الأحد، 30 أكتوبر، 2011

تخبط كتلة المعارضة

اتفهم استمرار العشوائية التي تميز توجهات كتلة المعارضة , فالمشكلة قائمة بإستمرار ذات النواب وذات النهج .

فهؤلاء النواب يعانون كثيرا وبنفس الوقت هم وقواعدهم يعدون من اسباب معاناتنا في الكويت , لأن النظام الانتخابي القائم واسس الاختيار ورمزية الاشخاص والتجمعات السياسية المتأخرة في انظمتها جميعها ادت الى هذا التخبط السياسي الذي تمارسه المعارضة .

فالنائب يتعب طوال العام , ليس بسبب المسؤوليات الوطنية وكثرتها ولا من اللجان ومن الجلسات ولا من البحث والتفكير بالحلول , وانما بسبب الجري اما في اروقة الوزارة او مع المجاملة الاجتماعية كزيارة الدواوين التي تهمه وتقديم واجبات العزاء والتهنئة بالافراح وهي مهام شبه يومية ربما لاتسمح للنائب بقضاء وقته مع عائلته حتى !.

اضف الى ذلك ان القواعد مصرة على بعض الرمزيات التي تعطل تقدم المجتمع مثل التمسك بمن لا جديد لديهم من النواب لتخلف قدرتهم على الابداع او بالتمسك بآلية الفرعيات او بالتمسك بذوي التشدد الطائفي , او بدفاع البعض المستميت والدعائي عن بعض النواب المحسوبين على القوى السياسية .

ولذلك لا استغرب مثل هذا التخبط الذي تمارسه المعارضة , فهي قد قررت مقابلة سمو الامير دون ان تكون لديها رؤية واضحة عما قد يخرجون به من المقابلة , لأن اساس المقابلة ركيك لعدم وضوحه وما ان كانت الزيارة تعبر عن رغبة مجموعة النواب بلقاء المسئول المباشر عن السلطتين او انها تعبر عن رغبة النواب باللجوء الى الحاكم العشائري .

وهناك العديد من الاسئلة التي تطرح نفسها , ماذا لو اجابهم سموه ( وهذا من حقه ) , ماذا ان اجابهم بأن قاعة عبدالله السالم امامكم افعلوا بها ماشئتم ؟ , وماذا ان سألهم عن ادلتهم ؟, وماذا ان وجههم الى العمل على اقناع بقية النواب لتحقيق الاغلبية المطلوبة لتقديم كتاب عدم التعاون ؟ , هذا بالنسبة ان افترضنا بأن اللقاء قائم على اساس ان المقابلة تامة وفق اطار الدستور !.

ولا اعتقد بأنها كذلك , فاللقاء كما اعتقد سيتم بين النواب وولي الامر على الطريقة القديمة , وهي ماقد تفتح الباب امام تساؤلات اخرى عن فائدة النواب ان كان بهذا التحرك اقرار بالعجز في جانب الاداء البرلماني ؟ , ولنسال انفسنا .. ماذا لو يكن هناك طائفيين من بين المعارضين ؟ الن يكون سهلا حشد المزيد من النواب ؟!.

ولا بد من السؤال ايضا ..

ماذا ان رد طلبهم سمو الامير ؟ , هل سيعودون للبرلمان وهو ما نفضوا ايديهم عنه بدليل توجههم لسمو الامير ؟ , ام انهم سيعودون برسالة الى الشارع بأن السلطة مصرة وغير مستعدة للتفاوض في شأن استمرار ناصر المحمد ؟ , وهل ستشحن بسبب ذلك النفوس بالشارع مما يتعارض مع اصل وروح الدستور الذي قلل من صلاحيات سمو الامير لإبعاده عن المواجهة مع الشارع و بدليل ماورد بهذا الشأن بالمذكرة التفسيرية ؟!.

وماذا ان حملهم سمو الامير مطالب يعجزون عن ردها لعدم احراج الحاكم ؟ , هل سيعلنون امام سموه رفضهم لأي مطالب من الممكن ان تطرح على اساس اتساقها مع ما ورد بالخطاب الاميري الاخير ؟ , وهل سيقعون بذلك في مصيدة تسلل على اعتبار ان لسمو الامير التأثير الاكبر على الشارع ؟.

ان من الخطأ المبادرة والمغامرة بالدخول في مفاوضات مع طرف أقوى , فسمو الامير يمثل اجماعا لمجلس الامة بمقابل التسعة عشر او حتى الخمسة والعشرين , بالاضافة الى ان سمو الامير ملتزم بالاجراءات الدستورية ولا يتحمل اي نواقص او ثغرات سببها الماضي , وعلاوة على ذلك فإن لسمو الامير مكانة اجتماعية خاصة عند الكثير من الناس , وله ايضا حصانة دستورية تمنع الاخرين من مواجهته بالشارع .

في الحقيقة بدأت اخشى مما نحن نتجه اليه , فالمعارضة ترفض وليست متفقة على جملة اصلاحات تؤدي الغرض بجدول زمني واضح , وهي تريد القفز على مسئولياتها الدستورية للتحرر من قيود الدستور وللتحرر من شروط التعايش والمواطنة الحقيقية , فهم لايريدون الاصلاح الشامل الذي يقضي على النهج الذي اتى بهم كنواب , وانما يريدون توسل الاصلاح من السلطة علها تنقذهم من ازمتهم الدستورية !.

لا اتوقع شيئا جيدا , حتى رحيل الرئيس ان تحقق فإن ناصر المحمد سيرحل وسيأتي ناصر المحمد آخر لا فرق , ربما افضل او أسوأ بقليل لا اكثر .

هناك تعليقان (2):

نضال الاحمدية يقول...

يا إستاز حمد أنا تعرضت لمحاولة أتل (قتل) بالروووصاص

في ويحيد (واحد) كان بدو يأوصني (يقوصني) لكني بمشئة الرب إدرت (قدرت) إهرُب بسرعة

الفساد شي مش كويس للصحة وأنا بدي الحئيئة كلياتها

ميرسي كتير يا حمد اديش إنت مهضوم وبتعئد

الراية يقول...

بوست ابداع يالزميل المعارضه تضع نفسها في موقع الحرج للاسف واكبر دليل انتظار الدويان الاميري ورده في موضوع اجتماعهم مع الامير بانتقاد وذكر مساوء ناصر المحمد !!

كان الله في عوننا والله فا الوضع مزري جدا وغير مبشر