الثلاثاء، 29 أبريل، 2014

ندوة الشامية .. الطريق الطويل!

لم يعد من المجدي اقامة ندوات الضغط لأن السلطات لم تعد تخشى شيئا من الامة.

بعد فشل الحراك في مواجهته لمرسوم الصوت الواحد بالرغم من ضخامة الحراك الذي جرى , لم تعد السلطات الثلاث تكترث لما يقال في الساحة لأن التفكير باستثارة ضغط دولي لم يعد مجديا بعد سقوط المنظومة الدولية في اختبارات كل من البحرين وسوريا والعراق ومصر والسعودية و غيرها الامر الذي حذرت منه سابقا في تقييمي لقرار المقاطعة وترك البرلمان.

الا ان ما يهمني اكثر للتعليق عليه فيما يخص الندوة التي جرت امس بالشامية هو تحول المواجهة بين نواب كتلة الاغلبية في المجلس المنحل الاول 2012 من مواجهة السلطة الى مواجهة القضاء, ولربما ينذر ذلك بتحول في الاولويات بحيث يأتي التغيير في النظام القضائي كمقدمة للإصلاحات الاخرى التي ينشدها ائتلاف المعارضة, الامر الذي طالبت به عبر المدونة قبل فترة طويلة على اعتبار ان القضاء هو الركيزة الاخيرة لحل الازمات وبالتالي هو الاولى بتصحيح أي خلل يتعلق به.

الا ان هذا الطريق شائك اكثر من غيره في حال لو اتجهت المعارضة باتجاه مواجهة القضاء قبل التوجه لاستعادة البرلمان من السلطة, ومن دون ان اكرر عتب عدم استغلال ايام الصفا لإقامة مثل هذه الاصلاحات الجذرية التي تقي المجتمع من التوغل و التوهان في وسط الازمات.

الايام حبلى بالقضايا والاحكام , وسنوات عجاف قادمة لا محالة و المفر منها اشبه بالمستحيل!.

 

ليست هناك تعليقات: