الأربعاء، 1 يونيو، 2016

كيسنجر, وتاريخ الاسلام السياسي.

لماذا تتنامى مشاعر الخوف والكراهية تجاه المسلمين؟ 
ليس بالضرورة ان يبنى هذا الخوف على هواجس قائمة على عنصرية جاهلة, وانما قد يكون هناك من يعرف عن تاريخ الاسلام السياسي اشياء قد يتجاهل التفكير فيها ومناقشتها الكثير من المسلمين اليوم, كعدم اعتراف الاسلام السياسي بالحدود مثلا!. 

فصلان فقط من كتاب هنري كيسنجر الاخير (World order, 2014), في كل فصل تلخيص عن تاريخ وتجربة الاسلام السياسي, فصل للسنة وفصل للشيعة, يتعرض بهما الى ماكانت تفعله الدول الاسلامية عند تحقيقها للقوة اللازمة, التوسع بإسم الفتوحات, وحروب الاعتداء بإسم الجهاد, عدم الاعتراف بأي حدود, الى درجة ان احد سلاطين الدولة العثمانية كان يصف نفسه كسلطان السلاطين, ظل الله في الارض, الذي لم يتعامل مع ملك فرنسا في خطاباته كحاكم نظير , وانما اقل من ذلك بكثير. الامبراطورية التي لا ترى لنفسها حدود جغرافية, وانما الارض كلها لها بإسم الله!.  

من تلك الازمنة الغابرة, الحلم الذي لم ولن يتحقق, وغياب مبادئ العدالة والمساواة, التمييز الذي تعد به خلافة الاحلام, والتي ستبقى احلاما لن تتعدى رؤوس الحالمين بها, وكوابيس لكل من ينظر للمنطقة نظرة متقدمة مستفيدا من تجارب الاخرين, متسامحا ومتقبلا لكل الاختلافات مقرا بحقيقتها بل وضرورتها. 

سرد هذا التاريخ المخيف يساهم في كشف كل محاولات اظهار التمدن المزعوم عند الاسلام السياسي, مع بعض الاستثناءات الشخصية هنا وهناك. هذا التاريخ المكشوف معروف لدى من يقرأون ويبحثون, ومعروف اكثر عند من يعرفون بما يسمى "التقية" Taqiyya والكذب والزعم المباح!.


ليست هناك تعليقات: