الخميس، 16 أغسطس، 2012

الحكومة والقضاء .. خصما الاغلبية

بات موضوع الطعن بدستورية الدوائر الخمس معقد وشائك , فالأخطاء تداخلت مما نتج عن هذا التداخل كل هذه التعقيدات ..

من المسؤول ؟ , وما هو السبيل لحل المشكلة ؟!.

الاجابة عن هذين السؤالين لن تكون سوى مضيعة للوقت , فلا الحكومة جادة بالبحث عن حل دستوري سليم ولا هم يحزنون , هم يكذبون علينا فقط من أجل تفتيت الرقابة والتشريع , ومن يقول غير ذلك فهو يكذب علينا لمصالح شخصية او اسرية او طائفية .. الخ.

الحل الدستوري , والبديل الاسلم يتمثل بالدائرة الواحدة بالتمثيل النسبي , أو على الاقل دائرة واحدة بعدد معين من الاصوات ولا يهم بهذه الحالة الحديث عن عدد الاصوات او النظام النسبي فالتحول للدائرة الواحدة هو تطور جيد , لكن .. لن تذهب له الحكومة بالرغم من انه يعطي فرصا متساوية لكل المواطنين وبه تتخلص من مشكلة تفاوت الارقام بين الدوائر كما هو حاصل اليوم بنظام الخمس وبالامس بنظام الخمسة وعشرين دائرة بل وقبل ذلك حتى في نظام الدوائر العشر .

هل نبحث عن العدالة التي تحدثت عنها الحكوم بصحيفة الطعن ؟ , ها هي العدالة وكان من الممكن التحول الى نظام الدائرة الواحدة دون طعن امام المحكمة الدستورية ولا هم يحزنون , فأغلب اطياف الشعب تؤيد مشروع الدائرة الواحدة ( المعارضة والمنبر والتحالف وحدس والسلف والعمل الشعبي وحدم , ولم يعترض على هذا المشروع سوى بعض المستقلين بالاضافة الى القوى السياسية الشيعية الموالية بالحق والشر للسلطة في السنوات الاخيرة .

الحكومة تزعم بأنها تهدف من خلال تقديم الطعن الى تحقيق العدالة والمساواة , ولو كانت كذلك لذهبت الى هذا الحل الذي سيأتي ببرلمان يعبر عن انتخابات عادلة ليقوم هو اما بمباركة نظام الدائرة او ان يقوم بدوره بتشريع قانون جديد للدوائر حسب ما يراه كجهة تشريع اصيلة .

الان حسب ما تسرب فإن الحكومة عازمة على اقامة تغييرات شكلية على النظام الحالي للدوائر , والطامة عندما تقدم على اقتراح ان يكون لكل ناخب صوتين , اي خمسة وعشرين توجه في مجلس الامة وبالتالي تفتيت اي اغلبية من الممكن ان تتحقق بالطريقة الديمقراطية المتعارف عليها عالميا !.

هؤلاء يكذبون والعلة تتمثل بتأخر تيار المعارضة عن تقديم برنامج واضح ومتكامل ومفصل وبتأخر هذا التيار ايضا في جانب بناء التوافق حيث انهم قبلوا بمشاركة الامراض الفئوية والطائفية والقبلية وبالتالي ظهروا مفككين اليوم بسبب تعارض المصالح الضيقة مع المشروع الاصلاحي .

الكثير من الاسئلة التي تطرح نفسها بهذا الموضوع , هل علينا فعلا الثقة بعدالة القضاء وبأنه لن ينحاز ضد الطرف الذي يسعى لتنفيذ اصلاحات تمس سلطة القضاء وتغل شيئا من طلاقة اليد التي يتمتع بها القضاء ؟ .

وما يعزز الا ثقة بالقضاء التصريحات الغبية لوزير العدل , الذي وعد وتمنى وأكد على شكل الحكم و على رغبة القضاء بسرعة انجازه! , وكإن المسألة هي مسألة قرار وفكرة لا قضية وحكم ينظر بها القضاء!.


هناك تعليقان (2):

عبدالقادر يقول...

الحديث عن عدد الأصوات ذو أهمية بالغة، ولعله أهم من عدد الدوائر إن كانت المقارنة بين 10 و5 ودائرة واحدة.

فكلما زادت الفجوة بن عدد النواب في كل دائرة وعدد الأصوات لكل ناخب وجد مجال أوسع للتدخل عبر المال السياسي والمعاملات وغيرها، ولو كانت الدوائر 10 بـ5 أصوات لم تتغير منذ 1963 لجاء مجلس 2012 بأغلبية معارضة أكبر، ولكان مجلس 2009 به أغلبية موالية أكبر.

لاحظ عزيزي حمد أن أبناء الفهد هم الأكثر حماسة للصوت الواحد في دائرة واحدة.

وتسلم إيدك أيها الصديق العزيز

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي عبدالقادر

بالضبط اتفق معك تماما لكني افترض هنا لا الرغبة الحكومية بالاصلاح وانما لتجاوز عقبة اللادستورية وهي الحجة التي يستندون عليها بموقفهم

تحية اهي العزيز