الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

حكومتنا كارثة !

مم تخشى الحكومة ؟ وما الذي دفعها للتنازل امام المعارضين الجدد ؟ , وعلى ما كان يراهن بوراكان ولا ادري ان كان لا زال يراهن على ذات الحكومة ام لا ؟!.

الحكومة لا تخشى طرف , فهي قد اثبتت قوة حضورها في مجلس الامة عبر تمرير العديد من مشاريعها , وعبر صدها لجميع الاستجوابات بل إنها كانت تبالغ في ( ميانتها على المجلس ) كما يتضح من تصويتات تحويل جلسات بعض الاستجوابات الى جلسات سرية .

الحكومة لا تخشى طرف , خصوصا وإنها ستكون قادرة على تحقيق اغلبية مريحة في حال لو اضطرت لمواجهة تبعات قضية الحبيب في المجلس , هذا ما تقوله الأرقام والأسماء والمواقف من قضية سحب جنسية الحبيب .

فما الذي دعى الحكومة للتنازل والاستجابة بهذه الصورة لضغوطات الاسلاميين ؟؟.

حسب كل المعطيات , فإن ما تبين لي أن الحكومة ليست مهتمة سوى بلعب السياسة , تحقيق نقاط من هنا وهناك على حساب الدستور والعدالة , وعلى حساب احترام المواطنة والحقوق الانسانية , فالحكومة تمر في مرحلة إعادة ترتيب للأوراق بعد أن كشفت اغلب النواب الشيعة الذين استبسلوا لفترة من الزمن بالدفاع عن الرئيس وعن حكومة الرئيس , وبالتالي لن يكون من الهين على القلاف او عاشور - كنماذج , لن يكون من الهين عليهم التغيير في مواقفهم من مدافعين صلبين على الرئيس وحكومته الى مهاجمين وربما مستجوبين قد يغردون وحيدين بدعم من نواب التيار الوطني , الأمر الذي قد يعرض مصالحهم - النواب الشيعة المتكسبين ! - للخطر مما سيؤثر على استمرارهم في كرسي النيابي لدورات قادمة !.

اما التيار الوطني , فهو مشتت ومتخبط ولا يمثل رقما في هذه القضية , حتى لو افترضنا تحالف التيار الوطني مع الشعبي فلن يكون هذا التحالف مؤثر كرقم في المجلس من دون دعم الاسلاميين , الذين عادت الحكومة لتميل الى جانبهم طبقا لحسابات بقاءها واستمرارها ! أو ربما إحتراما لأي تعليمات خارجية لها علاقة بالصراع الدولي مع إيران خصوصا في هذا الوقت الذي نشرت به احدى الصحف تقريرا عن تسابق دول الخليج نحو التسلح !.

لم يتبقى سوى الإسلاميين , وهم لا يختلفون كثيرا عن بعض المتكسبين من النواب الشيعة , فهؤلاء الاسلاميين ليست لديهم ثوابت ولا قواعد سوى المصلحتين الشخصية والحزبية , وبالتالي إستغلال هذا الطرف لن يكون صعبا وتشكيله بما يتناسب مع تنفيذ الاجندة الحكومية فسيكون أسهل من أي توقع .

الآن أعود وأتسائل , وبعد كل هذه السنوات التي قضتها اغلب الوجوه المؤثرة بالحكومة , هل هذه هي الحكومة الاصلاحية المنتظرة فعلا ؟ , أم اننا بحاجة فعلا للتغيير ؟.

وعندما اتحدث عن التغيير , فإنني اتحدث عن المؤثرين في هذه الحكومة , سمو الرئيس واحمد الفهد وجابر المبارك بالاضافة الى الخالد , جميعهم لم يقدموا شيئا في جانب ادارة الجهاز التنفيذي وادارة الامن , بالاضافة الى التعثر الواضح في الجانب التنموي بحيث لا يستوي الحديث عن برنامج للتنمية البشرية بمقابل الازدياد بالتطرف المذهبي ! , فنحن ولازلت أكرر وأقول , نحن بحاجة الى قيادة حكومية قادرة على تفكيك أزمتنا بالكويت , نحن بحاجة لحكومة ذات رؤية حقيقية وتبدأ فورا بوضع برنامج يحترم الدستور و يعيد للقانون والنظام هيبته , نحن بحاجة لقيادة صاحبة قرار إن لم تكن مصيبة به فستكون مخطئة بشكل طفيف , ونحن في غنى عن حكومة لا تخرجنا من أزمة الا وتوقعنا في كارثة !.

أما العم بو راكان فأسأله ..

الا ترى بعد كل هذه الأخطاء الجسيمة بعدم أهلية الفريق الحكومي ولابد من رحيله ؟ , أم انك ستنتظر تهدم المعبد على رأس الرئيس ؟!


هناك 5 تعليقات:

علي إسماعيل الشطي يقول...

أتفق معك أخي الكريم في رؤيتك للحكومة

فحكومتنا بالفعل كارثية , حكومة ترضيات و حكومة توازنات و حكومة من يصارخ أكثر

فعلا حان الوقت لنصرخ جميعا في وجه الحكومة :

إما العمل وفق الدستور و ما نص عليه من الإحترام و المساواة و العدل و الحريات و إما الرحيل و التغيير


تقبل مروري عزيزي

عبدالله يقول...

لا تزال يا عزيزي تكتب من واقع معاداتك للاسلاميين مما يفقدك للحيادية والمنطقية في الحديث ، الحكومة طبقت القانون فقط .. هل ينطبق القانون على ياسر الحبيب ام لا ؟ المادة 13 ببنودها وبدعم الرأي القانوني من اناس مشهود لهم بالكفاءة ولا علاقة لهم بالاسلاميين " احمد المليفي مثلا " اشارو إلى ان سحب جنسية الحبيب مطابق للقانون ..


كلامك في جله تهجم وافتراء مع كامل احترامي لك اخي العزيز .. فمن تصفهم بالمعارضين الجدد ككتلة التنمية والاصلاح مثلا بدأو مشوارهم النيابي كمعارضين فهذا الطبطبائي منذ العام 96 وهو يعارض الحكومة وضحاياه منها كثر .. وهذا المسلم الذي بدأ معارضا ودوره بحملة الـ 29 يشهد .. فهل مخلفات التيار الوطني كأسيل و صالح و مرزوق و العنجري هم " معارضين جدد " ؟

ما علاقة الحقوق الانسانية بتطبيق القانون وما علاقة المواطنة بشخص لم يحترمها .. لا ادري لماذا كل هذه الازدواجية بالطرح والتجني الكبير لمجرد ان الطرف الآخر .. إسلامي!

قمت بالرد على مقاله " الشذوذ " فأتمنى سماع رأيك

غير معرف يقول...

ضحكتنى عباره تحالف الوطنين مع الشعبي !!!

الى الان عايش بوهم انهم ممكن يسوون شئ !
عزيزى التيار هذا في علاقة عشق مع حكومة ترعى التجار اكثر من الوطن
وبالنسبه لهم للنواب المتاوطنين هذا عز الطلب !

AyyA يقول...

عزيزي حمد
نحن نعيش بوهم كبير بأننا في دولة دستورية. الدستور عندنا ديكور، نستخدم منه ما يناسب أحوالنا الآنية في خدمة النظام القبلي، و غير هذا سلامتك
تحياتي

حـمد يقول...

عزيزي علي

شكرا لك اخي الكريم


عزيزي عبدالله

طبعا القانون نفذ على الحبيب دون الارهابي خالد الدوسري ودون حتى المتعاونين مجموعة علاء حسين !, وطبعا كما نعرف في هذه القضية يطبق القانون اداريا لا قضائيا وبالتالي الموضوع قابل للنقاش مابين من يرى قانونية التطبيق ومن يرى عكس ذلك كاحمد الديين مثلا !.

موضوع معارضة الاسلاميين او كونهم معارضة حقيقية او ممن ينطبق عليهم المعارضين الجدد , فلنبحث يا سيدي الكريم عن معنى المعارضة اولا, هل المعارضة هي معارضة لسياسات واجراءات الخاطئة للحكومة وحسب الدستور والقانون ؟, ام انهم يعارضون كل الاجراءات السليمة دستوريا وقانونيا ان كانت تتعارض مع عقيدتهم الدينية ؟! ’, حدد اولا وانظر الى مواقفهم في قضايا الحريات والمساواة بين المواطنين والتي نص عليها الدستور! , ولن اذهب بعيدا في ذكر الامثلة انظر فقط الى تعاملهم مع من اساء الى شخصية مهمة لدى السنة وانظر بالمقابل الى تعاملهم مع من اساء الى شخصية مهمة لدى الشيعة - تعدي العريفي على السيد السيستاني - كمثال على ما نحن غارقين فيه من مخالفات قانونية ودستورية لأسباب عقائدية شخصية !.

هذا الامر ينطبق تماما على بعض الشخصيات الاخرى مثل من يخالف قانون الفرعيات وبنفس الوقت يعارض وينتقد الحكومة على مخالفة القانون او على عدم تنفيذ القانون :).

اما بالنسبة لأسيل وصالح وغيرهم , فأقول بأن مواقفهم باردة وتفشل وتقص الويه , واتمنى انك تبعد الظن عنك بأني لازلت مريض بالتعلق بخلافات الماضي الحزبية

تحية لك اخي الكريم



عزيزي غير معرف

لست أتأمل حدوث هذا الأمر , ولكني اتحدث عن قراءة وفرضية!! لا اكثر

تحية لك


عزيزتي آية

قالها بوراكان امس

تحية لج زميلتي العزيزة