الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

سمو الراشي .. رئيس الحكومة !!

لن اتحدث عن القضاء بخصوص الحكم الاخير على الكاتب محمد الجاسم , لن اتحدث عن القضاء مطلقا حتى لو كانت هنالك ملاحظات مثل تأثير الجهاز الاداري على سير القضايا او غيره , او مثل ما حصل في قضية الناقلات سواءا في عدم محاسبة من تناسى كتابة التاريخ على الحكم او بالنسبة لتجميد القضية والى حين اثارتها سياسيا في مجلس الامة , تلك الاثارة التي اعادت احياء القضية حتى لو توجهت نحو الحفظ!.
لن اتحدث عن القضاء مطلقا , وانما سأتحدث عن نزاهة رئيس الحكومة سمو الشيخ ناصر المحمد , فهو وان اقر القضاء عدم تخابره مع جهات خارجية , الا ان القضاء نفسه لم يقر شيئا في قضايا اتهام الرئيس بالرشوى المتمثلة بالشيكات , ولم يقر شيئا في اتهام الرئيس بغسيل الاموال وبغيرها من قضايا الفساد , اتهامات المصروفات وغيرها لم يبت القضاء فيها ولم يحرك الرئيس فيها ساكنا باستثناء قضية اتهام الفضالة له بغسيل الاموال القضية التي حكمت فيها المحكمة بالبراءة لأسباب متعلقة بالاجراءات .
هل الرئيس متورط في هذه القضايا ؟ , وهل يجرؤ على مقاضاة المسلم على اتهامه له بتوزيع رشاوى على بعض النواب منهم النائب السابق ناصر الدويلة مثلا ؟ , أم انه سيصم اذانه لأنه لايستطيع مجابه هذه التهمة التي لبسته بالدليل الدامغ ؟!.
طبعا المتهم برئ حتى تثبت الادانة , والادانة على الرئيس غير مثبته بحكم محكمة لأنها لم تعرض على محكمة لأن الجهاز الاداري الذي من المفترض ان يكون مستقل هو تابع للرئيس ذاته , فالحق العام لن يلاحق رئيس الحكومة وبالتالي نعود ونكرر ما قلناه سابقا بأن الطرح السياسي مختلف تماما عن الطرح القانوني , ولابد من التفريق مابين الرقابة على المنصب وعلى اداء من توكل له مهام المنصب وبين المسؤولية الجنائية !, ولذلك اتت ضمانات دستورية عديدة وهي تتبع بديهيا مبادئ الحرية مثل حرية التعبير وهي حصانة للكاتب , بالاضافة الى الحصانة المشددة المتمثلة بحصانة عضو مجلس الامة وحرية تعبيره تحت قبة عبدالله السالم .
الآن , وخطابي موجه لمن إدعو لأزمنة دفاعهم عن الحريات , وخصوصا حرية التعبير , بماذا تقيمون ماجرى للجاسم ؟, وهل تقبلون مثل هذا التعدي على حرية التعبير ؟ , أم انكم ستقبلون بتطبيق القوانين الغير شرعية اصلا لانها تخالف نصوص الدستور , ولم يضعها سوى المتعصبين المخالفين لأصل الدستور ؟!.
الحقيقة التي يجب ان نتعرف بها كما هي , الجاسم عبر عن رأيه في جانب معين بالرئيس , الجاسم لم يقدم دلالات على صحة معلوماته , إذن التقييم الذي يستحقه بأن هذه المعلومات غير دقيقة وغير مسلم بها , هكذا فقط !!.
أما مسألة القبول بوصاية القضاء على عقول قراء الجاسم , فأنتم بذلك تخالفون أصول الحرية , ولن يكون هنالك أي اختلاف بينكم وبين بن لادن وهايف والطبطبائي وغيرهم ممن يريدون احكام السيطرة على موارد الانترنت او معرض الكتاب او بغيرها من المواد !!, خصوصا واننا في دولة يبين دستورها بأن الامة هي مصدر السلطات جميعا , وبلا شك فإن السلطة القضائية من بين هذه السلطات , بل ان السلطة القضائية تعتمد على التشريعات القانونية , والتشريعات القانونية قابلة للرد والاخذ والنقاش والتعديل والالغاء !, إذن هنالك اختلاف مابين الحديث السياسي الأعلى من أي قانون , وبين القانون نفسه , لأن الحديث السياسي هو ما ينتج عنه تشريع قانون او تعديل على قانون او الغاءه , اما مسألة احترام القانون فهي تعتمد على القناعة في سلامة القانون دستوريا وهذه القناعة لن تسود بالضرورة من غير قانون محكمة دستورية متطور .
--------------
اعتذر عن التأخر بالتعليق على احاديث مجموعة من نواب التخلف منهم العمير والسلطان وقبلهم رفيق الارهاب الخرافي , بالاضافة الى المدعوة جمعية الشفافية , وسأعود للتعقيب على موضوعهم في مقال قادم !.

ليست هناك تعليقات: