الجمعة، 15 أبريل، 2016

القطاع الخاص طفيلي.

حسب مجموعة مكافحة الفقر Oxfam, فإن بعض الشركات الامريكية العملاقة تخفي اموالها بالخارج تهربا من دفع الضرائب, وهذه الشركات تستفيد بنفس الوقت من الضرائب التي يدفعها المواطن الاميركي - رابط التقرير.
مجموع الاموال المخفية يقارب ال 1,4 ترليون دولار, وبالتالي فإن الضرائب التي من المفترض دفعها قيمتها بالبلايين. 
رئيس المجموعة في الولايات المتحدة يقول بأن هذه الضرائب كان من الممكن ان تصرف في محاربة الفقر وفي تحسين البنى التحتية. 

التقرير ووجهة النظر يعكسان مشكلة الشركات وتهربها من اداء دورها بشكل اخلاقي تجاه المجتمع, وفي نفس الوقت تسعى الشركات دائما للتحرر بالاضافة الى سعيها في طلب المساعدة من الحكومات وقت الازمات. 

لايجب ان ينظر للقطاع الخاص وكإنه محب للمجتمع, من المفترض ان ينظر للقطاع الخاص على انه صاحب مصلحة, ولا يجب التعامل معه الا من بناءا على المصلحة ايضا, عندما لا يكون القطاع الخاص طفيلي (تعبير فني يركز على استخدامه وتسليط الضوء عليه د. بدر الديحاني في مقالاته), أي عندما يعتمد على التصدير لا الاستيراد وبالتالي تحقيق مدخول بدلا من ان يكون كالقطاع الخاص الكويتي الذي يعتاش على مدخول النفط, بحيث يستورد من الخارج ليبيع في الداخل ويتحصل على ارباحه من الداخل ( الشعب ) الذي يجني امواله من النفط. هذا بالاضافة الى الاعتماد على المناقصات.
 في حالة الانتاج والتصدير سيكون من المقبول ان ينظر للقطاع الخاص على انه يستحق ان يكون شريكا في القرار وان تتوافر له التسهيلات والمميزات, بحيث يتنامى القطاع الخاص بالانتاج والتصدير وان يساهم هذا في تعدد مصادر الدخل وفي التوظيف وهكذا. 

القطاع الخاص عندنا يستغل القسائم الصناعية في تحويلها الى محال تجزئة تستورد بضائعها من الخارج لتبيع على الناس في الداخل, وهو يستغل الاراضي التي منحت له لذات الغرض كالمولات, ويوفر الوظائف للاقل اجرا ويتلقى تسهيلات عدة من اجل جلب العمالة من الخارج وهي عمالة ممنوعة من ممارسة اي نوع من انواع الاعتراض, ويستغل ايضا هذه العمالة في زيادة الطلب على المعروض من العقار- الايجار وبالتالي اسعار العقار بشكل عام. 

الحديث عن القطاع الخاص الكويتي مميز ومنتج فهذا الكلام غير صحيح, ولا توجد سلع تصدر سوى بعض المواد الغذائية التي توزع على دول الخليج. 


ليست هناك تعليقات: