الثلاثاء، 28 سبتمبر، 2010

وقفة احتجاجية ضد الرقابة المتعسفة

في وقفة إحتجاجية ضد التعسف الرقابي الذي يمارس سنويا في معرض الكويت للكتاب الدولي تقيم جمعية الخريجين مهرجانا خطابيا تحت عنوان :

الكتــاب ومقص الإرهاب

بمشاركة مجموعة من جمعيات النفع العام ونخبة من الشخصيات العامة

وسيكون ذلك في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم الثلاثاء الموافق 28 سبتمبر 2010 , بقاعة الشهيد مبارك فالح النوت في مقر جمعية الخريجين ببنيد القار




السبت، 25 سبتمبر، 2010

قضية الحبيب.. إما الحرية أو الأصولية ولا شيئ بالمنتصف!

لازلت اتابع مشهد حرب القنوات الطائفية من بعيد حيث أنني لم أكن تعيس حظ ولله الحمد , فلم اشاهد أيا من هذه القنوات السنية منها والشيعية , وفي الحقيقة , فإن المشهد يثير عدة مشاعر مختلطة , تبدأ عند الشعور بالرغبة بالضحك على حال أبطال الاعلام الطائفي الذين تصلنا أخبارهم من الانترنت , ولا تنتهي عند الشعور بالأسى على حال الوطن والإنسان وكل شيئ جميل !.

هذا الطرف يقول , بأن الاخرين تكفيريين و لا يعتبرونا من المسلمين ولا يحترمون معتقداتنا , ونفس الكلام بالضبط يقوله الطرف الثاني عن الآخرين , و أعقل من في الطرفين يقول بأن يجب على كل طرف أن يعترف بإسلام الآخر وأن يقبل بمعتقدات الآخر حتى تتحقق الوحدة الوطنية !.

طرفي الصراع غائبين تماما عن خط السواء , فليس تقبل الآخر يكون عبر التعبير عن الاحترام التام لمعتقدات الآخر , وموضوع الوحدة الوطنية ليست له علاقة لا من بعيد ولا من قريب بالتكفير او بقبول الآخر كمسلم لا ككافر , وليس للتعايش السلمي أي علاقة مع احترام المعتقدات فكل مجال له خط سيره المختلف تماما , هذا دين وتلك سياسة !.

أعطي مثالا توضيحيا على الفكرة ..

عندما اتعايش مع مسيحي في بلد غربي , واكون كمسلم اطالب الآخر بإحترام وتقدير معتقداتي وأطالب بالمساواة في بلد ذو اغلبية مسيحية , هنا سأفترض بأن المسيحيين المسؤولين والمواطنين يحترمون معتقداتي ولا يتعرضون لها بسوء , ولكن واقع الحال يقول , بأنني أؤمن بصدق الرسول الكريم وصحة القرآن , في حين أن الآخر يعتقد بأن رسالة الرسول خاطئة او ربما تكون رسالة شيطانية , وقد يعتقد هذا الآخر أيضا بأن القرآن ليس بكلام الرب .

عدم الوثوق بصحة معتقداتي قد يفسر هنا على أنه اعتداء او اهانة لمعتقدي , فهذا الآخر يرى حتى من دون التصريح بأني الرسول هذه الشخصية المقدسة ربما يكون كاذب أو أو أو , وهذا الآخر يرى بأن القرآن غير صحيح وبذلك إعتداء ايضا على كتابي المقدس .

إذن , لايمكن التخيل بأن إحترام المعتقدات هو شرط للتعايش السلمي , وإنما الأصل هو بتقبل الآخر حتى لو كانت لديه أفكار سيئة او مهينة او معاكسة لمعتقدي , تماما كحالة السيدة عائشة التي لها اهمية عند السنة ولها بنفس الوقت مكانة سيئة عند الشيعة , او كحالة السيد السيستاني مثلا والذي له اهمية عند الشيعة بمقابل اعتباره على انه شخص عادي بالنسبة للسنة , فهل نسمح للسنة للقيام بالعمل المؤذي للشيعة من خلال تمجيد السيدة عائشة دون أن نسمح للآخر التعبير عن معتقداته بحرية ؟؟, وهل سنسمح للعريفي بالتعدي على السيد السيستاني من باب تعبيره عن معتقده الرافض لمكانة السيد السيستاني دون أن نعطي للآخر ذات الحرية حسب مبدأ المساواة دون تفرقة دينية او مذهبية ؟؟.

إذا تصورنا بأن الإحترام التام لمعتقد الآخر هو الشرط الأساسي للتعايش السلمي , فنحن بهذه الحالة لسنا سوى أصوليين ونضحك على أنفسنا بنفس الوقت , ولذلك علينا أن نختار مابين المواطنة والتعايش السلمي تحت مظلة قانون البلد الواحد , أو أن نختار التعصب المذهبي والتفكك حتى في داخل الحي الواحد !.

أنا أعتقد , بأن رابطنا هو الدستور , وحرية التعبير التي كفلها الدستور , وموضوع الوحدة الوطنية غير متعلق بما تقوله أنت وإنما هو متعلق بردة فعلي أنا .

قل ما شئت وعبر عن أفكارك ولي أن اقبلها أو أن ارد عليها أو أن اتجاهلها , ولكن دون أن اتدخل في حرية إطلاع الآخرين على رأيك ودون أن احرمهم من حرية التفكير والبحث والإختيار .

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

حكومتنا كارثة !

مم تخشى الحكومة ؟ وما الذي دفعها للتنازل امام المعارضين الجدد ؟ , وعلى ما كان يراهن بوراكان ولا ادري ان كان لا زال يراهن على ذات الحكومة ام لا ؟!.

الحكومة لا تخشى طرف , فهي قد اثبتت قوة حضورها في مجلس الامة عبر تمرير العديد من مشاريعها , وعبر صدها لجميع الاستجوابات بل إنها كانت تبالغ في ( ميانتها على المجلس ) كما يتضح من تصويتات تحويل جلسات بعض الاستجوابات الى جلسات سرية .

الحكومة لا تخشى طرف , خصوصا وإنها ستكون قادرة على تحقيق اغلبية مريحة في حال لو اضطرت لمواجهة تبعات قضية الحبيب في المجلس , هذا ما تقوله الأرقام والأسماء والمواقف من قضية سحب جنسية الحبيب .

فما الذي دعى الحكومة للتنازل والاستجابة بهذه الصورة لضغوطات الاسلاميين ؟؟.

حسب كل المعطيات , فإن ما تبين لي أن الحكومة ليست مهتمة سوى بلعب السياسة , تحقيق نقاط من هنا وهناك على حساب الدستور والعدالة , وعلى حساب احترام المواطنة والحقوق الانسانية , فالحكومة تمر في مرحلة إعادة ترتيب للأوراق بعد أن كشفت اغلب النواب الشيعة الذين استبسلوا لفترة من الزمن بالدفاع عن الرئيس وعن حكومة الرئيس , وبالتالي لن يكون من الهين على القلاف او عاشور - كنماذج , لن يكون من الهين عليهم التغيير في مواقفهم من مدافعين صلبين على الرئيس وحكومته الى مهاجمين وربما مستجوبين قد يغردون وحيدين بدعم من نواب التيار الوطني , الأمر الذي قد يعرض مصالحهم - النواب الشيعة المتكسبين ! - للخطر مما سيؤثر على استمرارهم في كرسي النيابي لدورات قادمة !.

اما التيار الوطني , فهو مشتت ومتخبط ولا يمثل رقما في هذه القضية , حتى لو افترضنا تحالف التيار الوطني مع الشعبي فلن يكون هذا التحالف مؤثر كرقم في المجلس من دون دعم الاسلاميين , الذين عادت الحكومة لتميل الى جانبهم طبقا لحسابات بقاءها واستمرارها ! أو ربما إحتراما لأي تعليمات خارجية لها علاقة بالصراع الدولي مع إيران خصوصا في هذا الوقت الذي نشرت به احدى الصحف تقريرا عن تسابق دول الخليج نحو التسلح !.

لم يتبقى سوى الإسلاميين , وهم لا يختلفون كثيرا عن بعض المتكسبين من النواب الشيعة , فهؤلاء الاسلاميين ليست لديهم ثوابت ولا قواعد سوى المصلحتين الشخصية والحزبية , وبالتالي إستغلال هذا الطرف لن يكون صعبا وتشكيله بما يتناسب مع تنفيذ الاجندة الحكومية فسيكون أسهل من أي توقع .

الآن أعود وأتسائل , وبعد كل هذه السنوات التي قضتها اغلب الوجوه المؤثرة بالحكومة , هل هذه هي الحكومة الاصلاحية المنتظرة فعلا ؟ , أم اننا بحاجة فعلا للتغيير ؟.

وعندما اتحدث عن التغيير , فإنني اتحدث عن المؤثرين في هذه الحكومة , سمو الرئيس واحمد الفهد وجابر المبارك بالاضافة الى الخالد , جميعهم لم يقدموا شيئا في جانب ادارة الجهاز التنفيذي وادارة الامن , بالاضافة الى التعثر الواضح في الجانب التنموي بحيث لا يستوي الحديث عن برنامج للتنمية البشرية بمقابل الازدياد بالتطرف المذهبي ! , فنحن ولازلت أكرر وأقول , نحن بحاجة الى قيادة حكومية قادرة على تفكيك أزمتنا بالكويت , نحن بحاجة لحكومة ذات رؤية حقيقية وتبدأ فورا بوضع برنامج يحترم الدستور و يعيد للقانون والنظام هيبته , نحن بحاجة لقيادة صاحبة قرار إن لم تكن مصيبة به فستكون مخطئة بشكل طفيف , ونحن في غنى عن حكومة لا تخرجنا من أزمة الا وتوقعنا في كارثة !.

أما العم بو راكان فأسأله ..

الا ترى بعد كل هذه الأخطاء الجسيمة بعدم أهلية الفريق الحكومي ولابد من رحيله ؟ , أم انك ستنتظر تهدم المعبد على رأس الرئيس ؟!


الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

يا من تضع الدستور في جيبك .. أين العدالة في تنفيذ القانون

قد تكون هدية من السماء كما رد الزميل العزيز عاجل على الزميلة مركبنا , بالتعليق على موضوع سحب جنسية المزدوج ياسر الحبيب .
قد تكون هدية للمتعصبين نعم ولكنها ليست سوى بلاء جديد ومهزلة جديدة تضاف الى رصيد مهازل حكومتنا فاقدة الرشد على حساب الأمة والنظام والعدل والمساواة إن سارت فعلا في موضوع سحب جنسية الحبيب تحت مبرر الازدواجية.

القانون نعم يمنع الازدواجية , وانا مع من يطالب في تنفيذ القانون ..

ولكن ..

ماذا عن العدالة في التطبيق ؟!

لايجب ان يطبق قانون فقط من أجل الانتقائية , بل من المفترض أن تعمل الحكومة إن كانت تريد تطبيق القانون على أن تحقق أكبر قدر ممكن من العدالة في تطبيق هذا القانون , وإن كانت عاجزة فعليها ان تعمل على تغييره ليتكيف مع امكانياتها وأن يتم مثل هذا التغيير عبر البرلمان وامام الرقابة الشعبية والتي قد تقنع بمبررات عجز الحكومة أو ربما لا , ونعود ونشير الى بعض نواب التنهوص السياسي , الانتقائيين الذين تحدثت عنهم في المقالة السابقة , فها هم باتوا يمجدون التوجه الحكومي نحو سحب جنسية الحبيب بحجة الازدواجية , وهم بالامس كانوا اشد المدافعين عن المزدوجين !.

هي فعلا طامة أن يخرج هذا القانون من جيب الرئيس ! ليطبق فقط على الحبيب دون غيره ويعاد مرة اخرى الى جيبه, أن يتم تناسي المهزلة الامنية المتمثلة بهروب سجين حتى الى خارج الكويت عبر طريقة مسيئة بشكل بالغ بالمقام السامي من خلال التزوير بالعفو المشروط دون أن يحاسب أحد ! .

أعتقد بأن الكويت تمر بالكثير من المنحنيات الخطيرة ويبدو أننا بتنا نعتاد الفشل في كل موقف , الأمر الذي سندفع فاتورته بلا شك بالمستقبل كما كان الحال مع أخطاء الماضي العديدة المدمرة والتي نعيش اثارها اليوم !, ولذلك يجب أن يكون الرهان على حصان الإصلاح الحقيقي والمتمثل بالإلتزام الحقيقي بنصوص الدستور وأولها العدالة والمساواة والحريات بعمومها .

الأربعاء، 15 سبتمبر، 2010

الفتنة , والتنهوص السياسي ,, و مرتزقة الشيعة والسنة

التنهوص السياسي ..

لم أجد تعبيرا آخر يصف حالة بعض ساستنا , وأخص منهم غالبية البرلمانيين بالإضافة الى بعض ساسة التطرف المذهبي , وانا هنا اتحدث عن طرفي الخلاف في فتنة المدعو ياسر الحبيب ورفقائه في حمل سلاح محاربة الديمقراطية الكويتية من أمثال المدعو عثمان الخميس والمدعو مبارك البذالي .

كل المشتركين بهذه الفتنة لن يكونوا أكثر من عدم مكترثين بالنظام الديمقراطي الكويتي , فهم لهم اولويات أخرى أهم بالنسبة لهم من استمرار الديمقراطية والمشاركة الشعبية وتداول السلطة سلميا ونظاميا وغيرها من المعاني السامية التي تملأ الدستور الكويتي .

وأصنف هؤلاء الناس الى ثلاث مجموعات :

1- مجموعة التشدد المذهبي السني والتي تحلم بمشروع شبيه بالمملكة العربية السعودية كحد ادنى للنظام الاسلامي , وبالتحول الى هذا النظام ستكون قد تحققت بلا شك خطوة مهمة نحو التحول الى المزيد من التشدد سواءا على مستوى السيطرة على المجتمع او بالنسبة لتقييد حرية ابناء الطائفة الشيعية وغيرهم , تلك الحرية التي كفلها الدستور وأتت صريحة في المواد التي كفلت الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد وممارسة العبادات والمساواة بين المواطنين ونبذ التفرقة على اساس الدين .

2- مجموعة التعصب المذهبي الشيعي , فيها الكثير ممن يرى بأن الديمقراطية لم تأتي الا بالمتعصبين الدينيين السنة وبالتالي فإن الإنقلاب على الدستور وإعادة السيادة كاملة للسلطة أمر قد تكون به ضمانة لبعض حقوق الشيعية او على الاقل لضمان استمرارهم على حالهم أفضل من الخطر المتمثل بتردي الحال بسبب سيطرة المتشددين السنة , خصوصا بهذا الوقت الذي اثبتت الحكومة بأن علاقتها جيدة بالمتشددين الشيعة .

3- مجموعة التكسب والترزق من الفتنة , وهذه المجموعة ملامحها واضحة في البرلمان وتتمثل بالإكتفاء بالتنهوص السياسي !!, فهذه المجموعة ليست لها معايير محددة وعادلة في مواقفها , وانما تعمل بالاتجاه التي يضمن استمرار وجودها ومنهم بالاخص البرلمانيين , منهم المرتزقة السنة الذين يغضبون ويتفازعون في حال لو تمت الاساءة الى احد رموز السنة , ويتهاونون بل وربما يصفقون ويؤيدون من يسئ لأي من الرموز الشيعية , نفس الأمر لدى المرتزقة الشيعة تمام مع عكس الادوار بالإضافة الى تكسب هؤلاء من قضايا حقوق المواطنين الشيعة .

هذه المجموعات السيئة يجب أن تتوقف عن العبث في مستقبل وأمن أولادنا , وهنا لابد من أن يكون للعقلاء موقف حقيقي , لا اتحدث عن رأي وانما اتحدث عن عمل ميداني وتحرك لإيقاف هؤلاء المخربين عند حدهم , خصوصا وأن الأمر بات يمس مستقبل اولادنا وعلاقتهم ببعضهم البعض , بالاضافة الى تهديدهم لحريتنا التي ضحى بعض أهل الكويت بحياتهم او بمصالحهم في بعض الاحيان من أجلها , هذه الحرية التي دفع حياته ثمن لها الكثير من الشهداء , شهداء الحرية وشهداء التحرر !!.

الفتنة يجب أن لا تأخذ أكبر من حجمها , وهؤلاء لايجب أن يتحكموا في مصير دولتنا وحياتنا ومستقبل أبناءنا , ويجب ان يتوقف تمددهم من خلال الإيمان بأن الكويت هي بلد لكل أهلها , ومن خلال الإيمان بأن الدولة مدنية دستورية , بالإضافة الى إيماننا بعدم منطقية فكرة تفرد مذهب بالدولة كخطوة في طريق دعم أسلمة الكرة الارضية بعد محاربة جميع الطوائف والاديان والاعراق ووو ... :)!, هذا الإعتقاد الذي يجب ان يحركنا من أجل الالتفاف والتنظيم لتفويت الفرصة على كل المخربين وعلى كل من يقف ورائهم !!.

الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

لقد كشفت عن شذوذهم يا ياسر , فهم لايقدرون الا على الضعيف!

لا ادري ما علاقة ما يقوله ياسر الحبيب بجنسيته ؟ , لا ادري فعلا ما أقول امام هؤلاء المرضى الذين ابتلينا بهم , فهم فزعة للسيدة عائشة يريدون بكل قواهم الرجولية سحب جنسية ياسر الحبيب , في حين أنهم كانوا ولازالو في قمة شذوذهم أمام مسائلة ومحاسبة من هرّب الحبيب من السجن بعد الحكم عليه - بغض النظر عن موقفي من ذلك الحكم .

لا احنا لاقينها من الحكومة ولا من الرجال الشواذ من البرلمانيين !, ومابين حانا ومانا ضاعت لحانا , ولم نعد نعرف مزاجية هؤلاء في خلطهم بين الدولة المدنية التي هي الكويت وبين عقدهم المريضة !.

يا أشباه الرجال من البرلمانيين , يامن تنظرون الى الخلف من بين ارجلكم عندما يأتي الحديث عن قصة تهريب الحبيب !, يامن انتم كالأسود على الضعيف سواءا كان ياسر الحبيب او غيره من المواطنين , وتكونون كالفئران عندما يكون الحديث عن الكبير ! , كونوا رجالا وحاسبوا المسؤول عن تهريب المتهم إن تبقت بكم ذرة حياء !!.

لست ادافع عن اقوال ياسر الحبيب , فهو كالزبد بالنسبة لي هو والجويهل والخميس وغيرهم , ولكني اتحدث عن حق ابناءه بتوارث الجنسية , وبحقه المدني حتى لو اختار تسليم نفسه للدولة في يوم ما , فهو كويتي ولا الطبطبائي ولا وزير داخلية له الحق بسحب الجنسية .

للأسف اصبح من الساهل الحديث عن موضوع سحب الجنسية , خصوصا بعد ان سكت الناس الا من رحم ربي عن موضوع سحب جنسية سليمان بوغيث , ولذلك من المتوقع ان يحدث أي تمادي من حكومة الاصلاح المزعوم الأمر الذي لا اتمناه هذه المرة ..

أعود للتصريح إن صدقت نوايا الطبطبائي , فها هو الطبطبائي يتحدث عن قطع الفتنة بسحب الجنسية , بمعنى أننا سنفعل ونفعل لو لم تتخذوا إجراءات , وفي الحقيقة بهذا التصريح أجد تهديدا مباشرة لأمن الدولة والمجتمع , مع الاشارة الى انني اتحدث عن برلماني لا عن كاتب او صاحب رأي , برلماني لديه ادوات ضغط ربما يستغلها لصالح تحقيق اهدافه الطائفية المريضة عبر الضغط على وزير الداخلية لتحريك موضوع سحب الجنسية .

أعود وأقول للطبطبائي وجماعته , الحبيب وعايش ومو راد على جنسيتك , وبلا استخفاف بعقول الناس فالجنسية لن تقدم ولن تؤخر بالحبيب و إنما هي بروبغندا لطيفة منك لإشغال الناس عن القضية الاساسية وهي هروب الحبيب من السجن بالرغم من أن عليه أحكام قضائية مبنية على قوانين وضعية حتى لو كانت ذات تفاصيل دينية ! وهي قضية قديمة وعاصرتها وانت برلماني دون أن تخرك أداة المسائلة ضد المسؤول الحقيقي .

الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

عبداللطيف الدعيج .. ملاحظتك لم تكن دقيقة!!

نعم يا بو راكان نحن نخسر الكفاءات , وسنخسر الكثير والكثير بالكثير من جوانب الحياة في الكويت , الكفاءات والأمن والاستقرار والمال والنظام والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص والمحاسبة لكل متجاوز وغيرها وغيرها من الاشياء التي لم تأتي كمقدمة وإنما كنتيجة لسنوات طويلة من التردي في العمل وبالاخص الحكومي منه .

نعم يا بو راكان , الكويت قد تكون خسرت كفاءة متمثلة بالمنتخب احمد البراك , ولكن لم هذه الخسارة ومن المتسبب بها ؟ , مسلم البراك احمد نفسه ؟ , ام من وضع كرسي النيابة في موضع الشبهة , بفساد الموقع الذي أتت به السلطات التنفيذية المتعاقبة ومنها السلطة التنفيذية الاخيرة ويكفي الاشارة هنا الى فضائح شيكات الطبطبائي والدويلة ولغيرها من الفضائح والترضيات والتسهيلات والدعم والمناصب الذي قدمت لبعض شاغلي هذا الموقع الحساس ؟!.

عزيزي بو راكان , لا مسلم ولا احمد البراك مسؤولين عن هدر الكفاءة في المنصب الذي كاد يشغله احمد البراك , فالمنصب قد تم التنازل عنه لصالح الاصلاح النيابي والذي يعد من اهم خطوات الاصلاح السياسي في الكويت .

خسرنا كفاءات , وسنخسر الكثير , هذا ان لم نخسر مجمل الدولة بسبب تردي الاداء الحكومي المتعاقب وتدخله السافر بالعمل النيابي لسنوات طويلة .

عزيزي بو راكان , وجه رسالتك لرئيس السلطة , وأسأله ايضا عن سبب التحسس من الاشتباه في العلاقة مابين اعطاء المناصب وبين ممثلي الامة الذين باتوا تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى بسبب استفحال الفساد النيابي برعاية السلطة التنفيذية , إسأله إن كان الامر طبيعي أم أن من المفترض ان يصان ويحمى موقع العضو البرلماني؟! , ألم يكن من المفترض أن يتم التعامل بحساسية وشفافية مع هذا المنصب لكي يكون محل الثقة التي من المفترض ان يستحقها في بلد ذات نظام ديمقراطي ؟.


السبت، 4 سبتمبر، 2010

الى خالد الفضالة .. مع التحية والتقدير !

جيدة هي الزيارات التي قام بها الشيخ ناصر المحمد رئيس الحكومة في الشهر الفضيل , وهذا الأمر لن يكون بغريب عليه فهو ذو خلفية عظيمة في جانب العمل البروتوكولي كونه شغل لسنوات منصب وزير الديوان الاميري , لاحظ هنا بأنني اتحدث عن خبرة بروتوكولية لا قيادية وشتان بين منصب وزير الديوان وبين رئيس الحكومة!.

والاجمل هو استقبال امين التحالف الوطني السابق خالد الفضالة الذي لم يرفض السلام على من فعل ما فعله رئيس الحكومة بالكويت قبل ما فعله بشخص خالد , ولم يترك المقر ويخرج وكان سيحرج الكثيرين واولهم الشيخ ناصر , بل كان راقيا بتمرير الامر على ان تكون المحاسبة بعد ذلك كما ظهرت لنا في الفضيحة التي فجرها خالد بإستقالته من قيادة التحالف .

بالماضي , كنت اتحسر على واقع التحالف , خصوصا ايام الفترة التي حصلت فيها قصة المدينة الاعلامية , ذلك الوقت الذي طالبت بها الصقر عبر المدونة بعدم الترشح مرة اخرى للانتخابات ليس تشكيكا بنزاهته ولكن درءاً للشبهات , وكانت هفوات التحالف باتت تكثر وتظهر واحدة تلو الاخرى , بدءا من فضيحة انتخابات الدائرة الثانية ومرورا بغيرها من مواقف سواد الوجه ( كما أراها ) بالنسبة للقضايا الوطنية , بل وحتى بالقضايا والمشكلات التي ثارت في داخل التحالف مثل انشقاق العديد منهم .

كان هذا الموقف قد جمّد عبر كتاباتي بالمدونة , عندما ظهرت القيادة الشبابية في التحالف واستلمها خالد الفضالة ورفاقه الشباب , تجدد بي الامل بالتحالف , وجمدت كتاباتي السلبية عن التحالف لإيماني بأن هؤلاء الشباب قادرين على التغيير , حتى لو كانت مواقف المقربين منهم سيئة بالمجلس مثل اللذين لا يذكران أسيل و العنجري.

لكن اليوم , وفي الحقيقة لست آسفا جدا بل إنني سعيد جدا لما حصل بالتحالف , فبالرغم من ان الانشقاق أمر سيئ وكريه الا أن ظهور نجم جديد مثل خالد كان كافيا لأن أتأمل بسياسي ناشط بالساحة لديه الكثير مما يقدمه للكويت , شاب يقف بمثل هذا الموقف ويتخلى عن ابواب الشهرة والتقدم السياسي السهل عبر وزارة هنا من قبل تحالف اصدقاءه والسلطة او عبر منصب برلماني هناك بدعم من قوى سياسية تجمع على هذا الشخص قبل الخلاف , فإن مثل هذا التصرف وعدم رضاءه على حفلة التبعية للشيخ لأمر يثلج الصدر , وينبئ ببزوغ نجم سياسي نحن بأشد الحاجة له في هذه الايام او لإدخاره للمستقبل! , هذه الشخصية هي التي تعيدني من مدون يكتب سياسة على قده ويتخبط بالكتابة ! الى مواطن عادي والى وضعي الطبيعي يؤدي دوره السياسي باختيار جماعة خالد ويتفرغ لواجبات عمله وبيته ومتطلبات حياته , فخالد موثوق وسياسي نظيف وذو تاريخ قصير مشرف وذو سمعة طيبة , وله فكر وطني جميل وليس بطائفي ولا بمتعصب لا لعرق ولا لدين ولا ضد الجنس الآخر ولديه الاستعداد للعمل السياسي العام , فماذا أريد أكثر من ذلك ؟.

كلمة اقولها بالصوت العالي متمنيا ان تصل الى اسماع خالد ..

إستمر إستمر وأبقى وأعلم بأنك تمثل تيارا من الصامتين , إستمر فليست الكويت فقط وانما العالم اجمع بحاجة الى الشرفاء في الحقل السياسي , إستمر بالوقت الذي دمرتنا به الماديات والامراض المذهبية والدينية والتسلطات وشهوة النفوذ , إستمر لعل آمالي تبقى بوجود امثالك يتحركون , إستمر في زمن الفوضى والدمار البيئي والاخلاقي , إستمر في زمن النووي الذي سيقضي على الحياة في الخليج العربي , استمر في وقت سبات دول الخليج الطويل , هذه الدول التي لم تصحو من سكرتها الا بعد تشغيل بوشهر! , إستمر ولا تخشى في الله لومة لائم .

عزيزي خالد ..

هناك إناس يصطفيهم الرب من بين الخلق , وتكون لهؤلاء الناس اختبارات تتناسب مع القدرات التي كمنها الرب في كل شخصية من هؤلاء , ويبقى النجاح مرهونا بالإستغلال الأمثل لهذه القدرات من أجل خدمة عباد الرحمن في المعمورة , وبما أنني مؤمن بهذه النظرية , وبما انني ارى بك مميزات منها وليس جميعها ما ذكرته أعلاه , فأنت ملزم بالإستمرار لأداء واجباتك الانسانية والدينية والوطنية .