الأربعاء، 30 يونيو، 2010

مصبغة الرئيس للأموال !!


آلمني خبر الحكم بالسجن على الناشط السياسي الشاب خالد سند الفضالة , والذي عبر عن رأيه بسياسات رئيس حكومة الكويت من خلال إتهامه بممارسة غسيل الاموال الغير مشروعة .

طبعا , الكثير ممن يرون بأن لرئيس الحكومة الحق بمقاضاة من شاء إن شعر بالضرر أو بالإساءة , وكما قلت سابقا بأنني لن أتحدث عن الجانب القانوني في القضية لأن الجانب القانوني يعتمد على إجراءات واوراق ومستندات ودلائل ثابتة ولا علاقة له بالأخلاق السياسية .

المحكمة رأت بأن الفضالة إدعى على رئيس الحكومة عندما إتهمه بغسيل الأموال في قضية مصروفات مكتب رئيس الحكومة .

وقد ترى المحكمة بأنني سأكون مخطئا لو ادعيت بأن رئيس الحكومة ذاته يقوم بغسيل الاموال عبر التبرعات المالية .

المحكمة , سترى بأن الرئيس قد تصرف من حر ماله للتبرع ولا دليل على أنه قام بغسل الاموال , في حين ان الاخلاق السياسية تحرص على ان لا تكون هناك اي علاقة مشبوهة بين وزير ونائب , كما كان الحال في قضية شيكات الرئيس التي فضحت العلاقة الخاصة جدا والحميمية بينه وبين الطبطبائي وناصر الدويلة !!.

ماذا يقول القانون , وماذا تقول السياسة ؟! , وماهو الفرق مابين السياسة والقانون ؟!.

هناك من يعتقد بأن للقانون مكانة اكبر من السياسة , وهذا الاعتقاد برأيي خاطئ ولا اساس له من الصحة , فالقانون سيكون جامدا إن كانت سلطته اعلى من السياسة , لأن السياسة هي التي تصنع القانون لا العكس , ولذلك فإن الالتزام بالاخلاق السياسية ومبادئها الصحيحة هو الذي يؤدي الى تشريع قانون جيد , في حين ان السياسة القذرة قد يؤدي الى تشريع قانون سيئ كالذي استند عليه الحكم على الفضالة .

رئيس الحكومة مارس غسيل الاموال , ومن يمارسها بالشيكات المشبوهة التي وزعها على بعض النواب سيمارسها بمكتبه , مع التذكير بأن الاموال لا تهدى لعضو هكذا وبلا مقابل , فبكم قانون تدخلت شيكات الرئيس , وبكم تجربة رقابية تأثرت المواقف منها بسبب شيكات الرئيس ؟ , وهل للرئيس اخلاق سياسية تمنعه من غسل الاموال بمصروفات البخور ؟؟.

الله عرفناه بالعقل مو بالخيزرانة !, والرئيس مهما استمر وطال بقاءه في المنصب فإنه سينكشف حتما للناس , فالناقص سياسيا لا يمكن ان يتحول الى قائد مهما حاول تعلم التحسونة على رؤوس الصلعان !.

اما رسالتي لخالد الفضالة , فيا خالد اخلاقك السياسية وماكنت تحذر منه , وما انت مستمر بالدعوة له اكبر واسمى من أي قانون يشرعه بعض المشبوهين من قابضي الشيكات والمستفيدين دون وجه من المناقصات , فإستمر فوالله لك ما تستحق من التقدير والاحترام في قلوب الكثير من المواطنين .

الخميس، 24 يونيو، 2010

انا حكومي


أنا اليوم - اليوم بس - حكومي للنخاع
ليش إن الوزير رد عضو وبشدة في معاملة غير قانونية
صج ان الصحة فيها ما فيها من المشاكل
لكن حلها ما يكون بهالطريقة

الأحد، 20 يونيو، 2010

الدولــة الإسـلاميـــة الســـامية !

قيل الكثير حول موضوع هوية الدولة , اسلامية كانت او علمانية , هذا النقاش الذي استمر لسنوات دون ان يحسم بين الطرفين المختلفين .

الاسباب التي دعتني للكتابة عن هذا الموضوع وبالطريقة التي ستشهدونها هو شعوري بضرورة التركيز على هذه القضية لربما نساهم يوما في حلها للإنطلاق الى ما هو أفضل !, ومن هنا سأركز على مشروع الدولة الاسلامية لتقديم قرائتي لهذه الفكرة التي تشغل بال الكثيرين من أهل المنطقة .

الكثير من الناس يتحدثون عن تعارض الدولة الاسلامية مع الليبرالية , وهذه النظرية الباطلة ببطلان مصادرها مدفوعة بالتعصب الديني والمذهبي الذي اعمى البصيرة , وباتت حقيقة فكرة الدولة الاسلامية واصلها غائب في غياهب التعصب .

سمو الدولة الإسلامية

فكرة الدولة الاسلامية هي فكرة سامية , ومن المفترض ان ترتكز على ماهو صحيح وايجابي وان تتلافى ببنيانها الأخطاء , وهذا ما سيحصل في حال لو اقتنعنا بأن الفكر والعقل من الممكن ان يجتمعان مع النص , ليس للخروج في صيغة دولة موجهة وجهة دينية دون غيرها وانما على الأقل لإيجاد البديل للفكرة الحالية والتي تستند على العقل والفكر فقط وهي بلا شك ليست كافية , فالتعصب لم يمحى من تلك الدول العلمانية والجريمة لم تنتهي والناس لم تتخلص من همومها ومشاكلها والفقر لم يتم القضاء عليه والبيئة تئن , والحروب لم تتوقف ولا شي حصل سوى تحقيق اكبر هامش وقدر حميدين من الحرية والعدالة والمساواة , وبالتالي فإن أفضل الأسوأ لا يعني بأنه الأفضل على الاطلاق مما يتوجب التفكير اما ببديل انجح وإما بتطوير الوضع الحالي لمزيد من التلافي لتلك المشكلات .

دولة الدعوة الإسلامية - الدولة الاسلامية الحقيقية !

هناك مشروع جيد ومدفون , وهو موجود في التاريخ الإسلامي الأول , وتحديدا في زمن الدعوة التي تحولت الى دولة بناءا على ركائز لابد من البحث بها .

هي دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام والتي تحولت الى دولة , تلك الدعوة والتي من المفترض ان تكون هي مصدر التفكير في إعادة بناء الدولة الإسلامية .

تلك الدعوة , والتي بدأت بالحوار وقابلت الإساءة بالاحسان , و تمسكت بأسمى مبادئ التسامح والتعايش السلمي المشترك , تلك الدعوة التي بدأها الرسول الكريم وطورها لأن تكون دولة اسلامية خاضت الحروب - الدفاعية - , تلك الدولة التي لم تمارس في زمن الرسول الكريم أي تعصبات ضد فئة او دين او عنصر وإنما كانت تحاور وتتكلم وتناقش , تلك الدولة التي إنطلقت وبرزت نتائجها بتالي الازمان .

وعندما نتكلم عن تلك الدولة , لابد وان نشير الى عنصر مهم فيها والمتمثل بشخص الرسول الكريم , والذي أسس دولة دون ان يكون متعلما ولا خبيرا , فقد كان راعيا وحكم الدولة بالعناصر التي ذكرنها أعلاه بالاضافة الحكمة والتواضع والكرم وادب الخلق والانحياز للعدل والمساواة والحق ولا لأي شيئ آخر , ذلك الرسول الرئيس النظيف الذي التف حوله مجموعة من الأهل والاصحاب المميزين بأفعالهم واقوالهم وبالمشورة التي يقدمونها للرسول الرئيس , ذلك الرسول الإنسان الذي لم ينهر ولم يتكبر او يتعالى أو يقهر !.

كانت تلك الدولة هي الدولة الاسلامية الحقيقة , وهي التي أرى بأن العالم يحتاجها اليوم , أو على الأقل الإكتفاء لإعدادها كبديل ناجح للتجربة الانسانية الحالية والمعرضة للفشل والتي من أهم نماذجها الجمهورية الفرنسية والتي اظهرت اخبار البارحة تفاصيل الخلاف العرقي مابين لاعبي منتخبها الوطني دون أن تقدم الدولة العلمانية شيئا بالرغم من عراقتها ! , هذا بإلاضافة الى بعض الممارسات المرفوضة ضد ارتداء الحجاب او الصليب او الطاقية اليهودية , التي يعد تصرف تلك الدولة تدخل سافر في حرية الاعتقاد والتي يندرج تحتها الايمان بأهمية ارتداء الحجاب .

الدولة الاسلامية بمواجهة الدولة العلمانية !

الدولة الإسلامية الحقيقية , والتي تحدثت عنها أعلاه , تقدم للبشرية شيئا لا تقدمه الدولة العلمانية , فالتفكر فيما بعد الحياة هو هدف رفيع وذو وزن , ويعد دافعا للإستمرار ودافعا للتمسك بالخير وإتقاء القيام بالأفعال الشريرة , والسؤال الذي يطرح نفسه هنا , إلى اين يريد ان يصل بفعله وحياته من يحيى في ظل الدولة العلمانية ؟, وماهي أسمى وأرفع أهدافه ؟ , وذات السؤال يطرح لمن يريد ان يحيى تحت مظلة القيود الاسلامية ذات الهدف السامي المتمثل بإرضاء الرب والفوز بالآخرة !.

هذه هي الدولة الإسلامية , بالمقومات التي يجب ان تتوافر فيها ذاتها , أو على الأقل ان تحقق قدر كبير من هذه المقومات , هذه هي الدولة الاسلامية الحقيقية , لا التعصب ولا حب المال والنفوذ ولا سياسة الفتوحات وإرغام الناس على الدخول بالإسلام او الدفع او الحرب يمثل شيئا من الدولة الاسلامية الحقيقية , بدليل تخلف الدولة الاسلامية التي أعقبت وفاة الرسول الى اليوم , آلاف السنين وهذه الدولة تعاني من التشرذم وفي كل المجالات !.

الموقف الحالي من المشــروع العلـــماني

هذه المقالة ليست دعوة للتخلي عن المشروع العلماني , فالمشروع العلماني لازال الأفضل ومشروع الدولة الاسلامية الحقيقية لازال يفتقد حتى ابسط المقومات , وطالما ان المشروع العلماني هو الافضل فلابد من الدعوة للتمسك بهذا المشروع , بدلا من التشرذم اكثر في قصة النماذج السيئة والمختلفة للدولة الاسلامية - اللا حقيقية - والتي تستند على ازمان التخلف الفكري وازمان التعصب الديني والمذهبي , وازمان الاقتتال بإسم الدين للفوز بكرسي الخلافة !.

تـــركيـــا

وما يدعم حديثي هذا النظر في التجربة التركية , فتركيا قد تحولت من دولة خلافة اسلامية كبرى وتقلصت - بسبب أخطاءها لا بسبب أخطاء الاخرين , فنظرة الى كتب تاريخ المنطقة في الكويت والعراق وسوريا وغيرها من الدول , سنجد الابتعاد العثماني عن خط الحق والعدالة وباتت الاتاوات هي الاهم للدولة العثمانية للميل الى هذا الطرف او ذاك !, مما افقد الدولة مكانتها بالعالم بل ان الخلافة قد ضربت حتى في عقر دارها عبر الثورة الساحقة التي اقامت الدولة التركية العلمانية.

هذا ما يحكيه تاريخنا , والذي لم تنتهي فصوله بعد , بل إن ما يعزز هذه النظرية , نظرية ليبرالية الرسول عليه الصلاة والسلام , أي تحرره من كافة أشكال التعصب , هو ما يدث اليوم في تركيا , نظام علماني يسمح لإسلاميين جيدين بالوصول الى سدة الحكم , وبالتالي التقاء الفكرة والعلم بالأخلاق الرسولية مما حقق العديد من النجاحات في تلك الدولة , الأمر الذي يجب الحفاظ عليه عبر عدم انزلاق تلك الدولة في صراعات لن تنتهي قريبا , خصوصا وأن ضعف الجانب التركي في ذلك الصراع هو حقيقة مؤكدة , وتتمثل بشكل الدولة التركية الناهضة حديثا ولازالت تحتاج للمزيد بالإضافة الى غياب الحلفاء الجيدين , الأمر الذي يحتاج للكثير من الإصلاح والعلاج وبالتالي المزيد من السنوات .

السؤال الآن , هل هناك من هو مستعد لهذا الرهان ؟ , وهل تنهض شعوب المنطقة لإصلاح ذاتها على الطريقة التركية ؟ , وهل من الممكن ان نشهد يوما تحول هذه الدول - العلة - الى حليف قوي ومحترم ؟ , أم أننا سنشهد سنوات طويلة من التخلف امتدادا لسنوات الضياع الاسلامي والتي تمتد الى زمن مابعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ؟.

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

الكويت والمعتوه .. هنيبال القذافي

هل بدأت الكويت بالإنحياز الصريح لمعسكر التخلف في العالم ؟ .

من يتابع مواقف الدولة الأخيرة من بعض قضايا المنطقة سيعتقد بأن دولتنا الحبيبة قد قررت الإنحياز لمعسكر التخلف الاسلامي العربي على حساب مصالحنا وعلاقاتنا الدولية , وعلى حساب أمننا ووجودنا .

فبعد تجربة الغزو العراقي السيئة , والتي قد بينت صريح المواقف , بين من وقف مع الحق الكويتي لإعتبارات الماضي الكويتي وتاريخ علاقاتها مع المجتمع الدولي , ونهج تبادل المصالح الذي حمى البلد من الكثير من الاخطار , والذي كفل لنا حشد لا يمكن تصوره والمتمثل بتحالف 32 دولة لتحرير الكويت من براثن رابع اقوى قوة في العالم في ذلك الوقت .

الم تتعلم السلطة التنفيذية من تلك التجربة ؟ , فهي عادت قبل فترة لتكيل المديح في القيادة الايرانية وتعمل على التبادل الاقتصادي معها بالوقت الذي تحرك العالم به لفرض عقوبات على ايران وبالوقت الذي تضمنت التصريحات الايرانية تهديدات للامارات ودول الخليج بعد الموقف المعلن عن دعم الخليج للامارات في استعادة سيادتها على الجزر المحتلة .

الكويت نفسها , هي التي حاولت حشر انفها سياسيا في موضوع اساطيل الحرية بعد ان اعلن متحدثها الرسمي عن انها انسحبت من المبادرة العربية للسلام والتي اقرت في قمة بيروت الأمر الذي استحقت عليه إشادات من ايران وحسن النصرالله وحماس , بل انها تلقت اتصالا ايضا من الرئيس السوري ليعلن عن وقوف سوريا مع الكويت !.

ذلك الخطأ السياسي الذي تم تفنيده بعد اسبوع وبعد تدخل بعض المهنيين العقلاء في السلك الدبلوماسي .

في هذه الايام , عادت حكومتنا الرشيدة لتقف في صف إبن الرئيس الليبي واسمه هنيبال القذافي , وبدأت بقصف سويسرا لأنها اخذت بشكوى مدنية تقدم بها بعض المتضررين العرب من تصرفات المجنون إبن الرئيس القذافي والذي اعتدى رجال حمايته على بعضهم , الامر الذي وصفه وزير الخارجية الكويتي بأنه محاولة للإساءة للعرب و سنعمل سويا - مع ليبيا - لإحباطها ! , وفي الحقيقة اتسائل , طالما ان هذا هو توجه الدولة فما الاجراءات التي ستتخذها بحق سويسرا ان لم تنصاع للكرامة العربية !, هل ستحسب الكويت اموالها ام سفيرها ام ستطرد السفير السويسري ؟!.

وزير الخارجية ذاته , عاد مرة اخرى و صرح بأن التدخل الخارجي في قضية الجاسم يسئ ولا يدعم !, وهو في الحقيقة محق في هذا التصريح , فالتدخل الخارجي يسيئ لدولة الكويت ولا يدعم مصالحها ! , اما قضية الجاسم او حتى قضية البدون , فإن اتخذتا مسار قضية الاتجار بالبشر فإن عقوبات ستفرض على الكويت الحليف الجديد للقوى المعادية للديمقراطية والسلام في المنطقة !, الأمر الذي قد يجعلنا نشهد بكاء الوزير في الهيئات والمنظمات الدولية خصوصا واننا لسنا كإيران ولا ككوريا الشمالية , فنحن عاجزين عن تغطية اي احتياجات اساسية !.

طبعا هناك من استهزأ بالموقف الاميركي من قضية الجاسم , وبدأ بخلط الموضوع بمواضيع أخرى ذات صبغة ايديولوجية وبالتالي استناد المصادر على اساس منحاز لا على معيار انساني حقيقي وواضح .

فمن رد على قلق الاميركان بالتذكير بقلقه على ارهابيي غوانتنامو لم يكن صريحا بالتفريق مابين ادوات إعتراض الجاسم وبين ادوات اعتراض المسجونين هناك !, وبات مافعل الجاسم شبيه بما فعله المسجونين هناك و نحن اكثر العارفين بقصة التجنيد للجهاد وتأثيره على كل من اختار التوجه الى افغانستان , و الزميل تحدث ايضا عن المعاناة الانسانية في غزة ولم يتحدث عن تلك الايام التي استخدموا الاهالي فيها كدروع بشرية للإختباء بينهم بعد اطلاق الصواريخ الامر الذي اثار المجتمع الدولي بعد الرفض القاطع لحماس وتلاعبها بالكلمات من اجل التهرب من مسؤوليتها الحكومية والمتمثلة بإعلان الاعتراف باسرائيل كدولة كشرط لإستئناف المفاوضات .

الزميل ايضا , حاد عن الحق ايضا منجرا اما وراء عاطفته او وراء ثوريته الدينية , فتحدث عما فعلته اسرائيل ضد اسطول الحرية ودون ان يذكر الحقيقة الكاملة والمتمثلة بالنداءات التي رفضت السفن الاستجابة لها بالاضافة الى حفل استقبال الكوماندوس بالعصي والهراوات الامر الذي استدعى التدخل بالسلاح لحماية الجنود , وجميعنا نعرف بأن التدخل كان بداعي التفتيش لا المنع من الوصول الى غزة .

للأسف , هناك من يريد ان يرمي الدولة في مخلفات دولة الخلافة ربما قاصدا او من دون تعمد , فمسرحية دعم الدول المتخلفة سنية كانت او شيعية او مريضة كما هو الحال في ليبيا وقيادتها المعقده ! في مواقفها من المجتمع الدولي أمر لايجب ان يقبل به , فلسنا بدولة لها مصلحة بالنووي الايراني ولسنا بدولة لها مصلحة بتسيد تجمع سياسي ديني عسكري في لبنان ولسنا بدولة لها مصلحة بالدعوة الى الوحدة الخليجية القائمة على المذهب الديني كتلك التي اطلقها الدكتور النفيسي والذي اساء لإنسانية المهري بتصريحه المتخلف !والذي كان من المفترض ان يشيد بشجاعة المهري لإقدامه على الهجرة بدلا من القبول بواقع سيئ , هو او اي فرد من عائلته ان افترضنا صحة الوصف الذي اطلقة النفيسي اللفو كحالنا وكحال المهري والجويهل وعبداللطيف الدعيج!..

وقبل هذا وذاك , لسنا بدولة لها مصلحة من إلقاء مسؤولية تخلفها وتخلف الانظمة السياسية المحيطة وشعوبها على دول العالم الاخرى , فإن كنا ننتهك وان كانت حقوقنا مسلوبة , وان كانت ادميتنا منتقصة , فأمتنا بحكوماتها هي السبب !.

نحن أيها السادة لسنا الا دولة صغيرة , و يفترض منها أن ترى بأن تحالفاتها يجب ان تكون مبنية على نظام مؤسساتي واضح وعلمي ومصلحي , لا على اساس الصراعات العرقية والدينية والمذهبية , ولذلك لا مانع مثلا من اقامة تحالف يجمع دول المنطقة ان كانت هذه الدول متقدمة سياسيا وواضحه قانونيا بما فيها ايران او السعودية والى تركيا , بلا قومجية ولا دينية ولا مذهبية , و على سبيل المثال ايضا لا مانع ايضا من الوقوف مع هنيبال او البشير حتى بوجه المجتمع الدولي او بوجه الدول المتقدمة الصديقة إن كان هذا الموقف مبني على حق وعلى مسطرة الانسانية والعدالة , اما الدفاع عن مجرمي الحرب كالبشير , او الدفاع عن معتوهي شوارع اوربا كهنيبال او عدي العراق سابقا , فهو أمر لن يأتي علينا الا بالسوء !.

السبت، 12 يونيو، 2010

الخطيب .. وإرحل نستحق الأفضل!

وماذا بعد أن توقفت - حملة إرحل نستحق الأفضل - عن التحرك في الشارع , بعد جلسة استجواب د. فيصل المسلم لسمو رئيس الوزراء ؟.

ما إن توقفت الحملة للتقييم وللمتابعة وحتى بدأت نتائجها الإيجابية بالظهور واحدة تلو الأخرى , فما تحقق لم يكن متخيلا , و لقد أعلنت الحملة بتلك الأوقات بأنها ليست مرتبطة بإستجواب معين - استجواب فيصل المسلم - وإنما هي مستمرة بإستمرار ما يراه القائمين على الحملة من فشل في إدارة السلطة التنفيذية .

ما إن توقفت الحملة مؤقتا , الا وقد تلتها العديد من المشاريع التي قامت على اساس التقارب الوطني و الإنقلاب على سياسة فرق تسد , فظهرت حملة إنقاذ وبعدها تجمعات الحرية للجاسم , وكان في كل تجمع يحرص المنظمون على التعالي على الاختلافات القديمة من أجل تحقيق الهدف وتفويت الفرصة على المستفيدين من استمرار التعلق بأسباب الخلاف , فأجتمع السني بالشيعي والقبلي بالحضري والاسلامي الحدسي والسلفي بالتقدمي اصبحت هناك قابلية للإنصهار في بوتقة الوطن , الى أن ظهرت المقالة التي كتبها الدكتور الخطيب احد واضعي الدستور الكويتي وأحد أهم المناضلين التاريخيين الكويتيين , تلك المقالة التي لخصت الى حد كبير الحالة التي يعاني منها الوطن , والتي كانت بعنوان - الكويت الى اين , وبها قد بين الدكتور الاسباب التاريخية للفرقة الشعبية , وبها قد حذر الدكتور من تحول الكويت الى نسخه لبنانية لا سمح الله .

من يقرأ المقالة سيلاحظ الإختلاف مابين توجه حملة إرحل وبين ما يراه الدكتور , فالدكتور يرى بأن التغيير يجب ان يكون أولا بالقاعدة , اما الحملة فترى بأن - جزء - من التغيير قد يحدث من الأعلى !.

هذا الإختلاف ليس عميقا ويمكن علاجه وكل الطرق تؤدي الى روما لأن التغيير من القاعدة سيؤدي بالضرورة الى التغيير في السلطة التنفيذية , وهذا التغيير بالقاعدة قد ظهرت بوادر إمكانية تحقيقه بعد تحطيم الحواجز بين المختلفين من ابناء البلد , وبعد غض النظر عن كل جزئيات الاختلاف بالسابق التي اطرحها بتفصيل للتوضيح :

1- اشخاص وجماعات لم تتورط بأي أخطاء الا القليل والمقبول منها , وهؤلاء باتوا يعدون كقلة وبلا تأثير حقيقي بالساحة بحسبة الأرقام .

2- اشخاص وجماعات تورطوا بشكل غير مقبول , اما بتعصبهم الديني او المذهبي , واما بتورطهم بفضائح مالية وبالتالي ميلهم لحماية مصالحهم نحو السلطة التي تقدم الرعاية والحماية لهم - وهؤلاء بدأوا يعيدون نظرهم الى الشارع واحتياجاته ومشاكله , وباتوا مستعدين للميل ناحية الإصلاح , وباتوا يشعرون ايضا بأن الدستور هو حامي الديار ولابد من الإلتفاف حوله , وهذا ما يجب ان يأخذ بعين الاعتبار ليس الا لمصلحة الوطن , وليس الا لدعم التغيير في القاعدة الشعبية لا من أجل الحاضر فهؤلاء ونحن زائلين وانما من اجل مستقبل الوطن و الأبناء .

2- الاشخاص الذين يمثلون السلطة بمراكزهم وبسياساتهم الواضحة بالتدخل في التركيبة السياسية وبزرع النفوذ والتابعين , والذين هم مستمرين بسياسة كسب الولاءات عبر تقديم كل اشكال العطايا والمحسوبيات , وهذه الجماعة وان كانت تعمل الا ان امكانية إضعاف مراكزها في الشارع ممكن من خلال دعم التماسك الشعبي وعبر التسامي على الجراح , وعبر الإجتماع والعمل على التخلص من أغلب الملاحظات , وأقول اغلب الملاحظات لأن هنالك ما لايمكن نسيانه , ولا أقول تناسيه وإنما أدعو هنا الى الخروج والنهوض الى المستقبل بأقل الخسائر! , وهذه المجموعة باتت تسيطر على القرار في مجلس الأمة , مما يكفل لهم غطاء تشريعي ورقابي لسنوات , الأمر الذي يزيد من صعوبة العمل على التغيير من الأعلى فلا برلمان حر وانما أغلبية حكومية ساحقة ومضمونة !.

أمام هذا الواقع , لابد من ان يتركز العمل الآن على التغيير بناحيتين :

1- تعرية السلطة التنفيذية بموضوعية أمام الشارع لتأكيد وإثبات صحة قرائتنا بفشلها بالماضي والحاضر والمستقبل .

2- العمل على تثبيت الوحدة الوطنية من خلال إما إعادة تشكيل التنظيمات السياسية أو من خلال استصدار وثيقة وطنية + تنظيم يعمل على تطبيق ما يرد بالوثيقة ويراقب أداء الجهات الشعبية , ويرد بهذه الوثيقة ما ينبذ كل اشكال الفرقة ( منها الفرعيات ) و بحيث تنظم عملية الاختلاف من خلال حفظ حقوق الأقليات من عبر الالتزام الكامل بالدستور بالاضافة الى تقديم بعض الضمانات مثل الدعوة للعمل على تعديل قانون المحكمة الدستورية لتسهيل الاجراءات .

بمعنى , إن كانت الاغلبية قدمت قانون من قوانين الأسلمة , فسيكون لأي فرد من افراد الاقلية حرية التوجه الى المحكمة الدستورية للطعن بالقانون , فإن مررت المحكمة القانون يقبل بذلك من كل الاطراف , وان ردت القانون فسيقبل الحكم ايضا , وبالتالي سيخفف هذا الاجراء من حدة الاختلاف الاسلامي - التقدمي .

إننا الآن جميعا امام مفترق طرق , أما ان نتحول الى دولة شبيهة بالجمهوريات العربية , وإما ان ننهض ونرتقي ببلدنا , فكل الاطراف باتت مسؤولة اليوم , والانفتاح على الاخرين ومعالجة اسباب الاختلاف أمر مطلوب وضروري للنهضة .

هذا هو تعليقي على دعوة الزميل الفاضل الطارق ..

والأمر لكم !..

الخميس، 10 يونيو، 2010

البراك وجمعه .. ليسوا بقدر الحديث عن الحرية والدستور !

تحديث : بلا شك فإن ما كتب بهذا البوست لا ينطبق لا من قريب ولا من بعيد على بعض الشخصيات المشاركة في مثل هذه التجمعات , الفضالة و محمد جوهر وطبعا الدكتور الخطيب وايضا الديين وغيرهم , فمواقفهم المبدئية من حرية التعبير معروفة للقاصي والداني .
---
تابعت اليوم على شاشة الجزيرة النقل المباشر للمهرجان الخطابي الذي أقيم امام ديوان النائب مسلم البراك في منطقة الأندلس .
ربما كانت أكثر كلمة تكررت في كلمات المشاركين هي الحرية , وفي الحقيقة , شعرت بشيئ من رائحة الكتب التي تتحدث عن المناضل تشي غيفارا , تلك الرائحة الجميلة التي تبددت بسبب الرائحة النتنة الملتصقة ببعض المشاركين في المهرجان .

أنا اسأل السيد مسلم البراك وجمعه , اين تبدأ الحرية وخصوصا حرية التعبير ؟ , أين تبدأ وأين تنتهي ومن يحدد شكلها وحجمها وحدودها ؟ , هل هو الدستور والذي هو العقد الاجتماعي الذي اتفق عليه أهل الكويت ؟ , أم التجمع الشعبي أم حدس او وزارة الإعلام او السلطة التنفيذية ؟ , أم أن للدين دخل هنا ووصاية تفوق وصاية الدستور ؟! .

كثيرة هي حوادث قمع حرية التعبير , وخصوصا تلك المتعلقة بآراء دينية ا انتقادات لنصوص دينية او شخصيات دينية تاريخية سواءا كانت مقدسة كتجربة الدكتور احمد البغدادي في نقد الدعوة النبوية , او كانت معظمة كما هو الحال عند التعرض لبعض الصحابة وآل البيت والتابعين ؟.

فأين يقف السيد مسلم البراك واغلب المشاركين في جمعه من هذه الحرية التي يكفلها الدستور ؟ , أم ان وصاية الدين تفوق كل الدستور بامر من مسلم وربعه ؟ .,

وكما نسأل السلطة , هل هي مزرعة خاصة ليمارس البعض منهم التعسف ضد حرية التعبير كما هو الحال في تجربة الجاسم ؟ , فإننا نسأل جمع البراك و بقية الدستوريين الجدد , هل هي مزرعة خاصة ليمارس بعضكم التعسف ضد حرية التعبير كما هو الحال في تجربة البغدادي والفالي والحبيب وحامد ابو زيد ؟.

تحدثوا عن الدين أرجوكم , ولا تأتي السنتكم على ذكر الدستور فهو أكبر من فكركم القاصر ولستم بقدر ذكره ولا بقدر الدفاع عنه !!.

الأربعاء، 9 يونيو، 2010

سمو الرئيس ,, قبل وبعد الدستور

هنالك من يرى بأن سمو الرئيس الحالي هو الأفضل للكويت , على اعتبار أن الرئيس هو الأهدأ بالنظر الى التجارب السابقة التي مرت بالكويت , فهو - الرئيس الحالي - يجنح للقضاء للفصل في منازعاته مع بعض المواطنين ,

هذا الرأي مع الأسف له قبول لا بأس به بالشارع الكويتي , وأقول مع الأسف لأن هذا الرأي لا يستند على حقيقة كاملة وانما على جزئية جانبية لم يعد لها اعتبار في الدولة المدنية الحديثة ,

أيام المشيخة راحت , أيام ماكان يخشى المواطنين من المشايخ وتسلط بعضهم وميلان قناعاتهم او انحرافها او تعرضها لتغير الأمزجة , أيام ما كان يتمنى الكويتيون السهل والحليم , تلك المرحلة قد انهاها التطور وباتت مطوية في صفحات كتب التاريخ لا أكثر! ,

الان ,,

نحن في بلد مدني منظم يحكمه دستور وتحكمه قوانين وأدوات مدروسة , ولذلك فإن الاكتفاء باليسير أمر لم يعد له مكان , بمقابل مالدينا من حقوق متمثلة بالمحاسبة التامة عن أي خطأ مهما كان صغره , ولذلك فإن التعامل بشفافية أمر مطلوب ولا يجب التغاضي عن حقوق الدولة والمواطنين فقط لأن الشيخ أفضل من غيره طبقا لمعايير المشيخة البالية والتي لم يعد لها مكان سوى في المواد المتعلقة بتنظيم متطلبات كرسي الامارة ,

نحن متأخرون كثيرا , بالمعايير الحديثة كان لابد من أن نكون في المقدمة , نملك الاموال والطاقات ولدينا قابلية لإنشاء المؤسسات الانتاجية , ولدينا القدرة على دعم التعليم والتدريب وفي كل المجالات , ولدينا القدرة ايضا على استقطاب الخبرات , لا توجد اسباب حقيقية لتخلفنا سوى بفقدان الادارة الحقيقية للبلد , والتي يقع على عاتقها العمل على إعادة نشر الوعي المدني والتقدمي عند المواطنين وخصوصا عند الطلبة الذين لازالت تسيطر الدولة على تعليمهم , بالاضافة الى الاعلام الذي كان موجها لسنوات وتم فك احتكاره بإحتكار أقوى والمتمثل بفسح المجال للفاسدين السائرين على نفس الخط الاعلامي القديم !,

نحن بحاجة الى ادارة قادرة على التفكير و على العمل , لديها رؤية ولديها قدرة على تطبيق القانون وإعادة الهيبة الى النظام المدني ,

فهل هناك من هو مقتنع بأن لدى سمو الرئيس الحالي الامكانات التي تؤهله لأن يقوم بإختيار فريق قيادي قادر على إدارة مقدرات الدولة وقادر على انتشالها من مشاكل السنوات الطويلة ؟! ,

------

أهالي أم الهيمان الكرام

هل ستستمرون بنفس سياسة الإنتخاب المبنية غالبا على التعصب القبلي لا على النزاهة والكفاءة ؟! ,

الخميس، 3 يونيو، 2010

الاسلاميون والصهاينة , وجهان لعملة واحدة!

ما هي أوجه الإختلاف بين الاسلاميين والاسرائيليين ؟,,

من يجيب على هذا السؤال هو مجلس الأمة من خلال توصيته بالانسحاب من مبادرة السلام العربية , فلا الإسلامي مقتنع بفكرة الدولتين ولا الاسرائيلي المتطرف كذلك , وجهان لعملة واحدة حتى لو ادعى طرف ديمقراطيته او ادعى الآخر إنسانيته التي ظهرت فجأة ودون سابق إنذار في غزة ونسيت في أفغانستان والسودان وفي غيرها من البلدان !,

كل من الطرفين يتمنى فشل جهود السلام , وهذا ما تأكد عبر موقف الاسلاميين الكويتيين والعرب من قصة قرار الانسحاب من المبادرة , وعبر الموقف الاسرائيلي من ذات المبادرة وكيف انها لم تتقدم وكما ذكرت بمقال أسبق بأن المبادرة والسير بإتجاه حل مشكلة الشرق الاوسط سيعطي الفلسطينيين والعرب فرصة لترتيب الاوراق وإعادة البناء بالاضافة الى تقييد الطموح الاسرائيلي بتحقيق حلم الدولة الاسرائيلية من النهر الى النهر ,

الإندفاع وراء الدعوة للإنسحاب من المبادرة العربية للسلام قد كشف عن حقيقة الاسلاميين الازلية , مهما ادعوا التغير والانفتاح على الآخرين ,, فلا فائدة فهم متأثرون بالتعصب كتأثر المدمن بالأفيون ! , وبالتالي فإن العقل يغيب امام هدف إلغاء اليهود في البحر وطردهم عن بكرة ابيهم من فلسطين ,

الإسلاميون ضحكوا ايضا على بقايا القومية في مجلس الأمة , وقد انتزعوا منهم تلك التوصية التي كشفت إما عن تخلف الأعضاء القوميين في المجلس أو أنها قامت بكشف تعصبهم القومجي , لربما هم ايضا يؤيدون فكرة إلغاء الدولة الاسرائيلية تماما !,

الأربعاء، 2 يونيو، 2010

لقاء النائب الملا بأهالي الدائرة

يتشرف النائب صالح الملا بدعوة السيدات والسادة
لحوار مفتوح
اليوم الأربعاء ٢/٦/٢٠١٠
الساعة الثامنة مساء
في صالة الميلم بالعديلية
لقاءكم يشرّفنا

حكومتنا ,, انسانية , رؤية ,, شفافية !!

لا اتخيل يوما سيأتي لا سمح الله تجتمع به قيادتنا مع كل من خالد مشعل والاسد ونجاد والسيد نصر الله في غرفة مغلقة !!,
فلا طريق مصالحنا يمر من هنا ولا انسانيتنا وتسامحنا لهما كرسي في مثل هذا الاجتماع !!,

تخيلت مثل هذا الاجتماع بعد اخبار الاتصالات والتي ارتبطت بتصريح الوزير البصيري عن قرار الانسحاب من مبادرة السلام العربية , والتي اشكر الله على ما نشر في جريدة الجريدة اليوم حول اللبس الذي حصل وأن الحكومة الكويتية لم توافق على القرار الذي دعى اليه مجلس الامة ,,

اولا قبل ان نتحدث عن الموقف الذي اعتقد من وجهة نظري الشخصية بصحته علينا ان نبين احتياجات الشعب الفلسطيني قبل ان نتخذ قرار قد نعتقد بأنه يدعم الفلسطينيين وحتى لا نسير بإتجاه قد يضر بمصالحهم ان كنا متعاطفين فعلا مع قضيتهم او على الاقل مع جزء من قضيتهم طبقا للمعطيات الحالية ,,

- لا يمكن التصور اليوم بأن العمل على تحرير كامل الاراضي الفلسطينية ممكن , بل وقد لا يكون هذا الأمر مقبولا بالنسبة لي فالإعتبارات الدينية تسقط امام التعايش والذي ارى صورته تتمثل بحل الدولتين , هذا الحل الذي لا تعمل على تحقيقه اسرائيل لأنه يسشكل فرصة لإعادة بناء الدولة الفلسطينية وعودة الاستقرار والهدوء وبالتالي ترتيب الاوراق من جديد مما سيؤثر سلبا على الطموحات التوسعية الاسرائيلية ,

- اكثر ما هو مطلوب اليوم هو فك الحصار , وليس بالضرورة ان يرفع الحصار من الجانب الاسرائيلي بقدر اهمية رفع الحصار من الجانب المصري , على اعتبار قدرة الدول العربية بالضغط على مصر وبقية دول الواجهة الصهيونية مثلها والاردن والدول التي تقيم علاقات مع اسرائيل ,

- ايضا من الضرورات العمل على اعادة اللحمة الى الشعب الفلسطيني وتفكيك الخلاف ومعالجته ,,

الدولة بموقفها المعلن , لم تقدم شيئا للبند الاول بل على العكس هي تقدم فرصة جيدة لاسرائيل للتنصل من مبادرات السلام , ولم تقدم شيئا ايضا بالنسبة للبند الثاني وموضوع اساطيل الحرية هي ليست الا فتات لا يغني ولا يسمن امام قدرة دول المنطقة ومن بينهم الكويت وتركيا على الضغط على مصر من اجل فك الحصار مع تشديد الرقابة كما تشاء على البضائع والمواد الضرورية الداخلة لغزة ,

الدولة بموقفها لم تقدم شيئا ايضا للبند الثالث بل إنها تعمل على تسيير علاقات دبلوماسية مع كافة اطراف النزاع , وهذا ما يضعنا امام علامة استفهام حول الفكرة التي برأس الحكومة الكويتية !,

أعتقد بأن الدولة قد اقحمت نفسها بشيئ دون أن تعرف ما الذي تريده وما الذي تهدف الى تحقيقه , في تخبط واضح قد يضر بمصالح الكويت وبعلاقتها مع الدول المساندة للوجود الكويتي امام المخاطر التي تحيط بالكويت ,

لست ضد اساطيل الحرية ان كانت شعبية مئة بالمئة بل بالعكس هي تستحق الدعم والتشجيع ان كانت دوافعها انسانية قبل ان تكون اسلام سياسية , ولن اكون ضد دعم الدولة لها وبهذه الصورة في حال لو استغلت الدولة امكانياتها في الضغط على مصر من اجل فك الحصار من جانبها ,

اليوم , ورد خبر عن اعادة فتح معبر رفح من قبل الجانب المصري لتمرير المساعدات , وهذا هو الاتجاه المطلوب الذي لم يرد حوله شيئ في الاخبار المتعلقة بمواقف وتصريحات ومقابلات الحكومة ,

ملاحظة ,
ربما هناك من سيعلق ويقول , بأن هناك بالقافلة من الدول الغير اسلامية وربما من غير المسلمين , واقول بأنني لا اتحدث عن هؤلاء في حديثي عن الاسلام سياسي وانما اتحدث عن المسلمين تحديدا , وكلنا عيال قرية وكلمن يعرف أخيه , حتى انني لا اتصور بأن جماعات الاسلام السياسي ستقف مع الانسانية ان كان بطشا يمارس من قبل ديكتاتور اسلامي على مواطنين غير مسلمين , ولنا في السودان ابلغ مثال !! ,,

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

مصر والكويت ,, حلاتكم ساكتين

كثيرة هي العجائب في هذا العالم الذي بات غريبا بصورة فضيعة ,,

فاليوم استنكرت مصر المبالغة الاسرائيلية في استخدام القوة , وهي - مصر - احد الاسباب الرئيسية التي أدت الى مثل هذا الحادث ,,
في الحقيقة لست افهم
هل مصر مع استمرار الحصار - وهي مشاركة فيه - ام انها مع اساطيل المساعدات ؟؟,,

تماما كما هو الحال مع الحكومة الكويتية , والتي ابتدأت قصتها مع شيكات الرئيس للنائب الطبطبائي والتي هي عبارة عن تبرعات لغزة - إن صح التبرير , و استمر مثل هذا الدعم كما رأينا بالموقف الحكومي والذي ابتدأ مع التغطية الاعلامية التي عملها تلفزيون الكويت الرسمي للحادثة ولإعتصام ساحه الارادة وبإستقبال بعض المحللين ,

الى الان ووصف الموقف الحكومي جيد ان قبلنا بتجاوز حكومتنا الرشيدة عن حقيقة المشاركة المصرية السيئة في تشديد الحصار على أهالي غزة , هناك خبر وهنالك محللين عل شاشة الاعلام الكويتي الرسمي , ولكن لا احد يتحدث عن الجانب المصري بالانتقاد او باستنكار استمرارها بفرض الحصار ولا احد يطالب بإتخاذ اجراءات ضد مصر والتي لا تختلف بموقفها عن الموقف الاسرائيلي السيئ ,

فأي تغطية تريدها الحكومة الرشيدة وهل نقبل على انفسنا متابعة خبر يمر على مقص الرقيب ؟! , وماهو الموقف الرسمي من حصار غزة هل هي مع استمرار الحصار ام انها ترى بأن مأساة انسانية تحصل هناك وبالتالي على المحاصرين رفعه ؟!

الحكومة بالاضافة الى السلطة المصرية - حلاتهم ساكتين , بدلا من تمثيليات البطولة والمخادعة واللعب على جميع الاوتار لتحقيق مكاسب سياسية بقضايا انسانية بحتة ,

حكومتنا الرشيدة , إن كنت ضد الحصار فوجهي خطابك للسلطات المصرية , أما غير ذلك فأصمتي وتجاهلي الخبر الذي لست بقدره !!,

السلطات المصرية الشقيقة , بلاش تمسيليات والنبي ربنا عرفناه بالعأل وانتو مشاركين رئيسيين في الحصار المفروض على غزة , إعملوا نفسيكوا مش شـــايفين !!,