الخميس، 8 أبريل 2010

السودان والمزيد من الانقسام

يبدو ان نتائج الانتخابات السودانية قد بدأت بالظهور قبل اجراء الانتخابات والمقرر موعده في 11 ابريل ولمدة ثلاثة ايام , لا اقصد نتائج التصويت بقدر ما اقصد تعلق مستقبل السودان بهذه الانتخابات .

يبدو ان هذا البلد المسكين لن يكتب له الاستقرار لمدى طويل , فالبشير لجأ للانتخابات بعد 24 عام من استلامه للسلطة في السودان فقط لإرضاء الغرب واسكاته بعد ان تم التضييق عليه من خلال قرار القاء الضبط عليه كمجرم حرب على احداث دارفور , التهمة التي دعته لتقديم تنازلات كبيرة تبدأ عند قبوله بانتخابات من المفترض ان تكون نزيهة حسب الاتفاق , بالاضافة الى وعده بحسم موضوع انفصال الجنوب , الامر الذي قد يؤدي الى ارتفاع الصوت المطالب بإنفصال الغرب - دارفور , وكل هذه الامور بلا شك هي تخدم المصالح الاميركية والسودان بلد غنية بالمواد الخام بدآ من النفط وهذا ما يفسر الدعم الامريكي القوي لاجراء الانتخابات بغض النظر عن ملاحظات المعارضة فعين الرضا عن كل عيب كليلة .

الاسلاميون ضيعوا السودان , وبدلا من ان تكون دولة متماسكة وقوية من الداخل قبل الخارج اصبحت الان ممزقة طائفيا وقبليا وعرقيا ستزيدها الانتخابات تمزقا بعد انسحاب بعض القوى المعارضة المؤثرة بسبب عدم التزام البشير بالاتفاقات التي اجريت بين الطرفين بالاضافة الى انسحاب مراقبي الانتخابات التابعين للإتحاد الاوربي بسبب الخوف على سلامتهم بعد ان هدد البشير بطردهم اذا دعوا لتأجيل الانتخابات وهو المطلب الذي تطالب به قوى المعارضة من اجل اعطاء المزيد من الوقت للبشير ليفي بتعهداته وخصوصا المتعلقة بسلامة العملية الانتخابية .

انقاذ ما تبقى من السودان وقبل نشوب الحروب الاهلية والتقسيمات الكبيرة يمر من بوابة الانتخابات النزيهة , اما غير ذلك فالرب يستر على عباده !.

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
رهبرى يقول...

مشروع تقسيم واضح للسودان والعراق والصومال

الاسلام ليس المشكلة أخى الكريم

تطبيق الناس للإسلام هو المشكلة والتستر بإسم الاسلام أيضا مشكلة

شكرا عالبوست

غير معرف يقول...

تعرف أني مرات ( و في السنوات الأخيرة ) أتمنى تقوم حرب أهلية بالكويت ؟!!

يمكن تستغرب .. لكن وصلت لقناعة .. أنه مرات تكون الحرب ضرورة ..

و أعظم دولة في العالم ( الولايات المتحدة ) و لدت من رحم حرب أهلية بين الشمال و الجنوب

إذا قلت لي ان الحرب بتضر الكويت .. بقول لك أني مرات أتمنى ,,, تنهدم الكويت و تنمسح مسح .. و ترد تنبني من جديد ..


البناء الأعوج الذي لن يستقيم لابد من هدمه و إعادة البناء من جديد ..

الناس ( أنا و أنت و غيرنا ) بتتعذب و راح يكون فيه كثير من الآلام ؟!!

الألم وحدة هو الذي يصنع الانسان ..


أعتذر عن الخروج عن الموضوع ..
أنا غير مهتم بالشأن السوداني ..
لكن حديثك عن الحرب الأهلية أثار شجوني :)

دمت بخير

haifa يقول...

عزيزي حمد

هذه كارثة العرب يعتبرون السلطة غاية وليست وسيلة ولذلك من يصل منهم لغايته لايتنازل عنها ابداً.. منذ ايام استمعنا جميعا لخطاب المالكي رئيس الحكومة العراقية والمعارض السابق للدكتاتورية البعثية الخطاب كان ملغوماً ولولا امريكا لما سلم السلطة ولعبث بالنتائج لتظل السلطة بيده وبدأ بتنفيذ تهديداته التي شهدنا خلالها زيادة وتيرة العنف بشكل رهيب بالايايم القليلة الماضية.. هذا المالكي المنتخب ضمن انتخابات نزيهه فمابلك بشخص كالبشير الذي وصل للحكم عن طريق انقلاب عسكري على حكومة صادق المهدي المنتخبة والتي كانت تعتبر الافضل على الاطلاق منذ 4 عقود .. اعلن البشير السودان كدولة ذات حكم اسلامي فور استلامه للحكم والغى الاحزاب وقمع الصحافة وحل البرلمان ونصب نفسه رئيسا للدولة ورئيس حكومة وقائد للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع!! واستمر ل نصف قرن تقريبا يسحق بلده بكل اريحيه فهل تتوقع ان يقبل التنازل او حتى مشاركته او تقييم ادائه..

بعيدا عن الموضوع قريت هالخبر بجريدة الآن وتذكرتك وضحكت فعلا الحق لا زم يطلع بالنهاية :)
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=50100&cid=30&msg=1

Hamad Alderbas يقول...

عزيزي رهبري

المشكلة بالتدين فعلا

تحية لك


عزيزي غير معرف

فال الله ولا فالك , محنا ناقصين اذا احنا الى الان نتكلم عن خلافات ما قبل 1400 سنة , حرب اهلية بعد ؟ ياساتر

ف مجال نلحق على تنقية النفوس لكن ان توافر الايمان الحقيقي باهمية الاصلاح في هذا الجانب .

تحية لك



عزيزتي هيفاء

الديرة انترست فضايح :) مشكورة على الرابط

وهذا ما اقوله والسؤال عن موقف الاسلاميين في الكويت من سياسات البشير :)

تحية لج