الثلاثاء، 6 يناير، 2015

انا انسان، مواطن كنت او مهاجر!

انا معني، بالشؤون التنظيمية للبقعة الجغرافية التي ارتبط مصير ابنائي بها، موطنا كانت ام مهجر.

الافضلية بين الموطن والمهجر تكمن بنسبة الارتباط العاطفي بالمجتمع، فالارض واحدة والاختلاف لا يتعدى الاختلاف بالانظمة المسيرة، وبالموارد، وبالاستقرار ومدى استدامة الرفاه بالاضافة الى الجوانب الثقافية التي يتناسب فرضها على البشر عكسيا مع مدى تقدم الدولة. هكذا ببساطة.

المواطنة من عدمها لا يمكن ان تؤثر بالاساس الاصيل وهو ان المواطن هو انسان قبل ان يكون مواطنا، وهو مخلوق حي قبل ان يكون انسانا، وكذلك المقيم والمهاجر!.

ان ربط الانتماء بدرجة المغالاة في الانحياز للهوية الوطنية او القومية او الدينية هو اجحاف بحق الانسانية، ولذلك فإن البروبغاندا الوطنية والاخريات لم تعد بذلك التأثير السابق حيث تهيئة البشر للتضحية تحت شعار الوطنية. هذا التغيير يلاحظ اكثر عند المجتمعات المتقدمة ، فتجد دفاع اناس بيض عن حقوق السود، ودفاع اناس مسيحيين عن حقوق المسلمين، او دفاع يهود اسرائيليين عن حقوق فلسطينيين مسلمين ومسيحيين!.

هذا النفس وان كان له حضور في مجتمعنا الا انه لازال في بداياته، فالدفاع عن البدون و المقيمين وحتى عن حقوق المختلفين بالرأي بالتعبير عن رأيهم هي لازالت اصوات ضعيفة بمقابل نزعة الهوية الوطنية او العنصر او الدين او الرأي.

على المجتمع ان يبدأ بالتغير من خلال اعادة تصحيح المفاهيم، فالمشكلة لا تكمن في رأيي وانما بالفهم الخاطئ لفكرة الدولة و فكرة المواطنة!. اما الحكومات، فعليها ان تجد لنا مكان اخر غير الارض ان لم ترغب بالسماع لرأينا او ان ضاقت بحقنا بالمشاركة في القرار.

ليست هناك تعليقات: