الأحد، 14 فبراير 2010

الشيحاوية لن تنفع الكويت !

لا نختلف كثيرا في الكويت عن جمهورية لبنان في ما يتعلق بالتعايش المشترك وبنبذ الطائفية , فواضع الدستور اللبناني المرحوم ميشال شيحة قد اختار ما قد يفسر على انه تجاوز للمشكلة الطائفية , عندما اختار القبول بشرعنة التقسيمة الطائفية في الدستور اللبناني , مع امله بأن يتم العمل على التغيير المتدرج من اجل المزيد من الانصهار في البوتقة وهذا ما لم يحدث الى الساعة!.

ميشيل شيحة كان يرى بأن دينية الدولة اللبنانية لا تنفع وخصوصا مع التنوع الديني والمذهبي الذي يميز لبنان , ولا العلمانية سيقبل بها المستفيدين من هذه الطائفية والذين يريدون الحفاظ على مراكزهم ونفوذهم في الدولة وبين الجماهير والذين ورثوا تلك التركة لأبنائهم واحفادهم خصوصا وان كانت الطائفية تحقق لهم اغلبية جيدة , بالاضافة الى تقوقع الاقليات من اجل الحفاظ على وجودها في مستنقع التعصب الطائفي , ولذلك اختار شيحا المرونة الزائدة عن الحد لتسيير الموضوع والذي يتعلق بمصير الدولة اللبنانية واستقلالها وقبِل التنازل عن علمانية الدولة والاعتراف بوجود الجماعات المذهبية على الخارطة السياسية والانتخابية , الخطأ الذي اوقع لبنان في شرك الطائفيين وقد ثارت الحرب وتأخر لبنان كثيرا وما كان لينهض الا ويسقط مرة اخرى بسبب هذه القوى العاجزة عن تقديم شيئ للتعايش السلمي والامن بين المواطنين هناك .

ما حدث بلبنان لا يختلف كثيرا عما هو حاصل في الكويت , فدستورنا يقر بالمشروع القومجي بإعلانه عن هوية الكويت العربية , وايضا يقر الدستور بطائفية الدولة عندما حدد ديانتها بالاسلام , مما الغى الاعتبار المدني وتنازل عن حفظ حق المسيحيين وغيرهم من الاقليات الغير متعادلين! مع مواطنيهم المسلمين .

طائفية الكويت لم تحسم , وكان آخر المتحدثين ادعى ان الكويت سنية المذهب متشبثا بهذا الخلط الذي احدثه الدستور الكويتي .

فما الذي نريده الان ؟, هل نريد شرعنة سلطة نافذي الاديان والمذاهب ؟ , ام نريدها كويتية للجميع وبالتساوي طبقا لشروط المواطنة المدنية الحقيقية , وطبقا لمبادئ حقوق الانسان ؟.

إن هذا الموضوع يجب ان يحسم , فنحن سنقبل على سنوات عجاف طال الزمان ام قصر , وفي ذلك الوقت سنتحسر على عدم حسم الامور مبكرا وبهدوء , فليكن الدين لله والوطن للجميع .

هناك 14 تعليقًا:

panadool يقول...

أحسنت الدين لله والوطن للجميع

والكويت دولة دستوريه إسلاميه مدنيه

ومن يصف الدولة بأنها سنيه أو شيعيه هذا الشخص أسميه طائفى بإمتياز

وحتى إذا قلنا مثلا سنيه بعدها سيأتى من يقول سلفيه او أخوانيه أو ليبراليه

وإذا قلنا سلفيه مثلا سيكون هل سلفيه
من ربع التجمع السلفى أو السلفيه العلميه .... الخ وما نخلص


اللهم أحفظ وطنى من الفتنه

وشكرا علابوست

Sami يقول...

كلام سليم

well_serviceman يقول...

كلام جميل جدا حمد، فعلا يجب أن يحسم الموضوع ، فنحن اليوم نعيش أزمه "طائفيه" بسبب بعض الأمور المتشرعنه والتي يتشدق بها كل طرف من الأطراف المخالفه! نريدها دوله للكل تحت مظله واحده لا يصفلنا مذهب او طائفه!

تحياتي لك

secret يقول...

العزيز جدا و الغالي حمد

أتمنى توضح لي نقطة

كيف الدستور الغى الاعتبار المدني و لم يحفظ حق المسيحيين و غيرهم من الاقليات؟

غير معرف يقول...

لو سألت اي طفل .. في امريكا أو في اليابان أو حتى في طهران ,, عن الكويت .. هل هي شيعية أو سنية .. سيجيبك .. أنها سنية .

الشمس ما يغطيها منخل ..

و فيصل المسلم قال الحقيقة اللي كل الناس تعرفها و لا يريدون الطائفيين الشيعة أن يسمعوها .

فيه اقليات نعم .. تحترم الاقليات .. نعم ...... لكن لكل دولة هوية .. و على الاقليات بالمقابل .. احترام هوية الدولة .

و من يحب الكويت حقيقة و ليس تقية .. يحبها كما هي أصلاً .. بهويتها العربية الاسلامية السنية .

و من يريد كويت ممسوخة بلا هوية .. بالتأكيد سيقف له الناس بالمرصاد .

هويتنا ليس وزار و بعير و سفينة و كم دلة صفراء .. هويتنا هي نؤمن به منذ القدم .

غير معرف يقول...

العزيز حمد ...
المعلق غير المعرف تحدث عن هوية دولة و عن دولة بلا هوية ...
و قد كان تعليقه لافتا فعلا ... هل الدولة العلمانية هي دولة بلا هوية لأنها تسمح للهويات الفرعية بالانصهار فيها؟
هل هوية الدولة ثابتة أم متغيرة؟
هل يعد مفهوم الهوية عائقا في طريق تطور الدولة؟
و هل مشكلتنا أن الدولة سنية أو شيعية أم مشكلتنا أن تأكيد سيطرة مذهب معين على المذاهب الأخرى تولد صراعا ربما يكون الهدف منه هو خلق التوازن ( و ليس العدالة) بين أفراد المجتمع؟
هل يفترض في دولة متعددة المذاهب و الأديان أن تنحاز إلى هوية دينية محددة تخضع لها بقية الهويات ؟
و ما هو مصير مثل هذا الخضوع ؟ هل يمكن أن يستمر بدون استخدام السلطة لتقنيات "إخضاع" الآخرين ضمن نطاق الدولة؟
شكرا

فريج سعود يقول...

بالنظر الى العقول والنفوس السائدة في هذه المرحلة بل في هذا الزمن وبالنظر للمصلحة العامة التي تكفل للجميع حقوقه

نريدها كويتية للجميع وبالتساوي طبقا لشروط المواطنة المدنية الحقيقية , وطبقا لمبادئ حقوق الانسان

Hamad Alderbas يقول...

عزيزي باندول

شكرا لك وفي الحقيقة اتفق معك ., فدين الدولة الاسلام قد يدخلنا في دوامة تكفير وما لهذا التكفير من تبعات لن تنتهي الى سلام لكل اهل الكويت بكل فئاتهم

تحية لك




عزيزي سامي

شكرا لك اخي الكريم




عزيزي ول سيرفسمن

فعلا هذا واحنا في زمن رخاء

تحية لك اخي العزيز



عزيزي سيكرت

عندما نص الدستور على ان دين الدولة الاسلام , هذا ما قد يستغل بالمستقبل في عملية التكفير والالغاء وبالتالي ممارسة اشكال متعددة من الديكتاتورية بإسم الدستور وبإسم الاسلام دين الدولة .
بل حتى في واقعنا اليوم نرى كيف لا يصرح لهذه الفئة ويصرح للأخرى , اضف الى ذلك حق المسلم بالدعوة وعدم احقية المسيحي بالتبشير , والعديد من الملاحظات اخي الكريم

تحية لك اخي العزيز



عزيزي غير معرف

بخلي المشاركة كلها بصوب وتهديدك بصوب طالما انك تريد سؤال الاطفال عن هوية الكويت :)

ماذا تقصد عندما قلت سيقف الناس له بالمرصاد ؟!

مع التحية



عزيزتي بلاك هني

طبعا الاخ غير معرف لازال خرائط الحدود السياسية القديمة والتي تعتمد على السلطة الدينية ونفوذها لتحديد هوية الدولة , وعلى ما يبدو فإن الاخ لا يدري بأن هذه التقسيمة قد اثبتت فشلها بدليل تمدن كل مناطق العالم بإستثناء منطقتنا والتي لازالت تحلم بعودة تلك المكاسب التي فقدت لفشل مشروعها , فتلك التقسيمة قد حققت للمسلمين سيطرة مؤقتة تبعها فشل ذريع وسواد ويه , ومع ذلك يتمسك الاخ بنفس المقياس وما بما قاله الا دليل على تخلف مجموعة منا وهي كبيرة ولا يستهان بها تريد العودة بنا رغما عنا الى ذلك المشروع الذي فشل , فقط للتوضيح ولتبيان حقائق الادعاء بالتمدن والتحضر .

تحية لج اختي العزيزة



عزيزي فريج سعود

الف الحمد لله عالسلامة يا بطل

واتفق معك تماما

تحية لك اخي العزيز

غير معرف يقول...

قصدت أن الناس سيتصدون لهم .. يردون عليهم .. بالكلام يعني .

الظاهر تفكيرك راح لبعيد أخوي .. :)

و بعدين استشهادي بأجوبة الاطفال ما أعتقد عيب ..

الطفل لا يفلسف الأمور و لم يتوه مثل الكبير في بحار الفكر لكي يعود بعد طول الرحلة لإنكار البديهيات ..

احياناً يكون حكم الطفل أوضح من حكمنا ( قلت احياناً و ليس دائماً ) نحن الذين يقودنا التفكير و التفذلك إلى انكار البديهيات او التعامي عنها .

لا تحتقر الاطفال :)


و بالنسبة لأمم سادت ثم بادت و الأمم الجديدة أفضل من الأمم القديمة و كل هذه الأمور .. و عودة سيطرة رجال الدين .. هذه كلها أمور لم اتكلم عنها و لا علاقة لي بها .

أنا أؤمن باختصار ان لكل دولة هوية و تاريخ .. و التمدن لا يكون بانكار الهوية و لا بانكار جزء من الهوية .. و أن الشرق شرق و الغرب غرب لا يلتقيان .. لكل منهم ثقافته و تجربته .. لن البس بنطلون الجنز و آكل الهمبورغر و أتبنى العلمانية
حتى أصبح متطور .

للتطور و المدنية اشتراطات .. لا علاقة لها بملابس الآخرين و أكلاتهم و أيضاً لا علاقة لها بالضرورة بتفاصيل نظامهم السياسي و الذي هو نتاج تجربتهم في مجال السياسة .



نقطة أخيرة .. لا أرى تعارض أو تضاد بين كون الكويت بلد سني و يكون فيها مواطن شيعي أو مسيحي أو غيره .. وين المشكلة ... مادام هو سيحب وطنه كما هو ( بلد سني ) .. ووطنه سيحبه كما هو ( مواطن شيعي أو مسيحي أو غيره )

تقبل تحياتي و أتمنى
ما أكون أزعجتك .

غير معرف يقول...

نسيت أقول شي ..
تراك وجهت لي أهانة .. في ردك على الأخ بلاك هني

( وما بما قاله الا دليل على تخلف مجموعة منا وهي كبيرة ولا يستهان بها )

وين قبول الرأي الآخر يا حمد ..
أنا متخلف ؟!! الله يسامحك ههههههه

تعجبني مدونتك و اتابعها على طول ..
استمر بالكتابة ..

Hamad Alderbas يقول...

عزيزي غير معرف

اتمنى ان لا تتعامل مع الوصف بالتخلف على انه اهانة , وفي الحقيقة في بالي موضوع افكر لعام كامل بكتابته ولكني انتظر التفرغ له ويتحدث عن تخلفي انا بل وتخلف البشرية ايضا!!

بالنسبة للدولة السنية

فنحن امام احد خيارين , اما ان نقول بأننا في دولة مدنية دستورية تساوي بين الناس دون تفرقة عنصرية او دينية او على اساس الجنس او المذهب او غيره .

او ان نقول بأننا لا زلنا نعتبر انفسنا دولة دينية سنية تصنف الناس على حسب اعتقاداتهم الدينية

يعني اليوم انا سني واتمتع بحرية دينية واسعة ولو قررت التحول الى مذهب اخر فإن حقوقي ستنقص

فعن اي دولة متحضرة وتكون دينية مذهبية بنفس الوقت :)

تحية لك

غير معرف يقول...

الكويت دول مسلمة سنية مالكية المذهب


والاسلام هو الحل

بوحمود الحنبلي

غير معرف يقول...

و اذا الإسلام ما يعترف بالمذاهب؟

و اذا القرآن يبرئ الرسول (ص) من الناس اللي تقسم الدين الى فرق و مذاهب؟


مو بو حمود
المو حنبلي

غير معرف يقول...

من قال لك ان الاسلام لايعترف بالمذاهب؟؟؟!!!

المذاهب نتيجة لفهم كل امام لحديث رسول الله...