت الى رئيس حكومة ووزير من ابناء الاسرة من بدايتها والى خروج الفهد من الوزارة .

إن ما يحصل أمر خطر جدا على استقرار الدولة , والى اليوم فإن الناس لازالت تثق الى حد كبير بالرغم من كل هذه الملاحظات بمؤسسة الحكم وبالنظام القضائي , ولازال الناس على امل ان تصطف هاتين المؤسستين مع الامة ضد الفساد ورعاته ومؤسساته وموظفيه واتباعه ومتمصلحية وفداويته وكتابه واعلامه و طلبته ومنتدياته ودواوينه والذي سيطر على الجهاز الحكومي وعلى النفط وعلى المالية وعلى البرلمان وعلى المناقصات وربما قد طال ديوان المحاسبة - ربما , ولذلك فإن التدخل العاجل لسمو الامير في هذه القضية هو مطلب مهم للحفاظ على ما تبقى من الشعور بالاستقرار لدى المواطن الكويتي البسيط الذي وصل الى مرحلة الرغبة بالتفريغ عن غضبه حتى عند اصغر موقف يواجهه !.

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

اضراب الجمارك .. غير مسئول !

هل هذه الطريقة بالاضراب معقولة التي قام بها موظفي الجمارك في الكويت ؟ , فحسب المعلومات الواردة فإن نسبة التوقف عن العمل بالجمارك بلغت 100% , أي شلل تام و استهتار غير مسؤول بأحوال ذوي المصلحة من الناس , فما ذنب القادم للكويت برا او عبر المطار ليتعطل بإنتظاره لرضى موظفي اليوم بعشرة ! ( ثلثين هاليوم نوم بعد !) .

وماذنب بقية العمال مثل سائقي الشاحنات او القادمين عبر الموانئ البحرية والقادمين عبر المطار وغيرهم ممن ستنقطع عنهم سبل العودة من حيثما جاءوا ؟! .

ولا اعترض على حق موظفي الجمارك بممارسة الاضراب , الا ان من المفترض ان تكون هناك روح مسئولة في ممارسة هذا الحق , فكان من الممكن ان تصل الرسالة من خلال اضراب جزئي سواءا بتجميد نصف العمل او بتجميد كامل العمل بفترة معينة يوميا ولساعات محددة ومعلن عنها مسبقا , اما تعطيل العمل ليوم كامل فهو تصرف مستنكر وغير مسئول ويعبر عن لا مسئولية موظفي الجمارك !.

اما الدولة , فلا عزاء لنا فيها ولا بتصريح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الذي استهان بالاضرابات بطريقة ارتجالية غير مدروسة ! .

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

حقيقة عبداللطيف الدعيج

في اكثر من مقالة انتقدت الكاتب عبداللطيف الدعيج كان اخرها واهمها ما كتبته امس تعليقا على مقالته التي تحدث بها عن الهجمة ضد الحضر.

الا أنني لا اشكك في تحرر بو راكان من التعصب الفئوي , أي نعم قد تكون لديه ردة فعل متشددة على التعصب الديني والقبلي - الطائفية والفرعيات , الا ان مشكلة بو راكان الحقيقية ليست بعنصريته كما يظن الكثيرين .

في مقالة يوم الثلاثاء , حاول بو راكان ان يلعب سياسة بطريقة خاطئة وبالية , فهو يعتقد بأنه قادر على تليين العبارات و - فرفرتها !- لصالح التوجيه السياسي , فهو يريد قيادة الراي العام بالتيار الوطني لتشكيل ضغط على قوى المعارضة من اجل تحقيق اكبر قدر من المكاسب الديمقراطية سواءا على حساب السلطة بدفاعه عن المحمد , او على حساب الطائفيين والفرعيين , وهذا ما يفسر كتابته لموضوعين متناقضين في يوم واحد وكان يوم استجواب الرئيس , فوقف مساندا الرئيس و ساند الاستجواب بالمقالة الثانية !, وهذه السياسة كما قلت سابقا لم تعد تنفع , فالناس قد ملت من الصراعات التقليدية بين التيارات السياسية وبالتالي لم يعد نافعا الخوض اكثر في هذا الصراع بالوقت الذي تحقق في السلطة اكبر قدر من المكاسب على حساب الامة والنظام والتقدم .

مشكلة بو راكان الاساسية تتمثل ببعده عن الكويت التي تغيرت , فهو لم يعش بين احاديث الناس العاديين , ولم يجالس الشباب في المقاهي وفي البراحات - بر صبحان بعد اغلاق الدواوين - , ولم يقد سيارته في صباح يوم عمل , ولم يذهب لطبيب عام يأخذ منه الوصفة وينظر في عينيه محاولا تحسس الكفاءة او تردي اداء الطبيب والذي قد يجعله يغض النظر عن صرف الدواء !.

مشكلة بو راكان انه لم يسمع بمعاناة الطلبة مع اساتذه الجامعة , ولم يعاني مثلهم من المواقف و لغيرها من المشاكل , ومشكلة بو راكان انه لا يدري عن مدى الفوضى الادارية ومدى الظلم الذي عاناه كل من حاول حسب صلاحياته الوظيفية اصلاح خلل او اتخاذ موقف ضد فساد ولو في اصغر قسم في احدى الوزارات . ومشكلة بوراكان في اعتقاده بأن التجار لازالوا على عهده بهم !.

مشكلة بو راكان بأنه لايدري اين وصل الحال بالعلاج في الحالات الصعبة والمستعصية , حالة مثل الذي عانى من السرطان ودفعوا اخوته عليه - دم قلبهم - ولمدة ثلاث اشهر لعدم توفر حتى الاجهزة المناسبة للفحص دون ان يأخذ فرصة العلاج بالخارج الا قبل اربع ايام من وفاته !!. وقس على هذه الحكاية حكايات اكبر واشد على قلوب الناس !.

بو راكان عمره ما يكون عنصري , وبوراكان يحب الكويت واهلها وهو ذو معدن اصيل لا يتغير وانما تتمثل مشكلته بعجزه عن ملامسة واقع الكويتيين في الداخل ومعاناتهم مع حياتهم اليومية .

يا بوراكان اعد النظر بطريقة قراءتك للواقع الكويتي وستتعرف على حقيقة المسافة التي تبعدك عن الناس هنا , وحاول ان تلقي خطابا يفهمه الناس لا ان يكون موجها للنخب التي باتت تائهة في فوضانا السياسية .

على الهامش :

اتصل بو راكان بالامس بأحد معارفه وسأله ان كان سيحضر لتجمع اليوم , اجاب هذا الشخص بعدم رغبته بالحضور الا انه حضر استجابة لدعوة بو راكان , فهو متفاعل مع الجمع حتى لو حاول تورية عاطفته عن اعين الناس وادعى غلظة القلب كما هي عادته !.

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

اترك عنك يا بوراكان

الى اين يريد الكاتب عبداللطيف الدعيج الذهاب بنا بعد مقالته المنشورة يوم امس الثلاثاء ؟ .

فالكاتب لمح الى ان هناك هجمة عنصرية ضد الحضر فقط لأن ناشط او اثنين او كاتب او اثنين قد هاجموا التكتل الوطني .

نعم هناك هجمة على العمل الوطني واساسها استجواب الفهد ولكن ما علاقة الاختلاف الاجتماعي بين الحضر والقبائل بالموضوع ؟ اما ان كان يقصد الاراء التي تطرح بالمنتديات او تويتر او غيره فإن الاخذ باراء بعض المواطنين الذين يعبرون عن بساطة تفكيرهم قبل ان يعبروا عن موقف جدي ضد فئة من المواطنين هو تصرف قد يكون متعمدا من اجل التوجيه السياسي وبطريقة خطرة جدا الا وهي الضرب على وتر الفئوية وكأن بوراكان اتى ليكمل ما بدأه الجاهل الجويهل .

ان طرح بوراكان بات مرفوضا وعليه ان يوقف هذا التخبيط ، ففي تجمع الاربعاء الاول هناك من طالب باستبعاد الصرعاوي من الجماهير ، وهناك ايضا من استهجن عندما بدأ محمد هايف بالحديث وكان تصرف القائمين على التجمع ممتاز في رفضهم لعبارات الاستهجان .

اما المنتديات ، فلم يعودنا بو راكان على هذه الحساسية الزائدة وهو من اكثر من تم التجريح بهم وعلى مدى سنوات لم يلتفت ولم يتحسس فلم الان يا بوراكان ؟، والكل يعرف ايضا ان الحوارات مفتوحة وعن نفسي فانا ممن يتندر على ما يتحصل عليه من القاب مرة صهيوني ومرة عميل ومرة وهابي ومرة صفوي .
اترك عنك يا بوراكان والناس لا يسائلون على ثقافه تتحمل مسئوليتها السلطة التي تحاول انت والسمكة بالبحث لها عن مخارج فقط لان للاسلاميين مشكلة معها !.

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

الامارة الدستورية للتخلص من فشل النهج السلطوي

لم تعد هناك ثقة عند الكثيرين بالنهج السياسي الذي تتبعه السلطة لشواهد حاضرة وشواهد تاريخية تدلل على فشل الاسرة الحاكمة بإدارة شئون السلطة التنفيذية على مر عشرات السنوات , وهذا ما حدا بالكثيرين لرفع الحرج عن الحديث بمشروع الامارة الدستورية بمحاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه ولمعالجة ازمة الدولة المتمثلة بغياب الرؤية الحكومية بل وشللها الواضح بالتعامل مع بعض القضايا مثل ازمة الاضرابات التي عطلت شئون الناس ومصالحهم , هذا بالاضافة الى العجز الحكومي الواضح عن الحديث في قضية الرشاوى السياسية والفضائح التي وصلت بالسلطة التشريعية الى ادنى مستوى بتاريخ الكويت .

إن النهج الذي تسير عليه السلطة بالتوزير هو نهج غير متحضر وكإن الكويت ليست سوى مضارب ولا ترقى لأن تكون دولة مؤسسات , ففي كل حكومة تعتمد ذات التوازنات - وزير عازمي وزير حضري وزيرشيعي وزير مطيري ووزيرة إمرأة ووزراء سيادة - مع بعض الاختلافات البسيطة التي تفرضها تحالفات الحكومة , يعني زيادة اثنين ليبرال او اثنين اخوان او سلف او من القبائل حسب ترضيات السلطة وتحالفاتها !.

ومثل هذا النهج المتخلف والبدائي ! لا يصلح لإدارة دولة مثل الكويت وبمثل ظروفها , فالكويت تعتمد على مصدر للدخل ليس لها ادنى قدرة على التحكم فيه وهي دولة متخلفة غذائيا حتى , ولديها مشكلة كبيرة في التركيبة السكانية وفوضى اجتماعية معقدة , بالمقابل فإن لديها من الفوائض التي يجب ان تستثمر بما يضمن استمرار الكويت - كدولة وكيان كحد ادنى لا كدولة رفاه على الاقل ! .

وبالنظر لتاريخ الكويت الاخير سنجد ان سيطرة الاسرة على السلطة التنفيذية قد ادى الى خروقات كبيرة جدا بحق الدولة المدنية والمجتمع وبحق الدستور والقانون واسس العدالة والمساواة , فمن البراميل الى الناقلات والاستثمارات مرورا بلآلئ الخيران - المقاول الرئيسي فيه هي شركة الاحمدية ! , وهناك المرينا ومستشفى السيف والمجلس الاولمبي , وليس آخرا اموال التنمية التي لم نشهد منها غير اسمها والمسؤول عنها كان لسنوات طويلة احد افراد الاسرة الحاكمة , والان فضائح الرشاوى الشنيعة واستغلال التوظيف والتعيين والمؤسسات العسكرية والتعليمية والمستشفيات والعلاج في الخارج والسلطة على املاك الدولة وتوظيفها لخدمة المصالح الخاصة والنفوذ !.

إن التغيير الجذري بالنهج هو جزء من الخلاص ومبعث أمل حقيقي بأن التغيير الشامل ممكن , وبغير ذلك فإن لا المعارضة ولا غيرها سيخرج عن دائرة العبث !.