الثلاثاء، 31 يناير، 2012

السلطة .. وحرق مقر الجاهل

لايجب النظر الى احداث البارحة بإستهانة كعادة البعض , فموضوع الفتنة بدأ بأخذ منحى جاد أكثر مما اعتدنا عليه ..

في السابق عند اشتداد اي ازمة طائفية او تعصبية اخرى كنا نشهد تدخل من السلطة ويتعلق! كل شئ , اما الآن فإن الوضع مختلف تماما ..

ما حذرت منه قبل عام ايام احداث الحربش باتت معالمه أوضح اليوم , فنحن وصلنا بأزمتنا الى حد التعدي اللفظي العنصري وما قابله من ردة فعل لا تعرف من القانون شيئا , مما يدل على ان آخر معالم دولة المؤسسات بدأت تتلاشى , فالناس لم تعد تثق بالقانون و هو ماعبر عنه صراحة الدكتور عبيد الوسمي الذي رأيت التنبيه بخطابه لا التهديد! .

ومثل هذا الحال الذي  ينبئ بتحول ممكن لدولة التعايش السلمي الى نسخة لبنانية خصوصا مع انتشار السلاح في الكويت والعياذ بالله , وبالتالي فإن السلطة مطالبة اليوم بأن تتدخل بشكل مقنع للتهدئة ولإعادة الحقوق الى اصحابها , فالسنوات الاخيرة كانت قد استجمعت بعض الشعور السلبي تجاه السلطة لعدم استخدام نفوذها العرفي في حفظ حقوق الجماعات الدينية والعرقية والشعبية بشكل عام , بل ان اشاعه صدرت بالعام الماضي مفادها ان السلطة هي التي أمرت بضرب المواطنين في احداث الحربش!.

اضف الى ذلك مسألة تمسك السلطة لسنوات بالرئيس السابق بالرغم مما شاب اداءه , فهو متورط بشبهات فساد ورشوة , وكان متأخر في الجانب التنموي والناس كانت تسأل عن الميزانيات , بالاضافة الى تورط اسمه بدفاع اعلامي وشعبي مشبوه مما اثار نفس من الاشتباه بطبيعة العلاقة بين السلطة والرئيس السابق .

العلاقة بين السلطة وبعض الاطياف الشعبية تحتاج الى ترميم فعلا لتحافظ السلطة على مكانتها ومصداقيتها مما يسمح لها بالتدخل والتأثير في حال لو ازدادت الامور سوءا , أما ان كفر الناس بالسلطة بعد القضاء والقانون والبرلمان والحكومة والمواطنين الاخرين فإن التصعيد لن يوقفه رادع !.

لنتلاحق عليها ارجوكم ..!

الاثنين، 30 يناير، 2012

حسن جوهر ومتعصبي المذاهب !

ازعجونا بقصة حبهم واحترامهم لحسن جوهر , وازعجونا بكيل المديح لوطنية جوهر ولا طائفيته !.

انا احترم الدكتور حسن جوهر , ولو كنت في دائرته فسيكون صوتي له بدون نقاش , وليس حسن جوهر المرشح هو موضوعي الان , وانما من كال عبارات الثناء على الدكتور حسن من المتعصبين السنة , يعتقدون بأن في خطابهم سيثبتون للناس لا طائفيتهم !.

وفي الحقيقة فليس في مديحهم للدكتور حسن سوى دليل على طائفيتهم ومرضهم الذي لا ارى له علاج على المدى القريب , فحسن جوهر نعم لم يكن طائفيا وكان وطني الطرح نعم , وتقدم عشرات الخطوات بإتجاه مواطنيه من معتقدي المذهب السني , هم يقولون هذا وانا اؤيدهم بهذا ولكن .. ماذا عن دفاعهم ومديحهم للطائفيين الاخرين الذين لم يتقدموا ولا خطوة واحدة بإتجاه حسن جوهر ؟!.

حسن جوهر وطني نعم , أما انتم فطائفيين حتى النخاع ولا تختلفون لا عن صالح عاشور ولا المهري ولا محمود حيدر !.

------------------

محمد بو شهري , احمد العبيد و تراجع ارقام اسيل العوضي وصالح الملا , وحسب الاستطلاع وتفاصيله فإن الجابرية تتجه لنبيل والجاهل وصفاء , والدائرة الاولى تتجه لعبدالحميد دشتي وبقية المتعصبين ..

وفي الحقيقة وبناءا على نتائج الاستطلاع الذي اجراه الجاسم .. اقول لاغلب الاخوة الشيعة .. هل انتم فعلا تعانون من مشكلة مع المتعصبين السنة ؟ ام انكم تعانون من تعصبكم انتم الاخرين ؟! .

عندما قال حسن جوهر بأن الخطاب الشيعي مختطف فكان محقا وهذا ما نشهده اليوم في هذه الانتخابات , فمواقف القيادات الشيعية - المفترضة - تدعو للتصويت للجاهل ونبيل , والاختلاف بين هذين الاثنين وبين المرشحين الليبرال بالتالي :

1- الجاهل والفضل ذوي طرح فئوي وذوي لسان بذئ , في حين ان الليبرال لم يتورطوا بمثل هذه التصرفات .

2- الجاهل والفضل حملا شعار الدفاع عن ناصر المحمد , والليبرال لم يفعلوا الامر ذاته بل كانوا بالاضافة الى المطير وجوهر والروضان والعبدالهادي هم الذين احرجوا الرئيس السابق , وكانت النهاية عند الرصاصات الخمسة التي اعلن عنها الملا قبل استقالة الحكومة .

المهم , ان القضية ليست قضية الخوف من التعصب السني , والقضية ليست قضية تمترس لمواجهة التعصب السني , وانما هي قضية دفاع وموالاة لاشخاص شهد الناس فسادهم بدءا من الشيكات , والخطاب الشيعي هو فعلا خطاب مختطف وموجه لصالح اشخاص بالسلطة .

وعلى ذلك , اتمنى أن لا تزعجنا بعض الاطراف بالحديث عن الوطن وحب الوطن والوطنية , وانما عليها الحديث اما عن مصالحها الطائفية وهنا اقصد المتشددين السنة ومن والاهم  - , او عن مصالح بعض الشيوخ وهنا اقصد المتشددين الشيعة ومن والاهم !. 

الأحد، 29 يناير، 2012

الكويتي .. كمبارس لتلقي الأفى !

باتت الامراض السياسية ظاهرة على السطح بشكل واضح وباتت لا تحتاج الى تشخيص , وقد وصلت الى قناعة بأن علاجها مستحيل بلا معجزة !.

وفي هذه الأيام , أرى حملة على المدعوين نبيل الفضل والجويهل بحجة قلة أدب الأول وفئوية الثاني , وقادة هذه الحملة أغلبهم ممن يصمت أمام التعصب الطائفي لهايف او الطبطبائي او حتى حدس او السلف او غيرهم , وبالمقابل نرى من يرتدي زي مميز لحجج عرقية ودينية يتحدث عن الدستور والمساواة والدولة المدنية وينتقد الطائفيين المتعصبين الالغائيين التكفيريين , ويدعم قليل ادب وفئوي آخر بنفس الوقت , ويصمت او يبرر السرقات والتعديات .

وهناك الشعبوي المدافع عن الدستور وعن المال العام وهو الذي لم يقدم شيئا لمعالجة مشكلة تضخم الاسعار بل نجده يصر على ضخ المزيد من الاموال والتي تبعها ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية وبالتالي هجرة الاموال للخارج بسبب سلع لا تستحق قيمتها , ونجد ايضا الليبرالي المتحرر من المتعصب الانساني الذي يدافع عن الموقف القمعي للدولة ضد حق الاعتصام الانساني المكفول دوليا ودستوريا للبدون !.

اما السلطة , فالحديث بهذا الامر بلا نتيجة , فهي كأي سلطة عادية بالتاريخ تحب النفوذ والتسلط وتعشق السلطة , وليس من المعقول أن نعتقد بأن الاستثناء التاريخي من الممكن أن يكون هو الاصل !, وبالتالي فإن ترجي البدء بالاصلاح من السلطة أمر لن يؤدي الى شئ ولا مفر من الاصلاح الشعبي .

والانتخابات الحالية , هي انتخابات مفصلية قائمة على قسمة المعارضة والموالاة , فالأولى تنطلق من اساس الدفاع عن الدستور والمال العام , وبنفس الوقت تخالف قواعد الدستور واهمها العدالة والمساواة بغض النظر عن الدين او الجنس او الأصل - وبالتالي المذهب بالضرورة!, وتبعثر كما قلت أعلاه المال العام بطريقة غير مدروسة , أما الثانية - الموالاة , فهي تتعلل بالدفاع عن الاسرة الحاكمة وعن كرسي الحكم وتملح الى أن قوى المعارضة تخطط للإستيلاء على الحكم بعد احكام القبضة من خلال الحكومة الشعبية المنتخبة , وهذه الموالاة متورطة اساسا بشبهات تنفع وفساد ورشاوى وأشياء كثيرة يعف اللسان حتى عن ذكرها !.

وكل هذه الفوضى , اساسها الصراع على مداخيل النفط , والمال هو الحاكم الحقيقي في هذا البلد الديمقراطي , والسيادة بهذا البلد للدينار لا للأمة !, ولذلك تجد أن الجميع يدعي الانطلاق من قاعدة الوطنية , ولكن لا تجد من بينهم من يلتزم بأسس القاعدة الوطنية واولها الدستور روحا أو نصا او الاثنين معا!, وبالتالي فإن ما يدور ليس سوى مسرحية فكاهية فاشلة الى درجة أنها أبكت الجمهور بدلا من أن تضحكه .. أوه قد نسيت ..

الجمهور مشارك بهذه المسرحية , بدور كمبارس ( بإتنين جنيه ) في الليلة التي يتلقى فيها - الأفى تلو الاخر - من أبطال المسرحية ويضحك بعد كل - أفى - بشكل هستيري حسب الدور المرسوم له والذي عليه الالتزام به !.

أعزائي المواطنين ..

هل تعتقدون فعلا بأنكم تلعبون دور مهم وحيوي في ديمقراطية حقيقية ؟ , هل تعتقدون فعلا بأنكم حافظتم على نتاج الكفاح الشعبي التاريخي لأهل الكويت ؟.

أنا وانتم لسنا سوى أدوات , أصوات تذهب لمن لا نرغب بالتصويت له , لأنه افضل الموجود , ونعجز عن اختيار من يمثلنا بحق لأننا لا نمتلك ادوات التنظيم والتي يتطلب توافرها ارادة شعبية تتفق على برنامج التغيير الشامل والحقيقي .

والى ذلك الحين ..

سنستمر بوظيفة كومبارس الأفى !!.

السبت، 28 يناير، 2012

إغلاق الساير , ومأساة المستهلك


تم اغلاق احد ابواب معرض الساير في الري كما هو واضح في الصورة أعلاه ..

وفي الحقيقة فإن الحكم غريب ويثير تساؤلات لدي حول جدية القوانين التي تحمي المستهلك في الكويت , فالحكم بإغلاق المعرض لشهرين او ثلاثة لن يعاقب الشركة التي ستستمر بالورشة وبقطع الغيار , وستعوض خسارتها بتراكم طلبات الشراء التي ستنتظر كما تعودنا على سيارات التويوتا واللكزس لأن الساير هو محتكر هذه السيارة المتسيدة لسوق السيارات في الكويت والخليج .

إني ارى في الحكم عقابا للمستهلك لا الشركة , فالعرض سيقل وبالتالي سترتفع اسعار السيارات بالضرورة , وكان من المفترض أن تؤدي القوانين التي يستند عليها القاضي في حكمه الى معاقبة الشركة بشكل مباشر من خلال دفع تعويض مالي ضخم للمتضرر الشاكي , وذلك ما سيؤدي الى الحفاظ على توافر المنتج للمستهلك .

الاحتكار مشكلة كبيرة يجب ان تعالج قبل الخوض بالخصخصة , والقوانين يجب ان تبدل لتكون في صالح المستهلك لا ان يعاقب هو بشكل غير مباشر من خلال خفض العرض مقابل الطلب !.



الجمعة، 27 يناير، 2012

احمد السعدون وأتباعه .. أكذوبة لا اكثر !



كتبت اكثر من مرة في نقد كل من كتلة العمل الوطني من جهة , واحمد السعدون من جهة اخرى , ولازالت لدي الكثير من الملاحظات على الطرفين .

الا انني اخترت اليوم الحديث عن العم احمد السعدون , لطالما أن خطاب نقد الذات لا مجال له في الاجواء السياسية الكويتية وخصوصا عند جماعات التعاطف والتأييد لكتلة العمل الشعبي . فمنذ ان انطلقت الكتلة والى اليوم لم نرى اي نقد من مؤيدي الكتلة لأي من نواب الكتلة , بل ان الامر تعدى الكتلة الى السكوت حتى عن أخطاء كتلة المعارضة بشكل عام .

وبالنظر الى خطاب اغلب شباب المعارضة وخصوصا مؤيدي التكتل الشعبي ستجد التناقضات الصارخة التي ( تستهبل ) العقول تحت شعار حب الوطن والتمسك بالدستور المزعومين , فهؤلاء ينتقدون بشدة خطاب الجاهل ويغضون النظر عن الفكر الطائفي عند بعض نواب المعارضة , قد لا يؤيدون فكرهم لكن لم نرى منهم حتى حديث عن هذا الموضوع !.

والمثير اكثر في تناقضات مؤيدي الشعبي الذين سيتجاهلون هذا الموضوع كما أعتدت منهم عند كل مقالة اكتبها في نقد المعارضة - الشعبي , المثير اكثر في تناقضاتهم هو استمرار تباكيهم على حقوق طبقة العمال من المواطنين , وإستذكائهم علينا بتوجيه اتهاماتهم لكتلة العمل الوطني وكإنها هي التي تمثل التجار بمقابل كتلة الشعبي التي تمثل العمال في الكويت !, لكن لو بحثنا جيدا فستظهر تلك البقعة السوداء على جبين كتلة العمل الشعبي !.

لنعد الى قانون الخصخصة , ولنبحث به عن حقوق المجتمع اولا ثم حقوق عمال الكويت , سنجد ان لا شئ سوى الكذب الذي سيؤدي الى تدمير المجتمع , فقانون الخصخصة قد اشترط الابقاء على نسبة الموظفين الكويتيين في كل شركة ولم يشترط أي برنامج للتكويت , وهذا ما قد ادى بالفعل الى تضييق الشركات التي خصصت على العمال الكويتيين , فمحطات الوقود التي خصصت قد فرضت عقود برواتب ادنى لموظفيها القدامى من الكويتيين للتضييق عليهم , فاختاروا الخيار الثاني وهو التسريح والبحث عن وظيفة اخرى , وطبعا الشركات قد استمرت بالحفاظ على ذات النسبة من خلال توظيف كويتيين بمؤهلات بسيطة وتركت الوظائف الاكبر للوافدين للتوفير في الرواتب , فلا ضابط عليهم ولا قانون يوازن بما يحفظ حق المجتمع بتوفير وظائف لكل مستويات الخريجين الكويتيين .

العجيب بالأمر , أن هذا القانون يوافق عليه رمز الشعبويين وراية البوليتار العم احمد السعدون , ويعارضه التاجر الفئوي الاستحواذي حليف الليبراليين الجدد صالح الملا , هذا مما لا يتصدى لذكره شجاع من شجعان الوطن والدستور والبوليتار من شباب الشعبي ( الأحرار )!.

 وليت الأمر يقف عند قانون الخصخصة الذي سيدمر المجتمع قريبا كما فعل في بريطانيا التي بدأت تعاني الان من قلة العائدات بسبب تخصيصها لاغلب قطاعات الدولة المشروع الذي اتت به المرأة التي وصفت بالحديدية في ذلك الوقت , فباتت نسبة استقطاع الضريبة هناك عالي جدا وبدأوا بالسنة الاخيرة بحملة تفنيش كبيرة اثارت الناس , اذكر منها خطة تفنيش عشرة الالاف شرطي للتوفير في رواتبهم , ولهذه المعاناة اثار منها انفتاح الانجليز اكثر على الاوربيين وعملتهم , وهذا بالمناسبة لن ينفع وانما سيؤجل السقوط الحتمي للانجليز بالاضافة الى استضافتهم الصيفية للاولمبياد هذا العام .

اعود الى موضوع الرمز العم احمد السعدون , واستذكر هنا رئاسته للجنة الاسكانية , وهو بالمناسبة زعيم قومي منحاز للطبقات المسحوقة في الكويت حسب زعم اتباعه , وهذا الانحياز تجسد يوما في صياغته وجمعه لقانون تملك الشركات في السكن الخاص , وهو القانون الذي اسقطته المحكمة لعدم دستوريته !!, هذا ما اتى به زعيم البوليتار تاجر العقار ورئيس اللجنة الاسكانية والخبير والمحنك البرلماني ورمز الدفاع عن الدستور .

أعزائي القراء ..

إن ازمتنا الديمقراطية عميقة جدا , وأؤكد ما قلته سابقا بأن لدينا مجسم ديمقراطية لا ديمقراطية حقيقية , هي ديمقراطية مصالح ودعاية ووصولية لا ديمقراطية نظامية تهدف الى تسيير امور الناس , هذا ما اراه منعكس من اداء اغلب الساسة في الكويت , فهم في غالبهم منقسمين ما بين طائفي ومتعصب واستحواذي وكاذب , ولكل من هؤلاء قواعد تدعي التحرر بكلامها وتعكس افعالها التبعية العميانية او العبودية !.

أعزائي شباب الشعبي المنظّرين بفساد تجار كتلة العمل الوطني..

 أبحث هنا عن رجل حقيقي يتحدث بأخطاء الشعبي بالرغم من تأييده لهم ؟!.

الاثنين، 23 يناير، 2012

السبت، 21 يناير، 2012

محطات: الشيعة .. للعبرة لا التذكرة

المحطة الأولى .. إشارة ..

لا أعرف الدكتور ثقل العجمي ولا ادري إن كان القصور بمتابعتي او لقلة ظهوره الاعلامي ولكن اثار انتباهي بخوضه الانتخابات بدائرة اصعب من الدائرة التي لديه ثقل عائلي بها , سأحاول البحث عن اطروحاته وما ان كانت له كتابات صحفية او لقاءات تلفزيونية .

-------------

المحطة الثانية .. تنبيه !..

لايجب ان نسلّم للراي الذي يرى بأن ممارسة الدور التشريعي اهم واولى من ممارسة الدور الرقابي , فقط لنتصور بأن المجلس يقوم بالتشريع والحكومة لا تنفذ فما الفائدة من التشريعات ؟ , هناك تشريعات مطلوبة وهناك قصور تشريعي نعم ولكن هناك ايضا تشريعات كثيرة لا تلتزم بها السلطة التنفيذية وبالتالي فإن ممارسة الرقابة البرلمانية وبشكل حساس جدا يؤدي الى التضييق على اي حكومة تتهاون بالتطبيق , وبالتالي فإن البرلمان من الممكن ان يتجه للتشريع بعد ذلك ..

تشريعات تقر ولا تطبق , وتشريعات تصنعها ايادي الفساد بها ما بها من الثغرات التي تسمح للسلطة او لجهات معينة باستغلالها بالمستقبل ,

---------------

المحطة الثالثة .. تذكير ..

أعزائي بعض أبناء الطائفة الشيعية ..

تتعاطفون وتؤيدون تيار الموالاة , ولو رأيتم رموز الموالاة من الشيعة ستجدون بأن منهم من أيد اقتراح تعديل المادة الثانية لتكون الشريعة هي المصدر الرئيسي الذي حقق الثلثين ورده سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح , فلولا لطف الله وحكمه سمو الامير لأكلنا - تبن - الحين احنا وياكم !, كان ذلك في مجلس 92 فإبحثوا بأسماء المؤيدين !..

والدكتور حسن جوهر مو عاجبكم ؟! ..

----------------------

المحطة الرابعة .. تنويه ..

كتلة المعارضة تكرر ذات الاخطاء , فإستجواب البحرين الطائفي الذي فكك الكتلة القيت لائمة فشله على المدافعين لا المبادرين , بل ان المدافعين اتخذوا موقف جيد بالتعامل مع الاستجواب وكإنه لم يكن , فلم يؤيدوا طرح الثقة ولم يجددوا الثقة بالرئيس .

هذا الموضوع يعيدني الى ما قرأته عن تفكك كتلة المعارضة في مجلس 92 , بعد تقدم الاسلاميين بعدة مشاريع ذات صبغة عصبية , تعديل المادة الثانية ومنع الاختلاط وما شابه .

فمن المسؤول فعلا عن تفكك كتلة المعارضة ؟!

الخميس، 19 يناير، 2012

النشاط السياسي الكويتي .. مسرح العرائس !

فشلنا , فشلنا , فشلنا ..

وسندفع ثمن استهتار بعضنا غاليا .. 

وها نحن اليوم نواجه ازمة تعصب جديدة , واختلف الحال عما كان عليه في الانتخابات الماضية .. 

سكتنا و غضضنا الطرف عن طرف! وركزنا بأنظارنا على طرف آخر , فصار بعضنا يلقي باللائمة على طائفيي الطرف الثاني ويقوم هو بالتصويت لطائفيين! , والبعض الاخر ينتقد الفئوية ويشارك بالانتخابات الفرعية الفئوية القبلية ! , وهناك من ينتقد الفرعيات ليل نهار ويطرح خطاب فئوي !.. 

وما هي النتيجة اليوم ؟..

اصبحنا اليوم امام تسابق بين الفئات والطوائف , من الذي يسبق من الى المجلس , ومن نقبل به من المتعصبين ونرفعه على الاكتاف ومن الذي لا يسمح لهم بالوصول ؟!. 

اليوم باتت الصدارة حسب استبيانات الجاسم للعصبيات لا لغيرها ,, محمد هايف في الرابعة واخرين , الطبطبائي وجويهل والفضل وصفاء وغيرهم بالثالثة , خالد الشطي وعبدالحميد دشتي واخرين في الاولى , وقسمة تجار وطوائف وقبائل في الثانية , ومحاصصة قبلية في الخامسة !. 

التراجع هو العام , ففي الانتخابات الماضية سقط بعض المتعصبين ووصل بعضهم الاخر , لم يوفق لا الشطي ولا دشتي ولا الجويهل ولكن وفق غيرهم , و لم يحدث اي تقدم سوى في جانب تخلي المعارضين عن خوص الانتخابات العصبية القبلية وهو انجاز قيم ولكنه متأخر وغير كافي . 

بل ان بعض اتباع المعارضين لم يحتملوا , فصاروا يضربون بعضهم البعض بدلا من العمل على حشد رقم اكبر واكثر تأثيرا بالمجلس .

أين كنا في الفترة السابقة ؟ ما الذي فعلناه من عمل لتحقيق رقم انتخابي اكبر ان كنا نعتقد بأننا - المعارضة - مهتمين قبل كل شئ بصالح الوطن والامة ؟, لم لم نتواصل مع الشيعة بعد ان قرأنا مزاجهم المخالف ؟ , ولم لم نبحث في قصة جناط بعض نساء الثالثة لنحاول معالجتها بمثل هذه الانتخابات المفصلية ؟ , ما الذي فعلناه او انجزناه .. لا شئ وانما المزيد من التعصب والتخلف وبالتالي الدمار الذي سيحل بمجلس الامة والكويت وبين الناس ..! 

إننا جميعا مسؤولين , كل من نادى بحب الوطن هو مسئول , وكل من صرح باهتمامه بالامة هو مسئول , وكل من كذب على نفسه وعلى الاخرين باحترام الدستور وبالتمسك بالدستور مسئول ..! 

إن اكثر ما تعاني منه الامة هو الكذب والدجل , وسأذكر بعض الامثلة لتنشيط الذاكرة على بعض الاحداث .. 

1- علي الراشد ينتقد صراخ بعض النواب ويعادي الخط المعارض بحجة الحفاظ على اسلوب الحوار الديمقراطي , وهو يتحالف ويثني على خلف دميثير ويرفض اسقاط عضويته بالرغم من انه هو اول من قام باعتداء بدني تحت قبة عبدالله السالم !.

2- ينتقدون المعارضة بسبب الفرعيات , ومعسكرهم ممتلئ بالفرعيين والسلف والفئويين والطائفيين !. 

3- ينتقدون الموالاة وطائفييها , وهم من يراقب الحسينيات بدون وجه حق وهم من طالب بطرد الفالي بالرغم من برائته !.

4- ينتقدون الطائفيين , ومنهم من لا يتحرك الا بتعليمات السادة , والاخر لا يتحرك الا بفتوى مو بالضرورة حتى ان تكون كويتية , وآخرين يلاحقون تناقضات القرضاوي ويأتون بها لنا !. 

مللنا و نحن نتحدث ونعيد ونكرر ونحاول الوصول قدر الامكان للناس , وتقبلنا الشتائم والاهانات والتخوينات , مرة عميل ومرة صفوي ومرة ناصبي ومرة رافضي , ومرة ماسوني ومرة انبطاحي ومرة ملحد , واطفال التجار واتباع الصفويين ووهابي وما الى اخره من الاتهامات بسبب موقفنا من تعصباتهم التي لازالوا يصرون على التمسك بها عفانا الله منها واياكم .

الديمقراطية بدأت تموت , فالنخبة التي وفر لها الدستور جو من حرية التعبير دون سلطان داخل قبة البرلمان ستصبح ميدان لتبادل الشتائم اليومية .

وين وديتونا يا اعقل الناس يا معارضة الوطن والمواطن ؟ , وينكم ما سمعتوا الكلام لي حجينا عن ضرورة معالجة مشاكلكم الطائفية والفئوية ؟ . 

وعلى الجانب الآخر .. 

من استنكر وقوف حسن جوهر مع معارضي التأبين ودعموا بنفس الوقت الفضل اكثر شاتمي المشاركين بالتأبين والمطالب بسحب جناسيهم حتى !, ومن اعترض على الفرعيات وتحالف مع بعض مخرجاتها ودعم رئيسها الذي قدم شيكا لأحد خريجيها ! , ومن يتحدث عن محسوبية المعارضة والوزارات تحت امرة الرئيس ! , ومن شتم المزدوجين والجنسية مؤتمنة برقبة الشيوخ الذين يدافع عنهم بشكل مسموم !, والناس تصدق وتقنع !..

هنيئا لكم معارضة وموالاة , تأزيميون و انبطاحيون .. هنيئا لكم يا ساسة ويا قواعد .. هنيئا لكم يا نخبة ويا أمة ..

 هنيئا لكم ادوار البطولة على مسرح العرائس , فلستم مؤهلين لأن تكونوا أفضل من ذلك !. 

الأربعاء، 18 يناير، 2012

نبيــلكم و توصية مهريـكم !

ما الذي تفعله يا شعب الكويت وما الذي تريده ؟ , والى متى تتمسك بجنونك العصبي الذي لم يقد الامم الاخرى الا الى الدمار والفوضى ؟. 

فلان من الناس طائفي شيعي متعصب , هو مرفوض ولكن ماذا عن المتعصب السني لم تغض الطرف عن فكرة الالغائي ؟. 

فلان من الناس تكفيري , إذن ماذا تقول بالسيد الفلاني ؟.

فلان محرض مأجور عميل للخارج موالي لايران او للفكر الوهابي , ناصبي رافضي , اما صاحبنا فهو تقي محسن محب لوطنه !.

لم لا تنظروا الى الوضع اللبناني ؟ , ولم لا تبحثوا جيدا باكذوبة التجربة الماليزية ؟ فماليزيا نعم تقدمت اقتصاديا ولكنها مقسمة لأقاليم حسب الديانة , أي أن من يريد تكرار ذات النموذج يريد منع السنة من دخول الرميثية والحظر عن الاندلس وابناء القبائل عن السرة والشيعة عن المنطقة العاشرة , هذا هو الوضع الماليزي , والى حد ما هو الوضع اللبناني الفاقد لأبسط شروط الدولة . 

وأين من يتحدث عن اختيار الجويهل و نبيل الفضل و صفاء و باقي الطقم - نكاية بالمعارضة فقط , دون أن يعوا بأن البرلمان يجب أن يصلح ان كانت على اعضاءه ملاحظات , ويجب ان يعمل كل من يعي ما يحصل بإتجاه التوعية السياسية والوطنية لا أن يعمل على التخريب ..

 ليتحول هــــذا .. 


الى هـــذا .. 


في الحقيقة , وبغض النظر عن نتائج الانتخابات , هل فعلا بمثل هذا التوجه باختيار المتطرفين من شتامين ومن جهلة مجانين ومن وصوليين , ومن أعداء الأعداء لتعبروا عن استحقاقهم لتحمل الامانة الوطنية ؟ هل انتم تعبرون بهذه الطريقة عن حب الوطن فعلا ؟! ..

وهل تدافعون عن حقوق الاقليات وتريدون معالجة المشاكل بتزويد مجلس الامة بجرعة من التعصب  ؟ هل ستختارون اشخاص من هذا المستوى ليستغلوا حرية ابداء الرأي التي كفلها الدستور للنخبة ! بحجة التشفي بالاخرين ؟؟ 

مزدوجين , مزدوجين , مزدوجين ,, من اين اتت مشكلة الازدواجية ؟ هل اشتروا الجناسي من بقالة طهران ام انهم حصلوا عليها من الوزراء الامنيين ؟ وبالمناسبة كلهم من الشيوخ الذين يدافع عنهم ويواليهم جلهم ( قروب ) المهري نبيل الجويهل وصفاء ونبيلة العنجري والاخرين الذين ازعجونا بثقتهم في ابناء الاسرة الحاكمة التي يكررونها كل ساعه لإثارة مشاعركم الوطنية . 

يا سيدات ويا سادة ..

اليس من بينكم من يتصدى للتعبير عن هذه المخاوف ويكون بمستوى ارقى بالخطاب ؟ , اليس من بينكم من لديه القدرة على معاجلة المشاكل بالعقل وبالتواصل لا بالشتائم والاساءة لفئات المجتمع الاخرى ؟! 

يا سيدات ويا سادة , يا محبي الكويت و مواليها .. 

من الذي دعم ورعى الفرعيات ؟؟ 

اليست هي السلطة والحكومات المتعاقبة ؟؟ 

الم يصدر شيكا من رئيس الحكومة ناصر المحمد لخريج الفرعية ناصر الدويلة ؟؟ 

هل مشكلتهم فعلا مع ابناء القبائل ومع الفرعيات ؟ ام مشكلتكم بأنفسكم وبعجزكم عن الاشارة الى المخطئ الحقيقي والمسؤول الرسمي عما تعانون منه .. 

ايها السيدات والسادة .. من متعصبي وفئويي الدائرة الثالثة .. 

اخشى عليكم من ان لا تكونوا سوى مطية لهؤلاء يستخدمونكم متى ما ارادوا ويشتمونكم متى ما شاؤوا ..

و أشفق على حالكم وعلى ضياعكم وانت تصدقون اكاذيب هؤلاء , الذين يثيرون مشكلة دون ان يقدموا حلول قانونية واقعية ومقنعة , هؤلاء الذين يضحكون عليكم لن يرتاحوا الا ان ثاروا حربا داخلية بين ابناءنا ليتسيدوا هم بالتبعية مع السلطة .. 

اقول قولي هذا بعد واستند الى مقالة المدعو نبيل الفضل , عندما كانوا بعض رموز الشيعة - عووع - عنده , وقبل ان يصبح هو احد المدافعين عن حقهم الوطني بالمساواة مع المواطنين بدءا من حرية الاعتقاد ومرورا بحرية التعبير وقبل ان يرميهم عند اول منعطف يرى نفسه به على خلاف منعهم !!..

هذه المقالة نقلها صديق لي نقلا عن حساب الاخ waleedalshalan@ في تويتر ..


هذا جزء من المقالة , ولم اكمل بقية شتائمه التي وصلت حتى الى السيد حسن نصرالله الذي اختلفت معه كثيرا دون ان اسئ لشخصه او شكله او عقيدته .. ولو اكملت لشاب رأسكم من سيل الشتائم والسباب ايام ما كان عدنان عبدالصمد عووع عند نبيل الفضل !.

وبعد كل هذا .. الن تتوقفوا عن هذا التفكير المدمر يا ناخبي الثالثة ؟ ,, وماذا عنكم اخواني الشيعة , هل لازلتم تصرون على تحميل مشاكلكم على الدكتور حسن جوهر لأنه الوحيد ومؤيديه الذين خرجوا عن وصاية المتمصلحين الذين يكذبون ويدعون تمثيلهم لمصالح الشيعة ؟. الامر لكم والامانة عليكم ..!

الاثنين، 16 يناير، 2012

من أين لخالد الطاحوس هذا ؟!

لم يكن لديك إلا هذا ..


فمن أين لك هذا ؟! 


وهذا ؟؟


وهذا ؟؟؟

طبعا لا أحد يشكك بالنائب السابق خالد الطاحوس ولا بالتكتل الشعبي , فهم أشرف خلق الله وأتقاهم واكثرهم حرصا وحبا في الكويت .

وتكتل كالشعبي لم يحصد محبيه من أبناء الوطن الغيورين على المال العام وعلى الدستور وعلى النزاهة لا بالعبط ولا بالإمعية , وبالتالي أتوقع بأنني ما إن اطرح هذا التساؤل الا وسأجد الإجابات تتكالب , لا تطّلع على الموضوع وتتهرب !, لأن محبي الشعبي يفكرون بعقولهم وليس لديهم ما يخفونه ولا يخشون في الشفافية لومة لائم !. 

من أين للطاحوس هذا ؟..

من أين للطاحوس هذا ؟..

هل أكرر ؟!

التظليل في تصريح وزير الداخلية !

ليتك يا وزير الداخلية لو اتيت بحديث جديد لم نر مثله بالتاريخ , أما اللغة التي استخدمتها فقد عفى عليها الزمن وتحررت منها المنطقة بمافيها من دول متخلفة ديمقراطيا فما بالك بدولة كالكويت ؟, فخطابات التخوين قد ولى زمنها بذهاب حكومات الثورات العسكرية في المنطقة !.

أولا .. في ما يتعلق بتصريحه حول قضية البدون .. 

موضوع البدون معقد فعلا , ولكن ليس بالصورة التي طرحها وزير الداخلية , فالقوانين تحدد وتقيد بالمواد الدستورية , ومواد الدستور التي تؤكد على الحقوق (الانسانية ) لا تحتاج لإعادة الاشارة لها هنا , اما حل قضية البدون , فإن الدولة تتعامل بطريقة غير دستورية مع القضية , فالمتهم برئ حتى تثبت الادانة , اما البدون فهم متهمون حتى تثبت لهم الاحقية والبراءة ! , وطبعا هنا نتحدث عن حقوق المواطنة لا عن حقوق الانسان التي قفز عليها الوزير بإغفال التعرض لها في تصريحه حول القضية لعجزه عن التنظير في هذا الجانب لأن المسألة باتت مكشوفة ولا يمكن مواراتها تحت اي ترقيعات . 

الوزير يقول بأن المشكلة في طريقها للحل , دون أن يحدد متى وكيف سينتهون من القضية , والوزير تناسى صبر الناس على استمرار المشكلة وتفاقمها منذ قرار العام 1986 وهو قرار التضييق لإجبارهم على الكشف عن ثبوتياتهم , فالحكومة حسب ما أفهم من القرار , وحسب ما صرح الوزير السابق علي الراشد في مقره في ندوته الاخيرة , "لا تملك ادلة ادانة على البدون", وبالتالي هي تضيق لإجبارهم على اظهار الادلة , وكإنه احتجاز على ذمة التحقيق لمدة خمسة وعشرين سنة !, من العام 86 والى اليوم ولم تأتي الحكومة بتاريخ الانتهاء من المشكلة , سنة او اثنتين او ثلاث ... حددوا وإعطوا الناس حقوقهم الانسانية بل ووزعوا عليهم المساعدات الاجتماعية لحين الانتهاء من القضية .

القضية لن تنتهي , والوزير غير دقيق في ما قاله , لأن الوزارة لا تمتلك الادلة التي تدعمها بتقديم الغير مستحقين من البدون للمحاكمة , و لو كانت الدولة صادقة وملتزمة بالمبادئ المشار اليها لعجلت في مسألة محاكمة مدعي البدون بل ولدعت لرقابة دولية على هذه المحاكمات لتأخذ الاعتراف الدولي بها كمحاكمات عادلة !.

الدولة بلا ادلة , والدولة بلا خطة مبرمجة ومحدده التواريخ , والدولة ماطلت لأكثر من 25 سنة , والدولة ليس لها ارتكاب فعل غير انساني او قانوني للتخلص من 100000 إنسان على اقل تقدير , فما انتم فاعلون ؟!.

ثانيا : في ما يتعلق بقضية شطب ترشيح النائب السابق د فيصل المسلم .. 

نعم هناك خصوصية لموضوع فيصل المسلم , لأن القضية ليست قضية شطب فقط , وانما هي قضية محاسبة وعقاب من السلطة لنائب لم يقم سوى بالفعل الصحيح , فالقول تحت القبة ( او حتى خارجها ) يحتاج لإسناد ودليل , وبالتالي فإن التصرف الذي قام به المسلم تحت القبة هو التصرف الطبيعي إن كنا نتحدث عن ديمقراطية , فالمسلم كشف فساد حكومي برلماني وتمت محاصرته على اثر ذلك ( المسلم مو الفساد !) , ولذلك ولأسباب اخرى فإن شطب المسلم يختلف عن اي شطب آخر !, الا يعلم الوزير فعلا عن أهمية هذا الفارق ؟!. 

رابط التظليل .. او التصريح !

الأحد، 15 يناير، 2012

الأقلية الشيعية والمعضلة السنية - الصحابة وأسس الحوار

المقالة الثانية للكاتب المجهول .
-------------


بسم الله الرحمن الرحيم

تطرقنا في نقطة البداية إلى الحقوق الإلهية الممنوحة للبشر كافة في الإسلام نسبة لبشريتهم دون النظر إلى أي اعتبار آخر كما ورد في قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم" ، وقبل التطرق إلى الموضوع الحالي لنقف جميعا وقفة حداد على ما آلت إليه أوضاعنا كمسلمين من جراء إعلاء العصبيات على الدين ، حديثي اليوم موجه لكل من السنة والشيعة على حد سواء .


نعلم جميعا عن كون الخلاف المذهبي سياسيا في بدايته نسبة للطبيعة الإنسانية الاستحواذية ولا يتعلق بالإيمان ، ولهذا السبب - أي لطغيان أطماع النفس البشرية - فبغض النظر عن الاختلافات الفقهية التي انبثقت عن ذلك الخلاف السياسي إلا أنه يظل مثالا لطغيان شوائب وأطماع البشر على الإيمان والمذهب بل حتى على الدين وكلام الله تعالى الوارد في القرآن المنظم لطرق الحوار عند الاختلاف ، والدليل انقسامنا اليوم كمسلمين لا سياسيا ولا فقهيا فحسب بل إلى جماعة تسب وأخرى تكفر ! مخطئ والله من حاول التماس العذر لهكذا تصرفات لا تمت لا للرسول ولا الصحابة ولا الإسلام .


فأولى أسس الحوار السليم التي وضعها الله عز وجل في محكم كتابه بشأن الاختلاف هي "وجادلوهم بالتي هي أحسن" ، فالمجادلة طبيعة بشرية تنصب على كل شيء لذا ورد تنظيمها في القرآن ، ووجوب اشتراط الجدل بالحكمة والإحسان إنما معجزة قرآنية أخرى لتشديدها على وجوب احترام الطرف الآخر ، وتأكيدها لضمان عدم الفجور بالخصومة والفتنة عند الخلاف ، والأهم لارتكازها على أسس القناعة والإيمان ، فما أسهل الفرض والتهديد والإجبار بالمقارنة مع صعوبة تمالك النفس من أجل حسن الحوار ، فالفرض والإجبار يخدمان الشخص بينما تمالك النفس وحسن الحوار يخدمان الدين والفكرة المراد إيصالها ، لذا وجب خضوعنا لهذا الأساس القرآني الحكيم ولهذه الآية التي تناساها الكثير من ذات المنطلق الذي أدى إلى انقسامنا كمسلمين ... طغيان عصبياتنا البشرية على الدين .


إن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين جاوروا النبي الكريم ممن وصفه الله تعالى بقوله "وإنك لعلى خلق عظيم" ، تصوروا عظم هذا الوصف لوروده عن الله عز وجل ! جاور الصحابة هذا النبي وتعلموا منه ما لا نستطيع سوى أن نحلم بتحصيله كمسلمين ، لكن جميع الصحابة رضوان الله عليهم بشر في نهاية المطاف غير منزهين عن الخطأ بل وقد سجل التاريخ العديد من اخطائهم الواردة كما ورود فضائلهم ، ففي بشريتهم يكمن جواز الاختلاف معهم بل وانتقاد تصرفاتهم أم قراراتهم طالما التزمنا أدب وأصول الحوار المنصوص عليها في كتاب الله تعالى لا غيرها من أساليب ضعيفة لا نقبل بها على أي شخص كان نسبة لتكريم الله للإنسان ، وفي بشريتهم كذلك يكمن تحريم مساواتهم بالرحمن عن طريق تكفير من شهد بأن لا إله إلا هو .. محتميا مؤمنا آمنا بالله ، وعلى ذلك فجميعنا مذنبين أمام الله ... سنة وشيعة وعلى حد سواء .


ما نراه اليوم ليس سوى إعلاء لأهوائنا وأطماعنا كبشر على كلام الله تعالى في القرآن والذي جاء لينظم أسس التعامل والحوار السليم لا بيننا فقط كمسلمين بل بين البشرية بشكل عام ، فالله تعالى خلقنا كبشر ذوي نزعات ورغبات في الاختلاف والجدل ، لكنه جل وعلا نظم لنا أسس الجدال السليم الذي وحده فقط يضمن علو الإيمان على الإنسان ، لا العكس كما يفعل أغلبنا اليوم للأسف .


إن إعلاء العصبيات المذهبية على حساب التخاذل عن قراءة القرآن الكريم وطاعة ما جاء به إنما يصدر عن أفراد جاهلة ضعيفة الإيمان ، فقوة العقيدة لا تأتي سوى بالخير كما بين الله تعالى بقوله "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا" ، خلافنا المذهبي اليوم أكبر دليل على ضعف إيماننا وسطحية فهاميتنا للدين السليم وإلا لما ترتب عليه هكذا تصرفات مشينة نرتكبها على بعضنا البعض باطشين في الدين بحجة الدفاع عنه ، آن الأوان بأن نقرأ لنتعظ .

السبت، 14 يناير، 2012

أين كانت حنكة السعدون ؟

 فإن مسؤوليتنا جميعا مواجهة مثل هذه القرارات الادارية السياسية العبثية التي تصدر عن حكومة لم يتغير فيها غير وجه رئيسها وبقي نهجه السيئ دون تغيير وذلك من أجل مواجهة مثل هذه القرارات ومنع تكرارها بكل الوسائل الدستورية المتاحة .


هذا ما قاله اليوم احمد السعدون في تعليقه على موضوع الدكتور فيصل المسلم - رابط التصريح , هذا ما قاله رمز الأمة والزعيم السياسي والمحنك ومنارة بينوكيو و إخوتها من المعارضين الجدد .


الأمر وكإنه مستغرب عند الرمز السعدون بأن يعبر الرئيس الحالي عن استمرار ذات نهج الرئيس السابق - لاحظ بأن السعدون المعارض التاريخي لم يتعرض الا للرئيسين وكإن النهج لم يكن موجودا قبل رئاسة ناصر المحمد ( حينها السعدون كان معارض - للعلم ) . هو يشير الان الى تشابه السياسات بين الرئيسين و كإن النهج لايعبر عن رؤية وسياسات القيادة السياسية التي تسيطر حسب الدستور على صلاحية اختيار رئيس الحكومة , وهي السلطة التي جددت اكثر من مرة للناصر المحمد واعلنت عن تمسكها به الى يوم تجمع الاثنين الكبير في الارادة , فأين السعدون بالفترة الماضية من استشراق صورة الحكومة الجديدة المختارة طبقا للنهج نفسه ؟.


إن الرئيس الحالي مشارك باغلب حكومات الرئيس السابق , والرئيس الحالي فاز بالمنصب بذات الاسس التي فاز سابقه بناء عليها , والمثير أن الرمز وجمعه السياسي - الشعبي - بل وكل طاقم نهج ! كانوا قد اعترضوا على فكرة التغيير في النهج من خلال القيام بعدة خطوات اصلاحية تؤدي الى الامارة الدستورية ولم يشارك اي منهم في تجمعات شباب 16 سبتمبر بل ان الحملة والمطالبة بالامارة الدستورية كانت محل انتقاد بعض شباب الشعبي . 


هذه الفوضى وغياب الرؤية لدى الرمز والشعبي ونهج و باقي المعارضين - بإستثناء المنبر وحدس الذين دعا الى تحقيق مطلب الامارة الدستورية - مستغربين وباتوا كالضائعين غير قادرين على تحديد رؤية للتعامل مع التصرف الحكومي السيئ مع موضوع الدكتور فيصل المسلم , والى الان فإن المعارضة لم تحسم امرها بشأن الانسحاب من الانتخابات لترقيع تصريح الطبطبائي الذي ورطهم بالموضوع أو الاستمرار بالانتخابات وتقبل الاغلبية المتوقعة للسلطة في المجلس القادم !.


المشكلة معقدة والوضع ليس في صالحنا والمعارضة لم ولن تأتي بمشروع و نحن سنستمر بدفع الفواتير الى أن يمن الله على نهج بقناعة في أننا نحتاج لجملة اصلاحات قانونية ودستورية تؤدي الى تحقيق نظام الإمارة الدستورية .. 


الجمعة، 13 يناير، 2012

عبداللطيف الدعيج .. والمسلم .. والنهج الديكتاتوري



هذا هو عبداللطيف الدعيج الذي قصدته في هذا الموضوع - الرابط , فبالرغم من خبرته و سياسته ( الناشفة ) الا انه استسلم ( وما تحمل استمراره بإدعاء القسوة ) امام قضية مهمة وحيوية مثل قضية فيصل المسلم , ويا بوراكان فيصل المسلم قد يواجه تعويضات بالملايين لأنه أقام الحجة التي يستند عليها في حديثه .

كتب عبداللطيف الدعيج مثنيا على اداء الدكتور فيصل المسلم في تعامله مع قضية الشيكات , وشهد على إبراءه القسم الدستوري في تعامله مع هذه القضية - رابط المقالة , فأي قلب سيظل قاسيا يحتمل السكوت و التبرير امام هذه القضية الواضحة بعد توقف عبداللطيف الدعيج ?, فها هو احد اكبر المعارضين على الاعتراف بالساسة الاسلاميين السلف يشيد بأداء المسلم بهذه القضية .

إننا اليوم نواجه ماهو أخطر من تطبيق الشريعة , فتفريغ الدستور من محتواه الى هذه الدرجة يعني أننا امام ديمقراطية صورية , كتلك التي كان يرفع شعارها صدام حسين او حسني مبارك او ملك الاردن او المجرم بشار الاسد او الملك حمد , فالجرم مشابه مع اختلاف العقوبة مع توافر الفرص لأن تتشابه العقوبات لولا اهتمام الدولة في سمعتها الدولية وصورتها امام المجتمع الدولي !, والا فإن اذكاء هذا النوع من الديكتاتورية تتوافر اسبابه في شعب يتمسك بالقوى الدينية المتطرفة سنية كانت او شيعية , وفي شعب بات رقم لا بأس به يحتفي بحضور تافه ومحرض على الكراهية كالجويهل , ولسان حالهم ابيدوا البدون - الكرام - واطردوا ابناء القبائل - الكرام - ونحن معكم ويدنا بيكم !.

وهذا النموذج من المحرضين له حظوة عند بعض ابناء الاسرة الحاكمة , ويحكي ذلك حصول الجاهل على وثائق بالغة السرية والخطورة من الوزارة الامنية المحتكرة من قبل الاسرة الحاكمة , بل ان في يوم من الايام قد انكشفت وثيقة القرض الكبير الذي تحصل عليه الجويهل من احدى الشركات المملوكة لأحد الاسر المعروفة بموالاتها الى ابعد مدى للسلطة في الكويت .

إننا امة واحدة تواجه خطر حقيقي يتمثل بالتحول الى الحكم الديكتاتوري برعاية من جمع القاضي السابق علي الراشد بملاحظ النظافة الجويهل بأحد رجال الدين كالسيد المهري وبمجموعة من ذوي المال وغيرهم !, وبالتالي فإننا إن لم نتعامل بروح من المسئولية مع واقعنا السيئ فإن الامور ستزداد سوءا لا محالة ..

وقد تحدثت قبل اكثر من عام عن مظاهر التحول الى الحكم الفردي في الكويت - الرابط , والملاحظ عند تتبع تسلسل الاحداث يتضح بأننا فعلا قد تأخرنا بمقابل تقدم كبير حققه الفكر الديكتاتوري في الكويت , ففي العام الماضي الى تجمع الارادة قبل الاخير استمرت السلطة بالتضييق على المعتصمين , واليوم نحن نشهد حكما قضائيا يحاسب نائب على فعل يعد من أصول واسس العمل الديمقراطي الا وهو اثبات التصريح بالدليل وأين .. تحت قبة البرلمان !.

الآن لنسأل أيا من رعايا جويهل والفضل وصفاء الهاشم ونبيلة العنجري ومن هم على شاكلتهم , ما الذي تريدونه من التعلل بموضوع الازدواجية ؟ وما هو الحل العملي برأيكم ؟!, لن تجدوا رأيا يطرح حل عملي سوى فكرة الابادة او التهجير أي نسخه مصغرة من التجربة الهتلرية !!.

الخميس، 12 يناير، 2012

فيصل المسلم .. و الجاهل و ديمتري

ما هي حقيقة قضية فيصل المسلم وشطب الجويهل وإغفال خلف دميثير وما موقف السلطة من هذه القضايا ؟!.

إن قضية فيصل المسلم في حقيقتها ليست كما يتصورها البعض , بأنها قضية تتعلق بخلاف بين بنك تجاري وبين مواطن كويتي او نائب في البرلمان تسري عليه كل القوانين العامة , ومثل هذا التسطيح هو مرفوض بشكل مطلق .

فالأصل أن للنائب حصانة تحميه من انظمة الدولة ومن الناس ومن المؤسسات التجارية ومن الدول الاخرى , على إعتبار حساسية الكرسي النيابي , فهو يراقب السلطة التنفيذية , ويحدد لها وللقضاء مسيرهما عبر التشريع , وهو يصادق على الاتفاقيات الدولية والمعاهدات الدولية , وهو يقرر في مسألة الخوض في حرب مع دولة اخرى والى آخر الصلاحيات المميزة المتوفرة له .

ولذلك فإن الدستور قد قدم ضمانات لحماية النائب لضمان اكبر قدر من الحرية له للقيام في دوره بتجرد من اي ضغوطات او مخاوف من محاولات الاضرار به لمواقفه , ولا استثناء من ذلك سوى لضغط الرأي العام - إعلام ومؤسسات مجتمع مدني ومواطنين لهم حقوق تكفل لهم حرياتهم كحرية التعبير والتجمع بل والاطلاع على المعلومات وغيرها .

إن ما حصل في حق فيصل المسلم هو إضرار لمصالح الامة وإهانة لكرامتها تفوق بحجمها ما تعرض له حتى الدكتور عبيد الوسمي , فعبيد الوسمي قد تم التعدي عليه بتجاوز لثلاث نصوص دستورية فقط الاول هو حق الاجتماع والثاني المتعلق بحرية التعبير والثالث هو النص المتعلق بإحترام حرمة المنازل , اما في قضية المسلم فإن التعدي كان على الدستور بكامله بل وقد وصل الى قلب فكرة الديمقراطية .

إن من اسس الحوار التي قد تحدثت عنها سابقا نقلا عن بعض الفلاسفة الذين اوجدوا اصل النظام الديمقراطي المعمول به حاليا هو الاساس المعرفي , فلا حوار بلا معرفة ولا معرفة بلا حجة او دليل , وهذا ما التزم به فيصل المسلم عندما اظهر الدليل الذي يرد مزاعم مدير مكتب رئيس الوزراء السابق ومحاميه وغيرهم ممن كذبوا قصة الشيكات وتحدوا المسلم في إظهار الدليل , فيا سادة يا كرام , هل سمعتم عن حوار صحي ليس قائم على ادلة ؟ , هل يجوز القبول بحوار غير مسند على دليل ؟!.

والمسلم قد تمت مقاضاته من مؤسسة مالية خاصة تعتبر خصما للمشرع مع الاشارة هنا الى شبهة اشتراك للسلطة في المصلحة على اساس ان هذه المؤسسة المالية تعود الى احد ابناء الاسرة الحاكمة! , و مع ان من المفترض ان يكون المشرع محمي من مثل هذا التضييق الذي مارسه عليه الارتباط الحاصل بين السلطة والتجارة والمتمثل بشخص المسيطر على بنك برقان , وكان من المفترض ان يجابه هذا التضييق بتمسك نيابي بالحصانة من خلال رفض المجلس لطلب رفع الحصانة .

الا أن الحصانة قد سقطت ( بالتشيكات و الكاش والقبيضة ) , فالفضيحة الاولى - فضيحة الشيك - كانت لطرفين احدهما رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت والاخر لنائب , مما افقد تلك الحكومات المتعاقبة شرعيتها الديمقراطية لإنعدام شرط النزاهة .

وكان مثل هذا الحدث يتطلب تدخلا من السلطة لإيقاف هذا العبث في الديمقراطية الكويتية , فنائب يظهر دليلا ليثبت حجته اتباعا لمبادئ الحوار الديمقراطي الحقيقي يحاسب , وربما لو نشر آخر وثيقة حكومية يستند عليها في حجته , لربما نشهد محاسبة لنائب آخر في المجلس بحجة تسريب أوراق رسمية كمخاطبة مسربة بين وزير ووكيل او رئيس قسم وموظف .

إن ما حصل هو جريمة بحق الامة وبحق ديمقراطيتنا التي اثبتت بأننا دولة تزعم الديمقراطية , فكيف تقبل السلطة وكيف تصوت الحكومة بالموافقة وكيف يوافق المجلس بأغلبيته على التعدي على حق الامة بالاطلاع على الدليل المستند عليه في الحوار في قاعة البرلمان المحصنة دستوريا ؟ , وهل من المعقول أن يقبل كل هؤلاء بهذا التعدي لحساب مصالح مجموعة من ملاك احد المؤسسات المصرفية ؟!, هل فعلا من الممكن ان يتخلى كل هؤلاء عن مصالح الامة لمصالح بعض الملاك الذي ينتمي بعضهم للاسرة الحاكمة في الكويت ؟ , أم ان الهدف كان ولا زال هو اسقاط اشرس النواب في الدفاع عن المال العام وفي محاربة الفساد ؟!.

اما الاهداف فيحكيها ما حصل مؤخرا في قرار لجنة الانتخابات التي شطبت مرشحين بقرار غير مسبب ( للدعاية الاعلامية لا اكثر ), فالجويهل قد تحدى شطبه بالرغم من أنه قد شطب سابقا وخسر قضية الطعن على اساس أنه مدان في قضية ماسة بالشرف و الامانة , ومثل هذه القضية لا يمكن ان تسقط من الصحيفة الجنائية اللهم ان كان هناك من رفعها فتظهر الحكومة بمظهر البرئ الذي شطب الجويهل فيعود الجويهل بعد الطعن بقرار غير مسبب اصلا ليخوض الانتخابات دون ان يستفز الناس ويثير شكوكهم في حال لو لم يشطب الجويهل وشطب المسلم مع اول قرار , وما يثير اكثر في الريبة أن خلف الدميثير الموالي الحكومي التاريخي لم تقرر اللجنة شطبه بالرغم من ادانته في جنحة ماسة بالإمانة , ومثل هذا الجو القذر يجعلنا نتسائل عما ان كان الجويهل يعلم بما لا نعلمه الى الان حول ما ان كان هناك يد طالت العالق في صحيفته الجنائية ام لا ؟! .

و ما هو موقف الناس فعلا من قضية النائب الذي يحاكم في دولة تقول بأنها ديمقراطية بسبب إظهاره لدليل يسند عليه حديثه الذي قاله تحت قبة البرلمان ؟.

في الحقيقة هي مشكلة , هي مشكلة كبيرة جدا إن قبل البعض بمبررات محاكمة المسلم و شطبه ايضا , ففي هذه الحالة سيكون لسان حالهم بأن الديمقراطية الكويتية تعني الحديث تحت قبة البرلمان بضمانة عدم المساس بالمتحدث في حال لو لم يلتزم بأسس الحوار أي في حال لو لم يسند قوله بحجة ودليل , ومن هنا اتسائل فعلا , هل سيكون هناك دستور وهل لدينا ديمقراطية فعلا إن كانت لا تسمح بالمرور الا للأكاذيب والحوار المتخلف الغير مبني على حجة والذي يسهل تفنيده بأنه ليس قائما على دليل ؟!

ما فائدة مثل هذا الحوار ؟, وهل هذه هي الديمقراطية فعلا ؟!

ان على كل مهتم ومتحدث بالشأن السياسي , وكل منظر بالدولة الحديثة وبالتطور والتقدم , وكل منظر في شئون الديمقراطية عليه واجب تحديد موقف من هذه القضية بكل وضوح وصراحه وبلا تهرب مما حدث لفيصل المسلم ( المعرض للمزيد من القضايا التي قد تكون مليونية حتى ) ؟!.

إن كل من يقبل بما حدث سأقول له بإختصار , ( شرِّب نسختك الدستورية بأي سائل وأشغل فاك بأكلها )!.

الثلاثاء، 10 يناير، 2012

حكاية المرشح فيصل اليحيى

لست بصدد الحديث عن مرشح لمعرفتي لشخصية به بالرغم من ندرة لقاءاتنا , بل وهناك اثنين من المرشحين من نفس الدائرة هم من ذوي القربى من ناحية العلاقات العائلية , وهناك ايضا مرشحي التيار الوطني كمحمد بو شهري وصالح الملا وأسيل العوضي كان الاولى الدفاع عن اطروحاتهم قبل غيرهم .

ولكني هنا اليوم لأتحدث عن مرشح منافس وهو فيصل اليحيى في الدائرة الثالثة , و في هذه المرة فإنني أتحدث عن منافس مختلف تجاوز الكثير من نقاط الإختلاف التاريخية المعروفة , فبات الإختلاف في أصغر صوره الى درجة أنني بدأت اشعر بالتشابه بيني وبين هذا المخالف , ولذلك قلت فجر اليوم بأن هذا المرشح يمثلني , أي نعم يمثلني وأنا الذي أعلنت اكثر من مرة ايام المجلس السابق بأن ليس من الخمسين نائب الموجودين من يمثلني بحق!.

ومن كان يتابعني هنا بالمدونة او بالمنتديات يعرف بأنني من مؤيدي فكرة فصل الدين عن السياسة - العلمانية - دون انتقاص أيا من الحقوق الانسانية واولها الدينية , وطبعا هذا لا يعني عدم إقراري بإنسانية الفكرة العلمانية وتطورها , وعندما اقول انسانيتها فإنني انزع عنها كل من القدسية والعصمة و بالتالي فإن من المنطق أن تكون عليها أخطاء وملاحظات .

وهذه الأخطاء والملاحظات من المفترض أن تكون هي المدخل للتغيير والتطوير , إما أن تطور الأنظمة العلمانية الحالية او فكرتها , وإما ان يطرح مشروع بديل يقارن بما حققته العلمانية من تقدم وقابل للتطبيق ومستكملة به الدورة المستندية القانونية , فالأصل في المسألة هو الإنسان و البحث عن الأفضل لخدمة عالمه الخاص .

إن هذه الفكرة - البحث بالتطوير أو عن البديل - تضاف الى ما كنت أفكر به طوال السنوات الماضية , الحل لمشكلتها الازلية المتمثلة بصراعات الأمم في المنطقة بشكل عام وفي الكويت بشكل خاص وجدليتها البيزنطية التي استمرت في الكويت من أيام لجنة إعداد الدستور والى يومنا هذا , وهي جدلية الدولة الدينية والدولة العلمانية التي لم نتقدم بأي حل ملموس لها الى يومنا هذا , هذان السببان هما من دعاني لمتابعة التجربة التركية الاردوغانية في السنوات الماضية , وهي التجربة التي أثارت حوار طويل ومثير لطرفين مختلفين تماما على صفحات منتدى الشبكة الوطنية قبل سنوات , فالزميل فرناس وانا من جانب كنا نصف حزب العدالة والتنمية بالحزب العلماني , و الزميلين الطارق وبوسند كانا يصفانه بالحزب الاسلامي !!, فوجدت بتلك التجربة خلطة فريدة تعالج تلك المشكلة الازلية من خلال - علمانية الانظمة وتدين القيادة .

ولا أقصد هنا بأن فيصل اليحيى ممن يحمل مشروع دولة علمانية بقيادة محافظة او نسخة مطابقة تماما للتجربة التركية , وانما هو يقدم حل مرحلي مهم جدا ومطلوب وهو التحول الى قناعة بأن الدولة المدنية هي حل مناسب يجمع مابين النظام الحديث للدول الي يراعي حقوق الانسان من منطلق منطقي , وبين المزيد من التحرر الديني من الفكر الشرعي القديم التقليدي , وتقوم هذه الفكرة على أسس قد تحدثت عنها سابقا بمقال الإسلام هو أصل المواطنة والتعايش المشترك - الرابط , وقد تحدث عنها قبلي الشيخ راشد الغنوشي في كتابه حقوق المواطنة في الدولة الاسلامية والذي اختصره على القارئ بإحدى مقالاته - الاسلام والمواطنة - الرابط , وفي الحقيقة لم اطلع الى الان على آراء آخرين مثل القرضاوي فإهتمامي انصب على من اوجد هذه الفكرة التي تعبر عن القراءة الدينية المسالمة والتي اراها تعبر عن روح الإسلام , والغنوشي هو أصل اردوغان بالمناسبة !, ولذلك لا يهم نجاح التجربة في تونس او فشلها طالما ان هنالك نموذج ناجح في تركيا وبالتالي فإن الفشل في تونس قد تكون له عوامل لا علاقة لها بالفكرة ذاتها .

وعند متابعتي مؤخرا لإطروحات المرشح فيصل اليحيى , فإن فكرة التخلص من جدليتنا الازمة تشغل همه وبالتالي كانت هي اساس تحول اليحيى بإتجاه الفكر الاسلامي ( الحقيقي بنظري - المستحدث بنظر المتشددين ) , فهو رفع شعار التعايش والمواطنة وهي اصل الحياة الدستورية , وبين بلقاءاته شرعية هذه الفكرة بالدليل القرآني , وهو ( فيصل ) رفع ايضا كالغنوشي واردوغان ( اردوغان الذي تحول من حزب الرفاه الاسلامي الى ان وصل الحال به لدعوة مصر بالاخذ بالنظام العلماني ) شعار الحريات العامة وعلى ذات الاساس .

وفيصل اليحيى الذي أعتب عليه قلة ظهوره الاعلامي بالفترة الماضية ليحدثنا اكثر وبتفصيل عما يكتنز في عقله , الا أن تحركاته منذ حملة إرحل والى اليوم تعبر عن التزام بهذا المبدأ وهذا الفكر , فهو قبل بالاخرين وبالعمل معهم منذ إرحل والى يومنا هذا , وهو ممن صاغ وثيقة الكويت 2012 الشبابية , والتي من أهم بنودها ( وبغض النظر عن التفاصيل الاخرى ) هو البند رقم 12 الذي يكفل لأي أقلية بالمستقبل بأن أي تشريع يحصل على اغلبية مقيد بالنصوص الدستورية , وهذا المشروع - وثيقة 2012 هو من تبناها كبرنامج انتخابي للمرحلة المقبلة .

فيصل اليحيى محافظ تقدمي وطني بما يطرح , وانا علماني واختلف معه ببعض التفاصيل , ولكني قررت التصويت له لنزاهته ولمواقفه , ولإعطاء فكرة النظام السياسي الجديد والمحافظ فرصة لربما يقدم بالمستقبل مشروع يقضي على الملاحظات على النظام العلماني , ولتوافقي مع مشروعه الاصلاحي التقدمي , لأنني اجد نفسي متفق معه على ضرورة العمل من اجل تطوير النظام الحالي للتخلص من المشاكل التاريخية , وللإرتقاء في اختلافنا - كليبراليين ومحافظين - الى مستوى أعلى في المستقبل , وبالتالي فإن هذه المرحلة تتطلب فعلا تشجيع فيصل اليحيى فهو قد اثار إعجابي فعلا .

القصد من كتابة هذا الموضوع ليست التزكية الواردة في هذا المقال , وأؤكد بأنني لم أعد لفيصل لمراجعة المقال قبل نشره , فهي مقالة قد تضر وقد تنفع ولست من - الشطار- في شغل الانتخابات! .

هذه المقالة هي لإبداء شهادتي على عصري بحق خصم رائع ارى بوجوده ضرورة مرحلية للتخلص من عقدتنا التاريخية , واطلب له المعونة على شدة ووعورة المسلك !, و الأصل هو الإتفاق والاستثناء للإختلاف و لا يجب أن نقبل العكس !.

إنتخبوا المحافظ فيصل اليحيى ..!

بات يمثلني فعلا ..

نجح بالانتخابات او لم ينجح , بات يمثلني هذا الرجل 


التفاصيل بالمقالة القادمة ..!

الأحد، 8 يناير، 2012

الأقلية الشيعية والمعضلة السنية - نقطة البداية



هذه مقالة أستضيفها لأخ عزيز رفض ذكر إسمه :
---------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الملك لنبينا محمد "إقرأ" ، فرد عليه "ما أنا بقارئ" ، فظل يكررها الملك حتى قرأ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فابتدأت الرسالة .

كثيرا ما أتفكر في أولى كلمات القرآن الكريم في النزول "إقرأ" ودلالاتها ، ففيها وحدها خطاب إلهي عظيم في إعجازه ، يوجه لنا الله من خلالها دعوة لقراءة هذا الكتاب العظيم لما في ذلك من نجاة ، أما رد الرسول "ما أنا بقارئ" في البداية فلم يكن دلالة على الرهبة والخوف فقط بل على جهل وقصور عقل وإدراك الإنسان تجاه ما جاء به كتاب الله عز وجل وما أتى به من نور للعالم أجمعين .

أشعر اليوم بأسى بليغ إثر تلقيبنا لأنفسنا بأسود السنة في ذات الوقت الذي نحيد فيه عن اتباع سنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بتخلينا عن قراءة القرآن العظيم كما فعل النبي الكريم ، قراءة متأنية مدركة تليق بالقرآن لحمله كلام الله . فها نحن اليوم بتنا نتنازع فيما بيننا بشكل لا يمت لا للدين ولا للطائفة بصلة نسبة لإعلاء عصبياتنا المذهبية على ما جاء في القرآن الكريم من حكمة جاءت لتبقينا على الصراط المستقيم من واقع قراءتنا المتأنية الخاشعة لآيات الله سبحانه ومن ثم تبجيلها بالطاعة من خلال إعلاء كلام الله على شوائب النفس البشرية وأطماعها وعصبياتها .

فالخلاف الحاصل بين الطائفتين اليوم نهى عنه الرحمن في كثير من آياته ، والأهم أنه سبحانه بين لنا سبل النجاة وطرق التعامل مع الخلافات البشرية والتي يقع ضمنها الخلاف المذهبي ، ما يلزمنا فقط هو الإيمان القوي بالله تعالى والخضوع له وحده دون غيره من أمور ، كالعصبيات الشخصية والجهل ، أم التعنت والاستعلاء ، أم الاستماع إلى من يؤجج الفتنة والكره ... فلا استماع ولا خضوع إلا لله ولما جاء في كلامه في القرآن الكريم .

فقد قال تعالى في كتابه الكريم "وَلَقدْ كَرَّمْنا بَني آدمَ وَحَمَلْناهُمْ في البَرِّ والبحر ورَزَقناهم من الطيبات وفَضَّلْناهُمْ على كثير ممن خلقنا تفضيلا" آيات عظيمة تشمل المعجزات في كل حرف وكلمة ، جاءت لتبيان تخصيص الكرامة والإكرام من الله تعالى لبني آدم أجمعين نسبة لبشريتهم فقط بغض النظر عن انتماءاتهم الشخصية أيا كانت بل هنا يكمن الإعجاز ، شمولية الدعوة والحق الإلهي الممنوح لكافة البشر بتكريم الإنسان دون اعتبار لأي أمر آخر سوى بشريته أي لا المذهب ولا حتى الدين ، ثم الحظوا دقة الكلمات في لفظ "وحَمَلْناهُمْ" والتي ترمز لحمل وصون الإنسان محمولا في كنف الرحمن جل وعلا ، حقيقة لم أشهد وصف أعظم من ذلك ، ثم نأتي لكلمتي "البر والبحر" وفي ذلك تشديد على أهمية صون كرامة الإنسان في جميع أنحاء الدنيا أينما كان ، وأخيرا يرد لفظ "وفضلناهم" والتي تعود على بني آدم وعلى هذا الإنسان ، فكيف يكون تفضيل الإنسان على سائر المخلوقات سوى من خلال توفير حقوقه المدنية والمعاملة الحسنة التي تتفق وطبيعتنا كبشر ، ذوي عقول وأرواح وكرامة ومشاعر وإنسانية !


أبعد كل ذلك لا نفقه ؟ أمام كل هذه العظمة لا نخشع ، ولا ندرك ، ولا نخضع ؟

لقد استولت عصبياتنا المذهبية اليوم على تمسكنا بديننا وعلى كلام الله عز وجل في كتابه الكريم ، الموجه لنا بكل صراحة ووضوح ، وإن دل ذلك على شيء انما يدل على تفشي الجهل بيننا بشكل يدمي القلب والله . وجب علينا جهاد النفس ، والرجوع إلى كتاب الله تعالى والخشوع له ومن ثم الاحتكام لما يقول ، ولن يتحصل ذلك سوى بالتنحي عن هذه الدنيا ولو قليلا لمراجعة القرآن الكريم بكل هدوء واطمئنان وقراءة لما جاء فيه من أحكام بروية من باب الإسلام لله تعالى بكل جوارحنا ، "الإسلام" أي تسليم أمرنا إليه تعالى ، وتصغير أنفسنا له ، لإعلاء كلامه الحكيم العادل الرحيم على العصبيات المذهبية وشوائب النفس البشرية ، والتي جاء كتاب الله لتقويضها دوما وأبدا 

... ولذلك ... وردت كلمة "إقرأ" .

أكتب اليوم من واقع ما نشهده من تنازع وفتنة مذهبية حادت بالعقل عن الذكر ، وأهدي حديثي هذا إلى أهلي وطائفتي السنية قبل غيرها من باب القربى والصلة ليس إلا ، فمن يحب الخير لنفسه وجب أن يحبه لغيره ، وفضلت أن أبقى مجهول الهوية ككاتب لأن ما ورد على لساني إنما ذكر لكلام الله عز وجل وهذا ما وجب العودة إليه والتفكر فيه لا أي شيء آخر ولا أي شخص آخر بالتأكيد ، فلا شيء يضاهي ما ورد في القرآن الكريم ، فمن تمسك فيه واتعظ منه لن يحيد عن الصواب أبدا .

ولنا لقاء آخر بإذن الله

استحضار مواقف كتلة العمل الوطني

كان من المفترض أن أقدم كشفا به حساب نواب التيار الوطني في مجلس الأمة , فهذا ما وعدت به بعد تحقيق التيار ذلك النجاح الذي اسعد الكثيرين - راجع المقال : لن أفرح .. إنها الأمانة  .

إلا أن البحث سيتطلب وقتا طويلا في ملاحقة تفاصيل العامين والنصف الماضين , ولكني سأكتفي ببعض التفاصيل المهمة .

وكنا قد فرحنا بنجاح اربع مرشحات في ذلك الوقت , وقد استفدنا من نجاحهن تعرفنا على المواقف الجيدة للدكتورة اسيل العوضي , وتعرفنا ايضا على تخاذل كل من الدكتورة معصومة مبارك والدكتورة رولا دشتي , وطبعا الاستفادة الكبرى من التي علمتنا أن السياسة لا يجب أن تسيس وهي الدكتور سلوى الجسار!.

وبسقوط بعض الاسماء التي حسبت على التيار الوطني وشوهت من صورته ( لازال هناك من الاصدقاء من يعايرني على التصويت لرولا سامح الله المتعصبين , ففي ايام الانتخابات بلغني قيامها بزيارة للمقر الانتخابي لجاسم الخرافي , فتجاوزت هذه الشبهة وأكلتها!) , فإن الصافي يتمثل ببعض نواب كتلة العمل الوطني + عبدالرحمن العنجري .

والكل يعرف البداية المتعثرة للتيار بحجة ( عطوه فرصة) مع أن الشفافية تتطلب المسائلة حتى على الشبهات الصغيرة لا الاخطاء فقط! , ففات تأييد بعض الاستجواب اهمها استجواب الشيكات لرئيس الوزراء , بالاضافة الى استجواب الخمسة ملايين لوزير الداخلية , الا أن الكتلة كانت قد اتخذت مواقف مبدئية كرفض سرية الاستجواب ورفض الاحالة للجان التشريعية ورفض الاحالة للمحكمة الدستورية ورفض وأد الاستجواب كما حصل مؤخرا , وكانت الكتلة ممتازة بأداءها منذ حادثة ديوان الحربش والى نهاية المطاف , بإستثناء موقفهم ( الكتلة تحديدا ) من موضوع حرية التجمع المكفولة لكل انسان , فقد إعترضوا على حق البدون بالإعتصام !.

الكتلة يحسب لها ايضا إعدادها لأستجواب قوي للفهد الذي بحث عن الهرب بالتشريعية او بالاستقالة حتى دون أن يكون جريئا بالمواجهة عبر المناقشة قبل الاستقالة !, وقوة هذا الاستجواب يضاف الى قائمة الاستجوابات المحترمة والتي منها ومن اهمها استجواب الدكتور فيصل المسلم لرئيس الحكومة في قضية الشيكات .

التيار يعاني في هذه الانتخابات وخصوصا بالنسبة للشباب الجدد الذي يستحق الفرصة مجموعة منهم , وفي الحقيقة فإننا في حاجة فعلا لقناة تلفزيونية تعبر عن التيار الوطني وتعطي الفرصة لشبابه بالظهور في زمن تسيد الاعلام الفاسد .

هذا ما يحضرني الآن , وهناك الكثير مما يجب ذكره كمواقف نواب الكتلة في اللجان وفي القاعة وفي التصويتات , ولكني للأسف لم اقم بأي جرد او جمع لكل هذه المعلومات ليكون التقييم متكامل , هذه المقالة ليست لإستحضار بعض اللحظات المهمة!. 

الجمعة، 6 يناير، 2012

المحكمة السياسية والتخلف في الكويت

لا يوجد شئ اسمه ناشط سياسي او سياسي لم يقرأ في التاريخ السياسي , وللأسف هذه - النمونة \ النوعية - من الساسة هي التي باتت منتشرة بالكويت بل وتتنافس فيما بينها على الاغلبية في مجالس الامة الاخيرة , ولذلك تجد هذه الفوضى وهذا التخبط في الشارع قبل غيره !, فالناس تعتقد بأن السياسة ليست سوى قوانين وحرفنة في الخطابة او الكتابة مع علاقات اجتماعية وتواصل وابتسامات او ( تكشيرات ) لا اكثر !.

إن السياسة فهم له أسس يقوم عليها , فالسياسة لا تقيد بقانون لأنها هي من تخلق القانون وتطوره او حتى تلغيه!, هي تؤطَّر بنظم - تنظم عمليتي التداول وإتخاذ القرار , ولذلك يستوجب أن يتوفر لها الجو المناسب الذي يضمن أكبر قدر من الحرية في التفكير لضمان أمرين - تلقي اكبر قدر من المعلومات والاستماع لأكبر قدر من الإراء , و إنتاج قوانين وتشريعات تقوم بلا أي شبهة تقييد او توجيه , ولذلك فإن كل الديمقراطيات الحقيقية توفر القدر الاكبر من الحريات - الحرية الشخصية - حرية التعبير - حرية الاعتقاد - حرية الاطلاع على المعلومات - الانتخاب الحر - حرية الاجتماع وعقد التجمعات العامة - وغيرها من الحريات , و بشرط أن يحترم مبدأ الشفافية لضمان السير السليم للعملية الديمقراطية .

ولذلك , فإننا لم نسمع من قبل عن قوانين تسيّر الساسة الا بإستثناءات بسيطة كقوانين الانتخاب واللائحة الداخلية والدستور الذي يرسم خطوطا عامة الهدف منها كما قلت أعلاه تنظيم عمليتي التداول وإتخاذ القرار , فالنائب بالبرلمان ليس قاضيا , والوزير ليس بمواطن عادي , فلا الأول مطالب بالالتزام بكافة القوانين إن كان يستظل تحت قبة البرلمان , ولا للثاني الحق المكفول لأي مواطن وهو الحق الموصوف بحق المقاضاة امام محكمة عادلة ونزيهة , ولذلك فإن الدساتير اوجدت ما اسمه الإستجواب لا التحقيق , واوجدت طرح الثقة لا الحكم بالادانة .

هذه الحقيقة التي يتعامى عنها الكثيرين بصور عديدة , كالنواب الذين يشبهون أنفسهم بالقضاة , او كالنواب والوزراء الذين يعلقون تخاذلهم بقصة القانون والحكم والادانة , وكالنشطاء الذين يقعون بتناقضات بين ما يدعون يوما وبين ما يفندون في يوم آخر , كل هؤلاء اما أن يكونوا على معرفة بهذه الحقيقة ولكن يتغابون أمامها لحماية أنفسهم وجماعاتهم المصلحية - الدينية - العرقية - الطائفية - الفئوية , او لأنهم من الطراز السياسي الغبي الذي لا يعرف شيئا عن اسس السياسة , فالسياسة لها قواعد يبحث عنها في التاريخ السياسي الانساني عند الفلاسفة ومؤسسي النظام السياسي الحديث - الديمقراطية.

ولايمكن التصور بأن من الممكن إنجاز مشروع محكمة سياسية على غرار المحاكم القانونية , بإستثناء أداة الاستجواب وطرح الثقة وهي أداة بسيطة جدا وقد لا تتناسب مع حجم الجرم المرتكب من قبل المسؤول التنفيذي , وهي أداة تعجز عن محاسبة بقية الساسة من غير الوزراء من نواب وناشطين وإعلاميين وغيرهم , ولذلك فإن الوعي السياسي هو ضمانة الشعوب , حيث انها تحاسب وتراقب وتختار وتزكي وبالتالي من المفترض أن تكون على معرفة بالأسس التي يقوم عليها النظام الديمقراطي , لأنها شعوب من المفترض أن تكون حريصة على أن تدار شئون حياتها ومستقبلها بالطريقة الاسلم ومن خلال المجموعة الأفضل والانزه والأكفأ من الناس والتي ترى بأنها تستحق أن تكون مجموعة متحررة من قيود قوانين الدولة وبالتالي تكون هي الطبقة المميزة من الناس وتتمتع بحصانة والى اخره من الضمانات .

إقرأوا لمن أوجد الديمقراطية , ولا تكتفوا بترديد من لا يعرف أصول الديمقراطية وأسسها لتكونوا أمة متقدمة بحق , فالتقدم السياسي هو مفتاح التقدم في جميع المجالات !.

الخميس، 5 يناير، 2012

المرشحون الشباب

كان بودي متابعة الشباب في كل الدوائر ومتابعة اطروحاتهم ، وهناك اسماء مغرية كعبدالله الاحمد والعدساني والعبدالجادر بالثانية ، وانور الشريعان واحمد العبيد ووسمي الوسمي بالاولى ، ود عبيد الوسمي و د ثقل العجمي بالرابعة وآخرين ، الا ان تسارع الندوات ولعدم متابعتي للقنوات التلفزيونية فإن تركيزي انصب على الدائرة الثالثة واحاول ملاحقة اخبار وتصريحات الشباب فيها خصوصا محمد بوشهري وفيصل اليحيى - على اساس ان اطروحات الشباب من النواب السابقين واضحة بالنسبة لي عالاقل .

والى الان فإن اطروحات الشابين اليحيى وبوشهري تركز على قراءة المرحلة القادمة خصوصا مع تداول الكثير من الناس موضوع التطوير السياسي الشامل وهو موضوع سيأخذ وقتا طويلا جدا لانجازه ، وهذا الموضوع وإن طرح بشكل عام دون الدخول في التفاصيل الا ان الفكرة بحد ذاتها ممتازة ، فبوشهري متفق مع المنبر المستمر بطرح افكار التطوير السياسي ، واليحيى من المشاركين بوضع وثيقة شباب الكويت ٢٠١٢ وهو من المحافظين ولكن ذو طرح وطني جاد.

انا مطمئن وسعيد ومتفائل ، وارشح هذه الاسماء الشابة سواء بالدائرة الثالثة او غيرها لمتابعتها والبحث في اطروحاتها وسؤالها ، والندوات ستبدأ واليوتيوب سيمتلئ بالتغطيات او بالرسائل كالرسالتين اللتين اعدهما فيصل اليحيى مما يتيح فرصة للالتفات بجدية للشباب القادم برؤى تعالج ما ترتب على اخطاء الكبار! .

استبشروا خيرا بالشباب .

الأربعاء، 4 يناير، 2012

العلمانية , اثبات شرعيتها او تجاوز الخلاف ؟!

خضت نقاش قصير حول العلمانية والاسلام بتويتر مع الزميلين العزيزين  Abinjassem و AnonymousFarmer , وأرتأيت التفصيل بالفكرة هنا ..

والحديث تطرق الى أمرين , شرعية العلمانية بالنسبة للدين الاسلامي وتحديدا المذهب السني منه , او تجاوز هذه المسألة الخلافية الى التطبيق المباشر لفصل الدين عن الدولة بغض النظر عن الموقف الشرعي من العلمانية .

وبلا شك وقد بينت ذلك سابقا بأنني أرى بأن العلمانية لا تتعارض مع افكار ومبادئ الدين الاسلامي وأسسه , على أساس الدلالات الواضحة بالقرآن وما نقل عن تجربة النبي محمد عليه الصلاة والسلام , فالرسول عليه الصلاة والسلام كان معصوما بالتبليغ ولم يكن كذلك في حياته العامة او الخاصة , ولذلك كان يجنح للشورى ويستمع ويأخذ بإراء الاخرين , وكان ايضا قد خسر احدى معاركه مع الكفار بسبب اختياره لأشخاص لم يلتزموا بالخطة التي كانت موضوعة , اما بالتبليغ فلم يكن يتأثر بأحد وكان ينقل بالضبط ماكان يملى عليه , وهو نفسه لم يتدخل بصياغة اي سورة او آية , بالاضافة الى انه لم يملي على الاخرين شأنا سياسيا كموضوع الخلافة , والكثير الكثير من الادلة التي تبين بأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان رسولا معصوما وانسان مميز بل ومواطن تقدمي وسياسي شريك من طراز فريد , وشخصيا اراه قد قام بنشر رسالتين , رسالة الاسلام , ورسالة الانسان الصحيح بمقاييس ظروف تلك المرحلة الزمنية التي تعتبر بدائية بالنسبة للحال الان .

ولذلك , فإن المشايخ والعلماء مع التقدير لهم هم ليس عليهم سوى تقديم الفتوى الشورية , فالفتوى ليست قرآن يفرض وانما قراءة وفهم واجتهاد قابل للخطأ , ورحمة الله واضحة في هذا الجانب و نعمة الاختلاف تعزز فكرة تحرر الانسان من سلطة اي انسان اخر خصوصا في العلاقة بين العبد والمعبود .

ولكل انسان عقله وتقديره وقراءته , وهذه الهبة ليست للزينة ولا يمكن ان تجمد ليتساوى الانسان بسائر المخلوقات الاخرى .

وطالما اننا لم نعد نتحدث عن سلطة سياسية إلاهية , فإننا بالضرورة نتحدث عن اجتهادات انسانية لا عصمة لها , وبالتالي هي قابلة للبحث والنقاش والنقد والتجاهل , وبما اننا قد تحدثنا عن شرعية حرية الانسان وتحرره من سلطة البشر تحت شعار الدين , فمن خلال هذه القراءة سنصل الى نتيجة تتمثل بأن العلمانية الليبرالية لا تتعارض مع الاسلام , اما مسالة التشريعات الواردة في القرآن فإنها موجهة للفرد - الانسان - الناس - المؤمنون والمؤمنات - المسلمون , وحسابها يكون عند الله في الدنيا والآخرة .

اما الشريعة الاسلامية , فهي اجتهاد انساني اتى لسد الفراغ السياسي الذي عانى منه الانسان , هي دستور قديم اجتهد واضعيه بما لديهم من امكانات متواضعة , وهذا يتضح من خلال النظر بمصادر التشريع في الشريعة الاسلامية التي لم تقتصر على القرآن والسنة فقط وانما على ما يسمى التراث الاسلامي اليوم والتجارب الانسانية النافعة !, وهذا الدستور بات متخلفا عند مقارنته بالدساتير السياسية الحالية , بالاضافة الى انه دستور خاص بدولة كانت قائمة على اساس دين واحد انتهت بإنتهاء التفرد المذهبي الديني , فالشعوب اصبحت متعددة الاديان والمذاهب لا كما كان الحال عليه في ذلك الوقت .

وتجاوز هذه المسألة بمجملها اساسه أن هذه القراءة هي واحدة من القراءات الدينية , وكما انني لا اقبل من الاخر فرض رؤيته وفهمه للدين فإنني لايجب ان اقوم بنفس الفعل وان افرض على الاخر هذه الرؤية وهذا الفهم , فلا سلطة دينية لهم ولا سلطة دينية لي , كما ان ليس لاحد تمثيل سلطة الدين وبالتالي فإن لا احد له حق الحسم بهذه القضية , بالاضافة الى سبب آخر وهو أننا ان كنا سنبحث في تعارض العلمانية مع أي ديانة او مذهب فلن ننتهي ابدا من هذا النقاش !, وبالتالي يتم القفز عن هذا الحوار الذي لن ينتهي الى القبول بفكرة تستوعب الجميع !.