الأحد، 3 أكتوبر، 2010

الغرفة .. وماذا بعد ؟؟

عشرون عام تقريبا , منذ أن بدأت القلاع الوطنية بالسقوط الواحدة تلو الأخرى , اتحاد العمال ونقاباته , جمعيات النفع العام , مجلس الأمة الى حد كبير وكبير جدا! ,, اراضي الدولة , النفط وبدأ بالسقوط بالتدرج , العلاج الجيد وتوفير فرصته للمواطنين بعدالة , التعليم وخصوصا التعليم العالي والواسطة والاستثناءات , المؤسسات الامنية ومعايير قبول الطلبة الضباط , الهيكل التنظيمي بالدولة , الجنسية , الرقابة الوطنية على السلع والخدمات وجودتها , القوى السياسية , الاعلام والحرية , واخيرا وليس آخرا , ديوان المحاسبة والغرفة ... وربما القضاء ..!

مسلسل التدهور مستمر والتراجع على جميع الاصعدة مستمر , على حساب المشاركة الشعبية الحقة التي قررها الدستور بالتوافق مابين حاكم 62 والمحكوم , شلت البلد ولن تكون قادرة على النهوض من أي مشكلة سوى بتدخل أحد الشيوخ على طريقته الخاصة لا بناءا على تعاليم الدستور , كما حصل في قصة الفتنة وتدخل الشيخ جابر المبارك .

في الماضي , كانت الغرفة قد لعبت دورا مهما في حماية دستور الدولة , بتحالفها التاريخي مع الطبقة الكادحة بالاضافة الى الاندية وجمعيات النفع العام وغيرها من الجهات الشعبية , ذلك التحالف الذي اوجد التيار الوطني المدافع الحق عن الدستور وعن المشاركة الشعبية والمكتسبات الدستورية , الأمر الذي استعصى على القيادة في ذلك الوقت الاستمرار اكثر من مرة بالحلول الغير دستورية .

تلك التجربة الغنية والفريدة من نوعها , والتي شهدت تحالف أرباب العمل بالطبقة الكادحة بالدولة , تلك التجربة التي أفنت بعد مرحلة الغزو العراقي الغاشم , فباتت كل جهة تعمل وتفكر مستقلة , ولا تحمل سوى اهدافها ومصالحها بعيدا عن العمل المشترك , الأمر الذي أدى الى ضعفها وهوانها اليوم , وها هي الغرفة باتت وحيدة بعد أن ابتعدت لسنوات عن العمل المشترك وعن دعم اخواتها المتهافتات الواحدة تلو الاخرى .

اليوم , المطلوب هو رأس الغرفة , من أجل تجييرها لصالح توابعهم على حساب من كان له دور في الموقف التاريخي الذي تحدثت عنه , وكما هو الحال في موضوعات التربية والنفط والحملات المشنة في هذه الاتجاهين من خلال التدخل السافر في عمل المسؤولين هذه الجهات .

اعتقد بأن القلاع سقطت ولم يتبقى من الدولة شيئ يذكر , فهل من متعض وهل هناك من سيعمل على إعادة اللحمة الشعبية للحفاظ على ما تبقى من مخالب شعبية؟!.

هناك تعليقان (2):

AyyA يقول...

موضوع جيد كعادتك حمد، و لكن لأني شخصيا بعيدة عن عالم المال و الإقتصاد برمته فمعلوماتي عن الموضوع لك عليها. و أكيد في ناس غيري تشعر نفس الشعور فياليت توضح لنا، ليس الآن و لكن ببوست مفصل ماذا يحدث مع الغرفه و الوزير و الكتله في مجلس الأمه حتي نعرف شنهي الغمنده!
تحياتي و شكرا لك

حـمد يقول...

عزيزتي آية

بالنسبة لعالم المال والاقتصاد , فأنا ايضا ويادوب اجاهد على الادخار الشهري براتبي حتى اعرف بأنني اتبع سياسة اقتصادية عليها القيمة :)

بالنسبة لما يحدث , هناك اخطاء وبدأت تستغل هذه الاخطاء لتضرب الغرفة ولتضم الى مجموعة الجهات التابعة لذلك الوصولي , نتيجة طبيعية لتأخرنا في كل المجالات كتيار وطني , طبعا هناك من يرى بأن من في الغرفة يستحقون ما نزل عليهم لتأخرهم في الكثير من المواقف , ولكن الاردى هو القادم , وان كان هناك امل باصلاح الغرفة , فلن يكون الامر كذلك بالمستقبل !.
تحية لج زميلتي العزيزة وشكرا لمتابعتج