الاثنين، 14 أبريل، 2014

ملاحظات مشروع الائتلاف (1): تعديل المادة 173

ها قد ظهر اخيرا مشروع مجموعة ائتلاف المعارضة ( او مشروع ائتلاف مجموعة من المعارضين). والمشروع من حيث المبدأ يمثل نقلة كبيرة في نوعية الحوار السياسي في الكويت، الا ان رأيي هذا لا يعتبر تأييد لكل التفاصيل الواردة في المشروع ( او الدستور الجديد ) بتوصيف ادق!.

كما ان تقييم المشروع يحتاج للكثير من الوقت للقراءة والبحث وللاستماع للآراء الفنية، ولكن النظرة الخاطفة كانت كافية في تحديد شيئ من الملاحظات منها على سبيل المثال ولإثبات ان تأييد المشروع على عجالة هو كالعمى وسيضر المشروع في تسويقه اكثر من ان يعود عليه بالفائدة..

من الامثلة ماورد في تعديل المادة  173 واقتراح انشاء المجلس الدستوري( المحكمة الدستورية)، فالاقتراح حاول حسم تحديد صبغة المجلس وماستكون عليه ( صبغة قانونية او سياسية)، الا ان القائمين على المشروع قد فشلوا في تجاوز هذه المسألة وفشلوا في ان يقدموا صيغة حاسمة تغلق باب الاختلاف على مستويات عليا في المستقبل كمستوى المحكمة الدستورية، مع وجوب الاشارة هنا الى نزع اغلب صلاحيات الحاكم التي وفرها الدستور الحالي كضمانات استقرار، مما ينذر بفوضى قد تعصف مستقبلا.

ان اقتراح المجلس الدستوري الوارد بالمشروع من جانب التشكيل قد ينزع الحيادية من المجلس الدستوري، فالاقتراح يعطي القضاء ثلاث مقاعد، ويعطي الاغلبية البرلمانية ثلاث مقاعد ، ويعطي الحكومة ثلاث مقاعد التي ستتشكل بالحزب الفائز باكبر عدد من المقاعد والذي ستعتمد حكومته من قبل اغلبية المجلس ذاتها، اي ان القائمة التي ستحقق ائتلاف العبور (+50)%من مقاعد البرلمان فإنها ستحصل على 6 من 9 مقاعد بالمجلس الدستوري، وبالتالي ستكون المحصلة هي السيطرة على الحكومة والبرلمان والمجلس الدستوري الذي من مهامه الغاء التشريعات الغير دستورية والتي تقرها الاغلبية البرلمانية!.

ان بهذا المقترحات فإننا مرشحون للدخول في نفق اكثر تعقيدا، فنحن بذلك نسلم البرلمان والحكومة والمحكمة الدستورية لاغلبية بسيطة جدا!. مع وجوب الاشارة هنا الى ان مصطلح السلطة لا يرمز بالضرورة لامير الدولة وانما للجهة ذات القدرة الاكبر في التحكم بالدولة.

هل سنذهب هكذا لأول اغلبية ديكتاتورية تواجهنا؟، مع غياب اي ضمانات منها المحكمة الدستورية ذات الطابع السياسي؟!.

برجاء اخذ فرصة للتفكير!.

(للحديث بقية..)

ليست هناك تعليقات: