السبت، 22 ديسمبر، 2012

قضيتي(١).. المعارضة والسلطة

لا اود الحديث الان عن تفاصيل الاحتجاز ، فهي كثيرة ومتشابكة والاذى الذي طالني منها ليس بسبب السلطة فقط وانما من بعض المعارضين ايضا من الذين حاولوا المتاجرة بالقضية لتورية فشلهم الذي استمر لأعوام واتيت انا لادفع ثمن اخطاؤهم هم وبعض حلفاؤهم بالاضافة الى اخطاء المندفعين من اولادهم.

ان تجمع العدل قد فشل ، لم يشارك الا القلة الذين انكشفوا امام القوات بسبب تأخر الاخرين! وبالتالي كانت القضية خسرانة ولم تكن تحتمل الصدام مع الشرطة بوجود انواع القوات والحرس وبانتظار وصول الامير للمجلس ، ولم تكن تحتمل ترديد البعض بشكل مراهق لبعض العبارات الحساسة .

كان المطلوب مني ان ادفع ثمن فشلهم ، بدءا من قرار المقاطعة الذي ايدته من اجل التماسك ، ومرورا بالحركة البطيئة للتظاهرات المتقطعة التي تحولت الى مسيرات ثم الى تجمعات في الارادة ثم الى مسيرة مرخصة ، ثم الى تظاهرات عشوائية وتجمعات غير منظمة ولا موجهة.

هذا التراجع قد قابله تقدم حققته السلطة التي فرضت سيطرتها على الميدان بالاضافة الى البرلمان الذي انعقد ، وبالتالي فإن رؤية المخرج لم تعد تتعدى الامل بحكم من المحكمة الدستورية.

الخسائر كانت ثقيلة وسببها اختراق المعارضة برموز مؤثرين من العاجزين عن تسليط الضوء على بلاءات المعارضة من الذين ينطبق عليهم القول "اسد علي وفي الحروب نعامة".

على الشباب القيام بعملية تطهير للمعارضة على مستوى القيادة لضمان الفرصة الاكبر لانجاز المطالب الاصلاحية الضخمة.

الان اصبحت انا المخطئ ، انا من عليه خسارة مستقبله وانا من عليه مواجهة تهم امن دولة وانا من علي التنازل لدعايات بعض المعارضين الذين يتحركون بلا رؤية وبفكر العشرينيات البالي ، وهذا ما لن اسمح به فلست مسئولا عن تسديد فاتورة الاخرين الذين لم يستمعوا لما كنا نردد ونقول من الذي قد سبقنا بقوله السابقين الذين هُمّشوا منذ النصف الثاني من التسعينيات.

اسعى الان لان تكون القضية قانونية صرفة بلا اي تأثيرات سياسية من طرفي على الاقل اما النيابة والقضاء فأمر الذمة بهما موكل الى الله.

-----------------

السلطات .. هل طار عقلها؟، هل من المعقول ان تؤدي المشاركة بتجمع سلمي الى اتهامات في قضية قد يصل او يتعدى الحكم فيها سبع سنين ؟!.

هل تريد السلطة اغلاق الطريق امام وسائل التعبير السلمية عن الاعتراض ؟!، الم تتخيل السلطة تطور الادوات لتصل الى مستوى بالغ الخطورة؟!.

هل من المعقول التصديق بأن السلطة فعلا قادرة على فرض القبول بسياساتها قسرا على الناس ؟.

ان اقحام النيابة والقضاء و اتهامات على مستوى امن دولة هو استغلال واضح لاجهزة الدولة للقضاء على خصوم وهميين ، وكإننا نحمل مخطط للقيام بانقلاب مسلح او بثورة مسلحة ولا كإنها حركات شعبية سلمية .

لا اتحدث هنا عن قضيتي انا فقط فليست لدي مشكله مع صعابها وسأحتمل اثرها النفسي الثقيل لسنوات الى ان تنتهي فصولها وانما اتحدث بشكل عام وان كنت سأخص هنا فإنني سأخص من تم اتهامه حوالي خمس مرات بمثل هذه القضايا الثقيلة ، اذن نحن سنبدأ بالحديث عن مؤبد ربما في قضايا اعتصام وتظاهر وتجمع وتعبير عن رأي بطرق سلمية!.

اعقلي يا سلطة ، واسقطي التهم وابتعدي عن اقحام النيابة والقضاء في كل شي واصلحي عقليتك الامنية المتخلفة وتحولي الى المدنية فلم يعد هناك مجال لعقلية المشيخة البالية!. فشكل الكويت سيتغير بالسنوات القليلة القادمة هذا ما يعد به الغرب فكوني ممن اصطف مع الناس للمرور من عنق الزجاجة بدلا من ان تتخذي موقفك الحالي الذي سيقطع اوصال التواصل مع الناس!.

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

لا تلام بأي طريق تسلكه للتخلص من هذا البلاء إلا طريق المسمى بشاعر الدستور سابقا الذي القى بنفسه باحضان البسوس. نلوم جزئيا بعض نواب المعارضة كونهم لم يفكروا يوما بالتشريع لحرية التعبير والتجمعات، بل أسوأ إذا رجعنا إلى سجلهم سنرى تقييدهم للحريات عامة. الله يعينك ويوفقك وأؤكد لك أن الحراك ناجح ... يحاولون أن يخفون تأثيره لكنه يوجعهم ويؤتي بنتائج. تذكر نبيها خمس وارحل يا ناصر، هل كان هناك أدلة على نجاح الحراك قبل النتيجة النهائية؟ رسالتك بإيقاف القمع بمحلها ونتمنى أن تعقل السلطة وتعي وإلا فالنتائج ستكون كارثية. رصيد الأسرة لدى الشعب يواجه خطر الإفلاس

SHOOSH يقول...

Impressive !!

غير معرف يقول...

هناك مسحة تشاؤم وانهزام في كلماتك! في كل عمل جماعي هناك اخطاء. المراجعة مطلوبة لكن اللوم لا ينفع! لست وحدك يا حمد، هناك الكثير من الشباب يدفعون الثمن مثلك في المحاكم والسجون والساحات فلا تستلم لليأس. القضية ليست (انا) القضية (نحن)، لا تنسى اننا جيل لم يتعرض لتحديات سياسية كبيرة بحجم التي نعيشها اليوم. قوة اي حراك في التركيز واستيعاب الاختلافات ولحظات الخذلان فلا تجعل الكلمات الرنانة والتهم الملفقة ترهبك. في نهاية كل ازمة ستتلاشى الاوهام وتبقى الحقائق

faisal يقول...

يوجد مقولتين افتتح بهما الرد :
1- الثورة تأكل أبناءها
2- الثورة يقوم بها الشجعان ويحصد ثمارها الجبناء.

يا حمد .. انت شجاع بين جبناء..

اعضاء المعارضة الذين يركبون على ظهور الشباب هم سبب بلاءنا كله , اتتهم فرص كانوا يستطيعون بها اخراج قوانين وتشريعات لحريات الشعب .. لكنهم كانوا يخافون ان يستفيد منها غيرهم فكرهوا ان يشرعوها .. ظنا منهم انهم سيكونون بأحضان الحكومة دوما .. لكن الحكومة نبذتهم لكثرة تطلبهم والآن هم يحاولون ان يستعيدوا تلك المكانة فقط .. ليس هناك منهم من يرغب بحريات اكبر لأي شخص عدا نفسه ..

حرية العبادة وهي ابسط الحريات رفضها اعضاء اغلبية المعارضة .. فعن اي حرية يتكلمون
الذي لا يريد الحرية للناس لا يستحق الحرية ..

غير معرف يقول...

كلام صح ياحمد الي صار عندقصر العدل دلالة على صدق أقوالك وصرتوا أنت وخالدوأنور كبش الفداء وأمام المدفع مباشرة وأحييك على شجاعتك بقولرجل عاقل وقلت إلي لك وألي عليك وعن المعارضة ورموزها والحكومة وأذنابها

أخوك صقر الصقر