الأربعاء، 29 أغسطس، 2012

فيصل اليحيى .. وهل ذنبي بما أفهم ؟!

أستطيع أن اصف كلمة السيد فيصل اليحيى في ساحه الارادة بالكلمة الوطنية التقدمية .. الخ من كلمات الاعجاب , على اساس ان الاخ فيصل قد تعرض ما لم يتعرض له غيره من نواب الا الدستور وخصوصا الوارد في ختام كلمته حول الطرح العصبي ومنها الطرح الطائفي .

الا أنني في الحقيقة لا ارى بكلمة الأخ فيصل اليحيى الا ما يستحق الانتقاد والاستنكار بل وأكثر ويصل الى حد اتهامه بالتورط بالطرح الطائفي , فتوجيه اصابع الاتهام للسلطة في قضية اللعب على المتناقضات الشعبية بمقابل تقديم النصح الناعم للناس يعد تمييعا لقضية هي الاخطر على مستوى الدولة بل وعلى المستوى الانساني ايضا. ومن هؤلاء الناس الذين ( نغزهم اليحيى !) هم نواب في كتلة الاغلبية كالمدعو خالد السلطان ذو التصريح الطائفي الشنيع الذي اصدره قبل فترة قصيرة , ذلك التصريح الوقح المخرب الذي يستحق عليه التعنيف والطرد من كتلة الاغلبية ولكن هيهات , فطرح السلطان هو موجود لدى أغلبية الاغلبية , وهو ذو سهم مرتفع في السوق الانتخابي , وبالتالي لابد من التمييع .. لماذا لماذا يا فيصل ويا شباب ناشط هذا التمييع ؟!.

إن الطرح التقدمي الذي يطرحه الشباب وفي مقدمتهم النائب فيصل اليحيى وبرنامج التطوير الديمقراطي لا يقبل بتاتا بمثل هذا التمييع لهذه القضية , هذه القضية التي لا تحتمل المجاملة مطلقا وهي من المفترض أن تكون على رأس المبادئ التي لا تناقش , فالقضية الطائفية اخطر من كل القضايا الاخرى مثل مداخيل النفط او سوء الادارة وغيرها , وإن كان اليحيى قد استنكر رعاية السلطة واستفادتها من اللعب على المتناقضات فكان عليه أن يقف في وجه الادوات التي تشترك معه في الحلم المزعوم المسمى الاصلاح السياسي!. 

وأستذكر هنا تلك الشرطية الإنجليزية التي كانت تشرح لنا مجموعه من التعليمات القانونية عندما بينت بأن من يتورط في أي خطاب عنصري عرقي ديني أو غيره فإنه سيبيّت في النظارة الى ان يرحّل على اول طائرة في اليوم التالي الى بلده , وهنا استذكر ايضا رفض المملكة المتحدة أعطاء تأشيرة دخول الى اراضيها للقس جونز رافع شعار حرق القرآن احتراما لكل من يعيش على ارضها وحفاظا على ألفة التعايش بين المختلفين . 

هذه الشعوب المحترمة التي أتت بهذا النظام التنفيذي المحترم هي التي تستحق وصفها بالتقدمية , فمجاملة نواب التعصب اراها مشاركة لهم في جريمتهم الكبرى بحق المجتمع وبحق الامن الوطني والتعايش والمواطنة , والقانون والدستور , وبحق الحريات بمجملها وبحق الدين نفسه وبحق الانسان وبحق كل مبدأ جميل . 

هذا ما أعرفه يا فيصل وهذا ما أفهمه , أما طرحك فلا أراه الا ذر للرماد في العيون للحفاظ على مصالح انتخابية معينة , وإن كان عالاقل أفضل من السكوت عن هذا الطرح الوقح او تأييده ولكن هذا لا يعفيك من المسئولية , وهذا يدلل على المسافة التي تبعدك عن الطرح التقدمي الحقيقي!, و حسن النوايا لا يعتد بها في العمل العام يا .. فيصل !.

ليست هناك تعليقات: