الأحد، 9 نوفمبر، 2014

العالم الى المزيد من الكراهية.


هذا ما قاله تشرتشل إبان الحرب العالمية الثانية , او تحديدا كان يشير الى هاوية عصور ظلام جديدة , ويبدو من واقعنا انه كان عميق النظر.

في السنوات السابقة , كنا نتحدث ونشير ونحذر من التعصبات في المنطقة , والان نجد انفسنا امام انتشار اكثر لموجة الكراهية لتعود الى اوربا ولكن في هذه المرة موجهة فقط للمسلمين دون غيرهم , او لنقل السلفيين المتشددين ان احسنا الظن اكثر من اللازم!.

تحالف النازيون الجدد (Neo-Nazis) مع مشاغبي الملاعب ( Hooligans) في مدينة كولونيا - المانيا , يسيّرون مسيرة حاشدة تهتف ضد المسلمين ( العدو المشترك ) , ويقومون باعمال شغب ادت الى اصابة 49 من عناصر الشرطة.



هذا النفس يتصاعد في اوربا بعد تجربة اللا تجانس حيث عزلة الفئة المسلمة وعجزها بالغالب عن الاندماج مع الفئات الاخرى بالمجتمعات متعددة الثقافات , فإتسعت الهوة الى ان اصبحت اكثر وضوحا بعد التجربة السيئة مع الارهاب بشعار الاسلام , فمن احداث نيورك والى ممارسات داعش , واستمرار نبرة الكراهية المنقولة عن الاسلام والمسلمين , هذه العوامل ادت الى ظهور تحالف النازيين الجدد مع الهوليغانز في المانيا , وادت الى ظهور اتحاد الدفاع الانجليزي (English Defence League), وما شابه من الحركات التي تستهدف بالدرجة الاولى تنامي القومية الاسلامية في اوربا.



هذه الجماعات بدأت صغيرة قبل عشرات السنوات , ولكن لوحظ بالسنتين الاخيرتين تنامي اعداد المؤيدين والمشاركين بها , ومن دون تقدير حجم المتعاطفين!, وبكل الاحوال , فإن الاشارات كافية للدلالة على ان العالم يتجه الى الاسوأ في مسألة التعايش وتقبل الاخر وخصوصا في جانب عزل المسلمين والتضييق عليهم.

البداية كانت صغيرة , مجموعة من المتشددين يتحالفون مع ال سعود وبدعم الانجليز , لتتحول حركتهم الى فكر ينشر الكراهية الى حد اعتزال اغلب المسلمين للتعايش وتقبل الاخر , الى ان اضحى الاسلام كإنه وجه من وجوه الفاشية واسوأها, الامر الذي تنامي كإرتدادات طبيعية على مستوى شعوب العالم , خصوصا مع تصدر بعض المتشددين للمشهد كالبريطاني من اصل باكستاني والذي يريد استعادة جوازه للذهاب الى داعش او امام احد اكبر مساجد لندن والذي يتوعد بتطبيق الشريعة في بريطانيا قريبا.

اصبحنا الان نحن المشبوهين الذين لن نتوانى عن قطع رؤوس اطفال المسيحيين كما نفعل مع الخراف والأبقار وما اثبتت داعش شئ منه بتصرفاتها وبتأييد المتعاطفين معها سواءا كانوا من مسلمي اوربا او الشرق!.

ليست هناك تعليقات: