الخميس، 11 أبريل، 2013

نطاق الشعبي اضيق من حل المشكلة !

لم يكن صعبا توقع بروز الشعبي والمقربين منه كقيادة في تيار المعارضة بهذه المرحلة الزمنية، فالشعبي هو الوحيد وبعده حدس من استطاع ان ( وان تخللت سياساته الكثير من التناقضات) ان يقف بالمنتصف بين الاسلاميين والتيار الوطني ، فهو مع الدستور والشريعة في ان واحد ومع المجاملة الطائفية للطرفين ( انتساب لاري وعبدالصمد ثم التأبين).

الا ان ماكان يجهله الشعبي بأن السياسة الرخوة الغير مستندة على اسس واضحة لها نطاق لايمكن لها تحاوزه، وهذا ماحصل بالفعل فالشعبي اضحى حائرا بعد عزله عن البرلمان من قبل السلطة ووضعه في خانة العاجز عن لملمة كتلة معارضة تؤثر بالسلطة، وهذا ماكنت اتوقع عندما كتبت موضوعا بعنوان ما يسمى بفكر السعدون على اثر ما اثير قبل سنوات عن عزم الشعبي التحول الى حزب الامر الذي اكدت على انه لن يتحقق، فالسعدون لن يقبل ان يسلم اموره لقيادة حزبية وجمعية عمومية ، بالاضافة الى عجز الشعبي عن حسم جدلية الشريعة والمدنية فهو لن يتحول الى حزب ديني ولا الى حزب علماني.

لذلك فإن الشعبي لن يقدر على الفكاك من نطاقه الضيق الا ان اعاد مراجعة بشكل واضح و معلن لطبيعتة الرخوة حتى يكون قادر على وضع اساس معقول لتوافق المعارضة.

فإلى ذلك الحين او ان عليه فسح المجال للمستقلين الشباب لاعادة تنظيم مشروع وطني يطرح امام الجميع ويكون مدعما بتأييد الشباب.


ليست هناك تعليقات: