السبت، 4 سبتمبر، 2010

الى خالد الفضالة .. مع التحية والتقدير !

جيدة هي الزيارات التي قام بها الشيخ ناصر المحمد رئيس الحكومة في الشهر الفضيل , وهذا الأمر لن يكون بغريب عليه فهو ذو خلفية عظيمة في جانب العمل البروتوكولي كونه شغل لسنوات منصب وزير الديوان الاميري , لاحظ هنا بأنني اتحدث عن خبرة بروتوكولية لا قيادية وشتان بين منصب وزير الديوان وبين رئيس الحكومة!.

والاجمل هو استقبال امين التحالف الوطني السابق خالد الفضالة الذي لم يرفض السلام على من فعل ما فعله رئيس الحكومة بالكويت قبل ما فعله بشخص خالد , ولم يترك المقر ويخرج وكان سيحرج الكثيرين واولهم الشيخ ناصر , بل كان راقيا بتمرير الامر على ان تكون المحاسبة بعد ذلك كما ظهرت لنا في الفضيحة التي فجرها خالد بإستقالته من قيادة التحالف .

بالماضي , كنت اتحسر على واقع التحالف , خصوصا ايام الفترة التي حصلت فيها قصة المدينة الاعلامية , ذلك الوقت الذي طالبت بها الصقر عبر المدونة بعدم الترشح مرة اخرى للانتخابات ليس تشكيكا بنزاهته ولكن درءاً للشبهات , وكانت هفوات التحالف باتت تكثر وتظهر واحدة تلو الاخرى , بدءا من فضيحة انتخابات الدائرة الثانية ومرورا بغيرها من مواقف سواد الوجه ( كما أراها ) بالنسبة للقضايا الوطنية , بل وحتى بالقضايا والمشكلات التي ثارت في داخل التحالف مثل انشقاق العديد منهم .

كان هذا الموقف قد جمّد عبر كتاباتي بالمدونة , عندما ظهرت القيادة الشبابية في التحالف واستلمها خالد الفضالة ورفاقه الشباب , تجدد بي الامل بالتحالف , وجمدت كتاباتي السلبية عن التحالف لإيماني بأن هؤلاء الشباب قادرين على التغيير , حتى لو كانت مواقف المقربين منهم سيئة بالمجلس مثل اللذين لا يذكران أسيل و العنجري.

لكن اليوم , وفي الحقيقة لست آسفا جدا بل إنني سعيد جدا لما حصل بالتحالف , فبالرغم من ان الانشقاق أمر سيئ وكريه الا أن ظهور نجم جديد مثل خالد كان كافيا لأن أتأمل بسياسي ناشط بالساحة لديه الكثير مما يقدمه للكويت , شاب يقف بمثل هذا الموقف ويتخلى عن ابواب الشهرة والتقدم السياسي السهل عبر وزارة هنا من قبل تحالف اصدقاءه والسلطة او عبر منصب برلماني هناك بدعم من قوى سياسية تجمع على هذا الشخص قبل الخلاف , فإن مثل هذا التصرف وعدم رضاءه على حفلة التبعية للشيخ لأمر يثلج الصدر , وينبئ ببزوغ نجم سياسي نحن بأشد الحاجة له في هذه الايام او لإدخاره للمستقبل! , هذه الشخصية هي التي تعيدني من مدون يكتب سياسة على قده ويتخبط بالكتابة ! الى مواطن عادي والى وضعي الطبيعي يؤدي دوره السياسي باختيار جماعة خالد ويتفرغ لواجبات عمله وبيته ومتطلبات حياته , فخالد موثوق وسياسي نظيف وذو تاريخ قصير مشرف وذو سمعة طيبة , وله فكر وطني جميل وليس بطائفي ولا بمتعصب لا لعرق ولا لدين ولا ضد الجنس الآخر ولديه الاستعداد للعمل السياسي العام , فماذا أريد أكثر من ذلك ؟.

كلمة اقولها بالصوت العالي متمنيا ان تصل الى اسماع خالد ..

إستمر إستمر وأبقى وأعلم بأنك تمثل تيارا من الصامتين , إستمر فليست الكويت فقط وانما العالم اجمع بحاجة الى الشرفاء في الحقل السياسي , إستمر بالوقت الذي دمرتنا به الماديات والامراض المذهبية والدينية والتسلطات وشهوة النفوذ , إستمر لعل آمالي تبقى بوجود امثالك يتحركون , إستمر في زمن الفوضى والدمار البيئي والاخلاقي , إستمر في زمن النووي الذي سيقضي على الحياة في الخليج العربي , استمر في وقت سبات دول الخليج الطويل , هذه الدول التي لم تصحو من سكرتها الا بعد تشغيل بوشهر! , إستمر ولا تخشى في الله لومة لائم .

عزيزي خالد ..

هناك إناس يصطفيهم الرب من بين الخلق , وتكون لهؤلاء الناس اختبارات تتناسب مع القدرات التي كمنها الرب في كل شخصية من هؤلاء , ويبقى النجاح مرهونا بالإستغلال الأمثل لهذه القدرات من أجل خدمة عباد الرحمن في المعمورة , وبما أنني مؤمن بهذه النظرية , وبما انني ارى بك مميزات منها وليس جميعها ما ذكرته أعلاه , فأنت ملزم بالإستمرار لأداء واجباتك الانسانية والدينية والوطنية .

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

لماذا لم يقدم استقالته بعد اسبوع او اسبوعين من خروجه لماذا بهذا التوقيت؟ بوحمود

مشاكس يقول...

اسمح لي اخي الكريم ان اخالفك الراي في المدعو خالد

فبرأيي أن هذا الشخص أراد أن يركب موجة بعض النواب و السياسيين الذين يأخذون من نبرتهم العالية و صراخهم شرعيه و هم بالحقيقة أردى من خالتي

هذا الشخص فقاعه و سرعان ما انطمست

تحياتي