الأربعاء، 15 مايو، 2013

محمد الوشيحي ، والرسالة الاعلامية المباشرة

لا استطيع ان اصف كلمة الوشيحي اليوم الا بالشجاعة ، فمواجهة ماله علاقة بالدين او بالعادات والتقاليد + بغض النظر عن زيفها او صحتها) يعتبر مخاطرة في مجتمعات كمجتمعنا الذي لازال يستنكر الى حد كبير مثل هذا التمرد الذي قام به الوشيحي كإعلامي نخبوي يواجه اخطاء المجتنع بكل شجاعة.

وفي الحقيقة ، فإن المسألة التي تعرض لها باتت متفشية في اغلب المراكز الشعبية الرئيسية كالدواوين سواء عند القبائل او الحضر ، فلم يعد هذا الزمان كسابقه ، وهذه الظاهرة الذي ازدادت بشكل لافت مع ازدياد الفوائض يقابلها تمرد شبابي استبدل هذه المراكز بالتويتر ، فزادت الهوّة بين من يعيشون زمن المشيخة والحكم بالحديد وبين من يتطلعون للتقدم بغض النظر عن التفاوت بالاهداف ودرجة التقدم من شاب الى اخر.

لم ارى بالوشيحي في هذه الحلقة بالذات الا ذاك الاعلامي الذي يمارس دوره الجرئ والصريح في محاربة الرجعية المتفشية عند الناس ، وربما اختلف معه في مسألة تحديد القلة من ابناء القبائل على اساس انه يمارس النقد الذاتي كونه احد ابناء القبائل ، وكنت قد تمنيت لو انه تحدث عن كل الاطياف الاجتماعية ليمثلني في التصدي لهذه القضية بدلا من ان يكتفي بتمثيل نفسه ومن يؤيد طرحه من ابناء القبائل وهم كثر.

العادات والتقاليد فيما يتعلق باكرام الضيف واحترامه هي محل تقدير ، بشرط ان لايكون للضيف اي دور رئيسي في الشأن العام ، ففي هذه الحالة فإن مسألة احترامه او طرده تتعلق باداءه للامانة.

هذه هي العادات التي نعرفها عن اباءنا ، فكان الفاسد يهرب من البلد او يتوارى خشية وحياء من الناس ، اما اليوم فالفاسد كلما ازداد فساده وازدادت ارصدته معه صار يحترم اكثر.

شكرا الوشيحي ولفريق العمل ، فقد افتقدنا مثل هذا الاعلام.


ليست هناك تعليقات: