الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

الكويت الحاضنة.. الدولة او الجماعات؟!

كل منا يحتاج لحاضنة يترعرع واجياله فيه، فالحياة المستقرة الكريمة من جميع النواحي هي مطلب انساني طبيعي ، فلا احد سيفضل النوم بالشارع على النوم تحت سقف دافئ ، ولا احد سيفضل العيش في مكان يسود فيه الظلم على العدل.

لذلك ذهبت المجتمعات المتحضرة بإتجاه النظام المدني ، فالهدف من هذا النظام هو اثبات احقية الدولة بالثقة بكونها الحاضنة الأفضل للناس فرادى ومجتمعين، مما يغني الناس عن اللجوء للحاضنات الاصغر ( الدينية / العرقية/ الطائفية/ القبلية/ ..الخ).

وبالنظر للدول النامية او المتخلفة فسنجد ان من اهم اسباب التخلف هو لجوء الناس لحاضنات اخرى غير الدولة ، فالاحزاب او القبائل او الزعامات الطائفية ، او حتى اتباع النافذين او نافذ ما لضمان حاضنة تدافع وتحفظ وترعى حقوق او مميزات هذا الفرد، وانتشار مثل هذه الحاضنات و تغلبها بالقوة على حاضنة الدولة هو ما يلغي مكانة الدولة واهميتها ، فيكون التجاوز والتعدي ويكون اهمال الدولة واهمال النظام العام والتعدي على حقوق الاخرين من خلال التعدي علىاسس العيش السلمي المشترك.

هذا ما يحدث في الكويت ، فالدولة هي الطرف الاضعف ولم ينقذ استمرارها سوى القوة الاقتصادية التي تمتلكها بفضل النفط ، اما في مناحي الحياة الاخرى فقد تأخرت الدولة وتقدمت حاضنات الجماعات العصبية التابعة لحاضنات الافراد النافذين في السلطة.

لذلك فإن من الضروري الالتفات الى مشروع استعادة هيبة الدولة كحاضنة تستوعب الجميع ، وفي الحقيقة لا ارى مشروع متكامل سوى مشروع الشباب الذي يبدأ بتعديل قانون المحكمة الدستورية، هذا التعديل الذي من المفترض ان يدعمه كل الفرقاء ليكون اساس العدالة الاجتماعية التي ستستقطب الفرقاء الى حاضنة الدولة.

ليست هناك تعليقات: