السبت، 29 أبريل، 2017

مسلم البراك .. رمز أو فقاعة!.

أنعش خطاب البراك, الذي القاه بعد خروجه من المعتقل, تيار المقاطعة لما تضمنه من إشارات جيدة حول بعض الخطوط العريضة مثل تقييمه لواقع الحراك المدني والتشديد على الوحدة الوطنية ودعم الشباب والمراجعة وكذلك الدعوة للحوار بناء على مطالب معينة. انتهى الخطاب ومر اسبوعا يستحق قياسه بالمثل مقلوبا! " طارت الفكرة وأتت السكرة!", فالبراك اضحى بين خياري المشاركة والمقاطعة فأين سيكون؟.

أمام البراك فرصة تاريخية لتطويع فترة السجن وزخم الخروج لصالح إعادة مراجعة الخارطة السياسية في الكويت و العمل على اصلاحها من الجذور عبر الالتزام بالخطوط الواردة في الخطاب والمشار اليها أعلاه, وأهمها مسألة الوحدة الوطنية ومعالجة المعوق الرئيسي لها والمتمثل بشيوع الإنقسام السياسي بناء على الإعتبارات الطائفية والقبلية والفئوية, والإنفتاح على الإنتقادات والآراء المختلفة, ودعم النشاط الشبابي من خلال مده بالمشورة والإتصال ودعم حوارات تكوينه وتحوله الى واقع على الأرض ليكون نواة للعمل الجماعي المنظم القائم على المبادئ الإنسانية والوطنية ومنه تذوب الانقسامات الجذرية وينصلح حال الشباب بدلا من حالة التيه والشتات التي يجمع عليها الكل. 

هذه الفرصة التاريخية قد تفوت في حال قرر البراك المشاركة على اثر الصوت الواحد او حتى لو تغير النظام الى صوتين!, ففي مجلس لا يمكن له أن يكون مكافئ للسلطة, لن يكون للبراك أي قدرة خارقة أكثر من إعلاء الصوت وشحذ التأييد في الإستجوابات وعلى مقترحات القوانين, الأمر الذي يستنتج منه بأن مشاركة البراك ستضفي لمسة جمالية شكلية على المجلس لا أكثر. 

للبراك وحده, او ربما سيستشير في قراره محيطه من الرفاق التقليديين, له القرار إما بالتحول الى العمل التنظيري لمساعدة الشباب, أو أن يقبل على نفسه لأن يصبح كرتا محترقا في مجلس عقيم وفاشل تنتظر تماثيله المغبرة عصا الريش للتنظيف التي يحملها الرئيس!. 

قرار البراك سيكون هو المحك, وستتضح الأمور أكثر فيما إن كان البراك بعد هذه التجربة السياسية الطويلة هو رمز سياسي محنك وقدير أم أنه مجرد فقاعة تشغل مساحة من المكان.

بالنسبة لي فلازلت أراهن عليه كما ذكرت قبل سجنه.