الأحد، 27 مايو، 2012

أطفال سوريا .. من حماة الماضي حتى درعا الحاضر والحولة .. إلى متى ؟

مقالة كتبها صديق عزيز..


أول مقطع شاهدته لطفل يقتل في سوريا سبب لي أزمة أبعدتني عنالعالم بأسره لحوالي شهرين ، طفل سوري لم أكن أعلم عنه شيء ولا حتى اسمه الأول لكنه استطاع أن يحفر معالم وجهه المرتعبة في ذهني ، وظل منظره وهو ملقي على الأرض ينازع الموت يبكيني حتى أمست هموم العالم كلها ضئيلة .. لقد كان حقاً من أبشع المناظر التي شهدتها لأنها لم تتضمن قتل طفل فقط بل قتل كل شيء جميل يمت للخير في هذه الدنيا .. فقتل الأطفال إنما إعدام لأرواحنا.

طفل صغير دون اسم ولا هوية أسرني بحب ثورة سوريا واستطاع تجريدي عن كل صفة ثانوية منحها الإنسان لنفسه كالأصل والدين والمذهب ليبقي فقط على الصفة الأساسية التي منحها الله لنا وهي إنسانيتنا ، ذات الصفة الإنسانية التي جمعتني وآلاف مؤلفة أخرى من البشر من كافة أنحاء العالم لنؤازر قضية واحدة رغم اختلافنا في كل شيء سوى تلك الصفة الإنسانية ،فعلى خلاف ما يظنه الكثيرون ، إن هذه الصفة هي ما تحتاج إليها سوريا التي بات العالم بأسره ينظر إليها وفق الدين والمذهب والمصالح والتبعات السياسية لثورتها ..بل وإلى جميع ما من شأنه أن يعمينا عن هذا الطفل الصغير .

البعض ينظر إلى سوريا كدولة مسلمة فقط والبعض الآخر بات ينظر إلى "سنيتها" للأسف ،فبالرغم من أن ذكر الله هو العامل الوحيد الذي بإمكانه مواساة آلامنا إلا أن هذه النظرة تسهم بغفلتنا عن الطرف الجاني وهو النظام ، لا الدين ولا المذهب بل نظام الأسد وأتباعه سنة وشيعة كما يعلم الجميع بوجودهم ، إنه نظام الأسد وكافة الأنظمة الجائرة التي مهدت الطريق لاستمرار مجازر سوريا سواء بتأييدها كحزب الله وإيران ،أم السكوت عنها كأنظمة الدول العربية السنية المسلمة أم التخاذل عن الإتيان ولو بحد أدنى من مفاهيم العدالة لنصرتها كالدول الغربية العلمانية ، لا أرى في الأسد سوى كل نظام جائر تمسك بصفاتنا الثانوية كالأصل والدين والمذهب دون صفتنا الإنسانية التي منحها الله لكي تستمر في مسعاها للنفوذ على حساب سلامة الشعوب .

قرأت ذات مرة عبارة تقول "الثورة سائرة في طريقها الذي كتبه الله لها" ولا أستطيع النكران بأنه وسط هذا الكم الهائل من التخاذل العالمي إزاء ارتكاب أبشع المجازر في سوريا ، لا شيء أصبح يمنحني الأمل سوى الله سبحانه ، وفي النهاية أقول لهذا الصغير، و لربما أقولها لنفسي من أجل الحفاظ على العقل وسكون الروح .. "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" صدق الله العظيم .

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

ياليت اترتب كتابتك اكثر السطور مو حاط المسافه فاعلى مانتهجئ الكلمه ننسى الموضوع
وشكرا

غير معرف يقول...

هذي غلطة حمد هو اللي يشرف على تنزيل الموضوع مو آنا ، عموما انشالله وصلت لك الفكرة هذا هو المهم


منك لله يا حمد منك لله