الثلاثاء، 12 يوليو، 2016

نماذج للرعاية الايرانية للقاعدة.

هنالك تقارير عديدة تتحدث عن علاقات ايرانية مع المتطرفين في افغانستان وتحديدا طالبان والقاعدة, سأعيد نشر البعض منها حتى يتسنى لنا التأكيد على مانفهمه على انه سياسة نظام الملالي في المنطقة.

وول ستريت جورنال نشرت نقلا عن الويكيليكس فحوى بعض المستندات المتعلقة بالموضوع, منها ما اشار الى رحلة قام بها شخصان احدهم يدعى "قلب الدين حكمتيار" قائد مليشيا افغانية, والاخر ومستشار تمويل لبن لادن, هذه الرحلة انطلقت من "ايران" الى كوريا الشمالية لإتمام صفقة صواريخ بنظام تحكم عن بعد, قلب الدين نفسه كان يعيش قبل ذلك في ايران بالفترة من 1996 الى 2002.

(1)


ربما هنالك من لايرى اي مشكلة على اساس ان اتفاق ايران والقاعدة يهدف الى محاربة الاميركان, ولكن هذا يعني ايضا ان هنالك اطراف اخرى ساهمت في نفخ القاعدة والارهاب بشكل عام وبالتالي لم يعد الارهاب ارهاب سني فقط وانما يتحمل الشيعة مسؤولية في الموضوع, هذا اذا غضضنا الطرف عن ارهاب حزب الله. على كل حال, فإن محاربة الاميركان لا تعني المساعدة في نقل العناصر القاعدية الى العراق و من ثم تشكيلها لداعش و تصنيع احزمة ناسفة متطورة لها وتدريب عناصر القاعدة على استخدامها, وانما ذلك يعني دعما ورعاية صريحة للارهاب.

(2)


مقتدى الصدر - جيش المهدي- هو الاخر كان يتلقى الدعم الايراني بحسب الوثائق وذلك لاستخدامها تجاه المنطقة الخضراء ابان الوجود الاميركي. والان اصبح مقتدى نفسه منحازا للشعب ضد التدخل الايراني ونفوذه المتمثل بالمالكي!!.

(3)


ولكن من اين اتت نظرية المؤامرة هذه؟, فولي الفقيه ومناصريه يواجهون الارهاب بيد من حديد!, أو هكذا يفترض, حيث ان بن لادن أمر عناصره بعدم مهاجمة ايران, ووصفها بأنها الشريان الرئيسي لعملياته!, بحسب تقرير ينقل الفحوى عن وثائق حصل عليها الامريكان عند قتل بن لادن.

(4)



ولكن لماذا كانت تسمح ايران لعناصر القاعدة بالعبور من باكستان الى العراق؟, هل للقيام بواجب حماية المراقد مثلا؟!.

(5)


حسب احد تقارير القاعدة, فإن الاجابة بلا, ايران لم تسمح للعناصر الارهابية بالعبور الى العراق لتفجير المراقد, بدليل طلبها الوساطة من بن لادن للتوسط من اجل ايقاف العمليات التي يقوم بها الزرقاوي ضد المراقد, أي انها سمحت بعبور هؤلاء لمحاربة الاميركان وبعد خروج الاميركان لم يعد بامكانها ايقافهم بعد ان اصبح نشاطهم مركزا ضد العراقيين!.

(6)



ولنذهب قليلا جنوبا نحو اليمن, حيث ما اجتمعا القاعدة والحوثي الا والشيطان فوقهما, فكيف هي الاحوال مع مباحثات السلام في الكويت؟.
فلنتعرف على واقع المفاوضات وحدودها  من المهم ان نعرف مدى العلاقة المميزة مابين الحرس الثوري الايراني والقاعدة وتعاونهما, وعداء الاثنين للسعودية.

(7)

ولذلك, فلا غرابة من تعطل المباحثات غير المجدية, فلا الحرس الثوري سيقبل بتقديم تنازلات ولا السعودية ستترك الجمل بما حمل في اليمن, وبالحديث عن المفاوضات الجارية, فالمفاوضات لن تضع بالاعتبار ثقل الحوثي بتحالفه مع القاعدة, هذا يدركه السعوديون وهو اساس مبادرتهم للحرب التي لن تنتهي وبالتالي فإن المفاوضات مسألة دعائية ستنتهي الى لا شئ!.

ان المسألة ليست مسألة طائفية, فالشيعة يتقاتلون فيما بينهم في لبنان او العراق, والسنة كذلك, و الان فإن لايران المزيد من المليشيا السنية القاعدة وحماس وداعش, مع الاعتبار لتخصص حماس وارتباطها في قضية معينة يطول الحديث عنها. وبالتالي, فإن الشعوب عليها ان تترك مشاعر الغضب المتعلقة بمظلومية الطائفة سنية كانت او شيعية, وعليهم تحريك عقولهم قليلا لإراحة قلوبهم من هواجس طائفية غير حقيقية وان يلتفتوا الى حالهم الامني والاقتصادي والمعيشي, وان يفكروا قليلا في ما يستحقونه من رفاه بدلا من هذا البؤس.

المصادر:
رابط (1)
رابط (2,3)
رابط (4)
رابط (5)
رابط (6)
رابط (7)

ليست هناك تعليقات: