الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

اليكس.. عديم الولاء عدو الله والملكة!!

كانت الامبراطورية البريطانية هي الاكبر بالتاريخ، ثم تلاشت الى ان بقيت منها المملكة المتحدة ( بريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية و بعض المستعمرات).

هذا التاريخ العظيم ، لم يؤثر بموقف المملكة المتحدة تجاه الحزب الحاكم في اسكتلندا - احد اجزاء المملكة المتحدة، هذا الحزب الذي قاد عملية تنظيم استفتاء الاستقلال الاسكوتلندي عن الاتحاد البريطاني والجارية الان في اسكتلندا ، فالحزب يمثل الشعب هذا المهم ، ونتائج الاستفتاء ستحترمها الملكة وهذا الاهم، فلا مراسيم ضرورة تؤثر بمكانة الحزب الحاكم في اسكوتلندا ولا مراسيم ضرورة تؤثر في اجراء عملية الاستفتاء او نتائج الاستفتاء ولا تشكيك ولا حديث عن الوحدة ولا الولاء ، فالأصل هو الانسان قبل الارض وقبل السلطة!.

هذا الاحترام للارادة الشعبية يعبر عن عراقة الديمقراطية البريطانية ، فحكومة الاتحاد تعارض الاستقلال وتمارس دورها الضاغط بالوسائل الشرعية التي لا تتعرض لاستقلال الناخبين الاسكتلنديين، الامر الذي اكدت عليه الملكة بلسان المتحدث الرسمي والذي اثار ايضا مخاوفها مع التأكيد على ان الامر يعود فقط لشعب اسكتلندا وهو ما تؤكد عليه.

التواضع امام اختيار الشعب هو العامل الانساني الموجود لدى الملكة في المملكة المتحدة و المفقود عندنا هنا وفي المنطقة بشكل عام ، الامر الذي تعبر عنه ممارسات الحكام والسلطات ، مابين غياب الانتخابات ، و اجراء انتخابات مزورة لمجلس ذو صلاحيات محدودة ، و انتخابات شكلية يرسم خارطتها الحاكم ويملي على مجلسها بإملاءاته.

اعتقد بأن من الخطأ الحديث هنا عن وجود الديمقراطية، ومن الخطأ ايضا الحديث عن توافر اساسيات احترام - الانسان!، واستعراض القضايا الاخرى كقضايا البدون وغياب النظام والعدالة ، وتفشي الظلم والتمييز وغيرها من الاختراقات سيقودنا دون شك الى الضحك امام ترشيحات الامم المتحدة والمتعلقة بحقوق الانسان وحريته وكرامته ومكانته في الدولة، والتي على مايبدو انها غير معنية سوى بما يقدم من مال ومساعدات .. لا اكثر!.

ليست هناك تعليقات: