الثلاثاء، 6 يونيو، 2017

دواعش تويتر: قل ما يعجبني أو إكرمنا بسكوتك!.

بغض النظر عما ستؤول اليه الامور في الازمة الخليجية وما إن كانت الكويت ستنجح في الوساطة, كشفت الازمة والمواقف الشعبية منها عن امور أعتقد بأنها بحاجة للمرور عليها.

- في السابق, كانت الانتقادات الشعبية توجه الى مجلس التعاون بسبب عدم فاعليته, وكانت المطالبات الشعبية تصب بإتجاه العمل على حل الخلافات والقائمة اساسا على تعارض المصالح والسياسات, فلو نظرنا الى القضية الفلسطينية على سبيل المثال, سنجد بأن تيار من الدول الخليجية يدعم السلطة الفلسطينية, وسنجد بأن دولة تدعم الطرف الاخر "حماس", وسنجد ايضا دولا في المنتصف تجامل الطرفين في آن واحد. الأمر ذاته بالنسبة للعلاقة مع مصر واسرائيل وايران. لكن ما ان حصلت مواجهة مباشرة مع هذه الاختلافات الا وتحول الخطاب العقلاني الى خطاب خليجي عاطفي. ما يدلل على أن الخليجيون يفضلون استمرار المواجهات غير المباشرة والتي تؤثر على وحدة مجلس التعاون وتقضي على فرص تماسكه وتطويره. 

- لدينا في الخليج مشكلة شعبية كبيرة مع فهم الوطنية يعكسها التطرف في الدفاع عن السياسات الوطنية. هذا التطرف لا تعرفه المجتمعات المتقدمة التي تحصل بها انتقادات وحتى مظاهرات معارضة للسياسات الوطنية حتى في اوقات الحروب. 

- كثر الحديث عن الفتنة بالأمس, ولا ادري ما علاقة الفتنة في بلدان ليس لمواطنيها ذلك التأثير الكبير على القرار بإستثناء صدفة تأثير الهاشتاقات والتي يأخذ بها احيانا ويتم تجاهلها في احيان اخرى بحسب المصلحة, كان غريب جدا هذا الارهاب الفكري بحجة الفتنة و"إصلاح ذات البين", فما أعرفه أن البحث والحوار والتعبير عن الرأي والنقاش والتعبير عن الموقف " حتى وان كان الموقف خاطئ", كل هذا الخوض في المسائل العامة هو مفيد بحيث يتعلم منه الانسان ومنه يعتاد على التفاعل مع قضايا مجتمعه او حتى مع قضايا العالم, لا اظن بأن مثل هذا التسفيه متعمد في الحقيقة اشعر بصدمة من مواقف بعض المغردين حول مسألة التعبير عن الرأي والنقاش بالقضايا العامة, وعلى كل حال فإن هذا الارهاب الفكري الغريب لا تأثير له علي سوى بكونه انعكاس لحاله تثير الاحباط بحيث اننا اصبحنا على هذا المستوى من التراجع في مسألة التفاعل مع الواقع السياسي. 

ليعبر الناس عن آراءهم, من هم مع تيار الممانعة على القومجية على المتطرفين الوطنيين والليبراليين والسلف لطالما أنهم لا يمارسون العنف ولا يدعون اليه.

قل ما يعجبي أو إكرمنا بسكوتك, الشرط الداعشي هذا بات متأصلا في الكثير من المغردين.

من الغريب جدا ان يكون هنالك نموذجا سائدا كما هو واضح من هاشتاغات الامس للمغرد الذي لايريد أي تغيير ولايريد اي نقاش او تعبير عن رأي ولا هو واضح ماذا يريد بالضبط!, وصاية هذا النموذج من المغردين باطلة وسلبية ولا قيمة لها.

ليست هناك تعليقات: