الأحد، 27 مارس، 2016

الخصخصة مع الاحتكار، او التنافس و الاصلاح؟.

واحد من أسوأ القرارات التي اتخذها هو تسجيل ديما للدراسة في مدرسة خاصة في انجلترا. لكن كانت ظروف التسجيل مفاجأة بالاضافة الى ان بعض الخدمات الاضافية تناسب وضعي الدراسي.

كل المدارس الحكومية والخاصة سيان بالنسبة للخضوع تحت تقييم الاوفستد - مكتب معايير التعليم الذي ينشر تقاريره المفصلة عن كل مدرسة، اضف الى ذلك نشر الفيد باك لاولياء الامور. وبالتالي يكون التنافس بين المدارس على هذا الاساس، لذلك وفي اغلب الاحيان، تتقدم مدارس الحكومة على الخاص بسبب النشاط الاداري في حال تراجع التقييم.

المدارس الخاصة اصبحت خيار ترفي يتعلق بما تقدمه من خدمات اضافية تساعدها على الاستمرار، فمثلا هنالك مدارس ذات توجه ديني يميل لاقلية معينة، او هناك مدارس تقدم خدمات استضافة لفترة الصباح الباكر وفترة مابعد المدرسة، اما بقية الخدمات تتعلق بالنشاطات والاندية كالرياضة والموسيقى وهكذا. وهذا الاهتمام على كل حال متوافر وان بتركيز اقل في المدارس الحكومية.

ما نشر اليوم عن خصخصة بعض الشركات الناجحة اساسا ليس مشروع خصخصة. هي سرقة مشروعات ناجحة يصعب على القطاع الخاص -التقليدي- منافستها- مع بعض الاستثناءات- وبالتالي فإن الخصخصة لن تحل المشاكل وانما ستؤدي الى المزيد من - البطالة الوطنية- بغياب التشريعات وبوجود التسهيلات الواسعة في استقطاب وجلب العمالة الوافدة.

قبل 8 اعوام، طرح مشروع الخصخصة وظهر من ظهر واعدا بتخصيص الادارة في المستشفيات والمدارس، ومع التدرج في ازدياد الغياب الشعبي بعد المرسوم وفي ظل مجلس خدمات الضيافة!، فإن سقف طموحات القطاع الخاص للاستحواذ على مثل هذه المشاريع بالاضافة الى النفط. اما الحكومة، فهي مصرة على تصدير الاموال للخارج، منها ما قد يذهب للحسابات الخاصة، ومنها ما يسرق بإسم الازمات، ومنها ما هو مصدر اصلا دون عائد حقيقي.

المشكلة تعكس امرين ، الاول هو ان الادارة المحترمة والحقيقية غائبة و لا احد يفكر بتوفير فرصة للناس للاستفادة من التنافس بين القطاعين- كما الحال مع المثال البسيط في المقدمة. والامر الاخر ان القطاع الخاص نفسه ليس اهلا ولا كفؤا لتقديم شيئ للمجتمع، فمع قوانين الاحتكار وتعقيدات الدولة امام اي مشاريع صغيرة - حقيقية وليس المقصود مطابخ عيالهم المستفيدة من مأساة مايسمى دعم المشاريع الصغيرة، مع هذا الاحتكار، الا ان هذا القطاع لا ينظر للتخلص من الحكومة فقط وانما بالاستحواذ على مشاريعها الرابحة، ولايوجد اي مؤشر على ان هذا القطاع سيكون قادر على التسهيل على الناس في حياتهم فهو لن يغرق سوق الماشية لتنخفض الاسعار كمثال.

بالكويتي من الآخر .. القطاع الخاص بيقضي عالضرع والشيوخ يبون الكاش برة!.

ليست هناك تعليقات: