السبت، 26 أبريل، 2014

مشروع ائتلاف المعارضة (3): استيضاحات ضرورية.

كلام النائب السابق مسلم البراك في لقاءه مع الوشيحي قبل ايام كان كلام مطمئن من جانب اعطاء فرصة للمجتمع لمناقشة التفاصيل الواردة في مشروع ائتلاف المعارضة , وبالتالي نحن امام مسودة مشروع لا مشروع.
 
مسودة المشروع..

هذه المسودة - بالاضافة الى ما اشرت اليه بالمقالين السابقين - تحتاج لمراجعة عميقة لما فيها من خلل سواءا من جانب صبغتها الدينية الواضحة في مقدمتها , او من جانب التعديلات المقترحة التي قد يخلق اقرارها فراغات سياسية بالمستقبل تدخلنا في عمق الازمات الدستورية , خصوصا وان التعديلات بها مبالغة من ناحية الضمانات التي سيتحصل عليها البرلمان ومنها سحب صلاحية الامير بحل المجلس , حتى ان القائمين عليها لم يتركوا للامير خيار التقدم بطلب استفتاء على بقاء او حل البرلمان بالمستقبل , بالاضافة الى سيطرة الاغلبية على البرلمان والحكومة وعلى الاغلبية داخل المجلس الدستوري - المحكمة الدستورية.

مشروع اصلاح .. ام مشروع إضرار ؟!

كل هذه التفاصيل ان لم تراجع بشكل جذري فإنها ما ان تخلصنا من ديكتاتورية السلطة واحتكار السلطة حتى توقعنا في اسر ديكتاتورية الاغلبية واحتكارها للسلطة , و لذلك فإن تجاهل المراجعة الجذرية واجراء تعديلات على المشروع سيعني ان المشروع يجب ان يقاوم لا ان يدعم.

تفاصيل القوانين..

اضف الى مسألة التعديلات الدستورية وما تحتاجه من مراجعة , مسألة عدم دخول المشروع بتفصيل في جانب القوانين المراد اقرارها , والشيطان يكمن في التفاصيل , وليس على الائتلاف ان يعتقد بأن السنة فعلا كافية لانجاز مشروع سياسي بمثل هذا الحجم من الطموح بالتغيير.

الاليات والاولويات ..

من حيث المبدأ , فإن المشروع سواءا عاد للائتلاف او لاي جماعة سياسية او جمعيات النفع العام او غيرها هو ضروري , فنحن بحاجة لرؤية تفصل في المشكلة وتضع الحلول المناسبة , حتى لو آلت هذه الرؤية للادراج فمن المهم - اولا - ان نعرف اين الخلل واين نقف والى اين علينا ان نتجه و ما الذي علينا اصلاحه.

اما بالنسبة للآليات , فمن الضروري ان يضع الائتلاف رؤيته و ما ان كان سيتدرج بآلياته ام سينطلق الى التي اكثرها تطرفا , وعلى الائتلاف ان يكون اوضح في ما ان كان سينفتح على معسكر السلطة سواءا من خلال فتح قنوات حوار ام لا وما ان كان سيعرض عليها المشروع ام لا بالاضافة الى القوى الموالية للسلطة وبقية الاطياف الخارجة عن ائتلاف المعارضة سواءا كانوا من المعارضين او من الموالين , وبالتالي فإن الائتلاف ملزم بالوضوح امام الناس بدلا من الاشارة بعمومية الى الاليات.

و الحديث عن الاليات يقودنا للحديث عن الاولويات ايضا , فالمشروع لم يحدد اولوياته بشكل واضح , وما ان كان مثلا يرغب باقرار الاحزاب والرقابة عليها لمدة معينة حتى تعمل وتكون جاهزة للنظام الحكومة المنتخبة ام لا وما ان كان سيسبق الخطوات بالتعديلات المتعلقة بالمحكمة الدستورية كجهة رقابية عليا تشرف على العمل السياسي بشكل كامل , او انه سيبدأ في هيئة الانتخابات او انه سيتعامل مع المشروع ككتلة واحدة وان كان كذلك فكيف ستكون الية اقرار التعديلات الدستورية واقرار القوانين والخ, ام انه سيبدأ بالمطالبة بالعودة الى نظام الخمسة دوائر باربعة اصوات , ام انه سيطالب بمرسوم ضرورة لاقرار الدائرة الواحدة ام انه سيقبل بتشريع بهذا الشأن من مجلس الصوت الواحد.

كل هذه الاسئلة وغيرها تحتاج لاجابات واضحة ووافية وتحتاج لالتزام واضح من الائتلاف قبل غيره.  

ليست هناك تعليقات: