الخميس، 21 فبراير، 2013

المعارضة هي البديل الفارغ..!! (١)

وهل هذا يعني ان المعارضة ليس بها من يستحق ان يكون في الريادة ؟.

هنالك شباب ممتاز ، وهناك فئة من المثقفين ، طبعا هنا لا اتحدث عن المعارضة بوصفها معارضة فالحراك بشكل عام او ما يصطلح هذه الايام بالمعارضة ، هي معارضة لمرسوم الصوت الواحد فقط. وبالتالي فإن مصطلح ( المعارضة ) يطلق زورا على ربما بعض وربما اغلب معارضي مرسوم الصوت الواحد.

المعارضة الحقيقية من المفترض ان يكون لديها مشروع بديل للحالي في حكم الدوله في التشريع والتنفيذ في دوله بحالة الكويت حيث الامارة لذرية مبارك وبالتالي المقصود بحكم الدولة هو اتخاذ القرارات التنفيذية والتشريعية فيها.

مثل هذا المشروع غير موجود عند من يصطلح بوصفها المعارضة التي اتفقت فقط على رفض المرسوم ، بل وبهذه ايضا لديهم مشكلة بالاتفاق على خطة واضحة والية دقيقة.

هذه المعارضة ( للمرسوم ) تتكون من زعامات برلمانية اغلبها تقليدية تبحث عن العودة لسلطة الرقابة والتشريع ، وهذه الزعامات لديها قواعد تتبعها وتدافع عنها وتسوق لها دون ان يكون هنالك وعي كاف في حقيقة ما تحتاج له الكويت ، وهنالك الشباب منهم المخلص ، ومنهم الوصولي الدعائي ( الذي يعرف من خلال تجرؤه بالنغزات لا بالتصريح وتراه يجامل الفاعلين في المعارضة وسائر على خطى المزاج العام!)، وكذلك الحال مع بعض النخبويين فمنهم المخلص ومنهم اللئيم! ، وهنالك الاسلاميين ذوي المشروع الطائفي الديني الدولي ( واللي بيقول لا بغز عيونه بأصابعي لأن لا احد منهم قد تراجع عن مشاريعه التوسعية التاريخية حتى وان ادعى وصلا وهياما بالدستور ) ، وهؤلاء لايمكن ان يتصف مشروعهم بالوطني الوحدوي لأنه بإختصار مشروع ديني يتجاوز حدود الدولة ، وهذا المشروع لا يعترف بالتعددية المبنية على مساواة وطنية والتي اكد عليها عليها الدستور.

هذه التكوينات منها من انطلق لشعارات رنانة مثل الحكومة المنتخبة دون الخوض بالتفاصيل المهمة لهذا المطلب كانت ولازالت عاجزة عن تقديم تصور كامل للمشاكل التي تعاني منها الكويت ، وهي عاجزة ايضا عن طرح تصور متكامل للمستقبل ، اذن هي وان اتخذت بأحسن احوالها الصبغة الحزبية الا انها لازالت ادنى من الطموح.

مشكلتنا ليست مع سياسات السلطة فقط ، مشكلتنا مع من يطرح نفسه كبديل دون ان يكون لديه مشروع او حتى خمس مشروع، فالاشهر الطويله السابقة لم يعد اي مشروع حقيقي ولم ارى سوى ازدواجية المعايير، والمؤسف انني ارى الشباب قد عجزوا بالفترة الماضية عن وضع اتفاق على مشروع يستنهض الكويت من النظام الحكومي البرلماني الحاليين ويقيها بنفس الوقت من سوء البديل الفارغ من المشروع! ، فمن بين المعارضين من كان من المتزلفين تحت اقدام المحمد ، ومن بين المعارضين من كان ذنبا لحرامي الناقلات ، ومن بين المعارضين من هو طائفي يناهض بتعصبه لمشروع الدولة الديمقراطية ويناهض بإنتقائيته لمبدأ حرية التعبير ، ولنا خير مثال في موضوع السجين ابل الذي يفضح هذه النوعيات من ادعياء التمدن!.



يتبع..

ليست هناك تعليقات: