الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

معادلة توزيع النفط.. والكويت

اصبح الانزعاج صفة دائمة فيني تلاحقني من السرير الى السرير. فليس من السهل النظر بعين الصبر وانتظار صقل التجربة السياسية الكويتية والتي تحتاج لسنوات طويله جدا جدا ليعود الاستقرار، فنفاجأ قبل ذلك الحين بحقيقة يجب ان يستوعبها كل عاقل ليعرف اين نحن بالضبط في هذا العالم.

- البرلمان الاوربي:

بالنظر الى الدول المتقدمة وعلى رأسهم الاتحاد الاوربي، فإن الحركة باتجاه الانجاز في مجال الطاقة النظيف متسارع بشكل هائل، ولا اكثر وضوحا من اعلان البرلمان الاوربي انطلاق الثورة الصناعية الثالثة التي تقوم على اساس هذا التغير في مصدر الطاقة (2007).

- توزيع والنفط:

كانت سياسة النفط ولازالت قائمة على عدم اعتماد اي مستهلك على مصدر واحد لانتاج النفط ، وذلك لضمان انسياب النفط لكل الدول في حال لو توقف الانتاج لاي سبب كان في اي منطقة من العالم، وبالتالي يضمن للجميع حصة من النفط لتغطية شيئ من احتياجاته.

- روسيا وتغير المعادلة:

يتوقع الاوربيون تغيرا في السنوات القادمة بعد ظهور اكبر الحقول البحرية في بحر قزوين ، الامر الذي اثار مخاوف الاوربيين من توجيه الروس لمنتجات هذه الحقول الى الصين ، مما يضعف الدور التفاوضي الاوربي. هذا هو احد الاسباب الرئيسية للحركة الاوربية العجولة تجاه تقليل اعتمادها على النفط من خلال الاعتماد اكثر فأكثر على الطاقة النظيفة، وطبعا فإن الانجاز بهذا المجال سيلاحق من قبل الصينيين والهنود ، وبالتالي فإن النفط سيتحول الى -سلعة اقل اهمية من اهميتها في هذه السنوات القليله.

-تحول الصراع:

في التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة، فإن الصراع سيعود الى المواد الخام والذي يعاني اساسا من الارتفاع المستمر بالطلب، ولا دور للكويت في ذلك لا بانتاج المواد ولا بمراحل التحويل او الصناعة.

-مستقبل الكويت:

الكويت.. توقف تام لعجله النماء وتراكم المشاكل ، و خلل في التركيبة السكانية وقلة في الانتاج باستثناء الاعتماد التام على النفط ، وغياب بدائل الدخل ، و مشكلات الفساد وغياب الضمير والقانون ، وتفشي ازمة السلوك بحسب وصف عبدالله النيباري ، و ارسال الاموال في الخارج في استثمارات غير مجدية بدلا من استغلالها في تهيئة الارضية المناسبة الجاذبة للمصانع وبالتالي تثبيت الكويت على الخارطة.

ان التحديات اكبر منا كدولة ، واكبر من السلطة واهتماماتها الغير مجدية، واكبر منا كمجتمع لا يعرف ماذا يريد بالضبط!.

الكثير منا تشبّع بالامل وبالامنيات ، وقد تبلد الشعور واصبح البعض منا يسأل بجدية عما ان كان مقدرا للكويت ان يكون عمرها اقصر مما كنا نتخيل !.

هي تجربة سياسية اجتماعية، تفشل او تنجح ذلك يعود الى مكوناتها وامكاناتها، فالكويت كانت صحراء قاحلة، نجح مؤسسيها باستغلال موقعها لتتحول الى ميناء يناسب زمن معين ، ثم النفط الذي اتى فجأة والذي يناسب هو الاخر زمن معين فقط!.

نسأل الله السلامة..!

ليست هناك تعليقات: