الجمعة، 17 يونيو، 2016

برجاء مصارحة الناس بأسباب المشاركة!

حدس واخرين ساروا على طريق المشاركة بعد اقرار بعضهم بعدم جدوى استمرار المقاطعة, ولكن, ليس من بين هؤلاء من يمتلك الجرأة لاعادة التقييم بشكل واضح ومفصل حول اسباب فشل المقاطعة. 

لنعد قليلا لأيام الحراك الشعبي, ولنسترجع ارشيفات - الديماغوجيا المستمرة - لحدس وحشد وربما اغلب من وقفوا خلف المايكروفونات في تلك المرحلة. الخطابات الرنانة, والشعارات التي تطلق وتغنى من دون ان يشرح احدهم كيف ستتحقق مثل هذه الشعارات. كانت هذه سمة الحراك الى ان اصبحت التجمعات خاوية على عروشها.

تلك الحملة الدعائية لم تثر الحماسة لدى الكثيرين, ولم يتحول الحراك الى حركة جادة يمكن المراهنة بكل شئ عليها, ولم تتحول الحركة بشكلها العام الى قضية لها مؤمنينها, لم تكن سوى خيط رفيع من الاوهام الذي تعلق به المقاطعين في الغالب. لم تكن هنالك حلول او ارقام او جداول, كل ماكان هناك بعض الكتابات العامة, بالاضافة الى أصوات الديماغوجيين!. لذلك كان الحراك من الطبيعي ان يتجه للفشل, وحتى لو نجح في تخطي عقبة المرسوم, وحتى لو حقق الدائرة بالتمثيل النسبي والحكومة البرلمانية, فإن الفشل حتى في تلك المراحل أمر متوقع ومفهوم.

من جانب اخر, كان الكثير ممن شارك في حملة تجمعات ومسيرات الاعتراض من اراد اظهار اعتراضه على المرسوم وتبعاته المتوقعة, الكثير من الشباب والشابات, من الرجال والنساء, اعلنوا للسلطة و لاشباه السياسيين وما يطلق عليهم القوى السياسية منذ التجمع الاول بأنهم متفاعلين متفائلين , متأملين داعمين للتغيير للأصلح. و الرسالة كانت قد وصلت ولكن العلة فيمن يستمع, حيث لم يكن هنالك من لديه اهلية للتنظيم ولإعلان الفكرة المتكاملة لتحقيق الاهداف, مستندا على الرسالة الشعبية الراغبة في التغيير للأفضل!. 

حدس وغير حدس, ممن شارك وومن قاطع وسيشارك, وممن هو مستمر في المقاطعة, الكل تقع عليه مسؤولية الفشل, الفشل في اصدار فكرة التغيير, ولكن كانت اقصى محاولاتهم بما يسمى مشروع إئتلاف المعارضة والذي لم يكن سوى محاولة فاشلة لذر الرماد في العيون. 

كانت هنالك محاولة اخرى اكثر جدية لم تكتمل بسبب الظروف, وكانت بالنسبة لي هي الامل الوحيد الجاد في التغيير للاحسن, ولكنها لم تكتمل كما ذكرت مع الاسف الشديد. 

يبقى الوضع معلقا, اما من سيشارك, فما قيل في مقالة الاستاذ جاسم السعدون واخرين كالدكتور فهد راشد المطيري, فهو كاف لفهم اللا جدية في ترقيع حدس والاخرين لموقفهم نحو المشاركة, اما "المختشين!" فلا زالوا في معرض البحث عن الترقيع لقرار المشاركة المتخذ املا بالخروج من حالة التهميش التي يعاني منها ما يسمى الرموز السياسية الشعبية!.

لنصارح الناس بما حدث, لربما يساهم ذلك في تصحيح المسار حاليا او مستقبلا, ولايجب ان تتراكم الاكاذيب والخدع فنغوص اكثر في التيه, ولا يجب ان نترك للمخادعين فرصة الاستفادة اكثر من خداعهم برجوعهم لساحة الطرف الاقوى ساحة السلطة بعد تمام ميلان الميزان!. 

ليست هناك تعليقات: