الأربعاء، 28 مايو، 2014

لمرسي عام.. و آخر للسيسي!

بات كل شيئ مكشوف امام المصريين بالنسبة لما يسمى انتخابات الرئاسة مايو2014.

المصريون، من تفويض 4 يوليو والى اليوم عاشو تجربة مريرة مع مشروع السيسي في الحكم ، تلك الفترة التي تجاهل فريق السيسي من حكومة ومستشارين وجيش واعلام وغيرهم تفاصيلها الحقيقية التي حاولوا تزييفها واصروا الى ان صدقوا انفسهم.

1- التعامل مع الاخوان..

لم ينجح السيسي بالتعامل بعقل وحكمة مع الاخوان، فالاخوان من مرسي والقيادات الى الشباب قد اعتقلوا الى اجل غير مسمى ، وهنالك الاعتقالات العشوائية ومطاردة السياسيين اخوان كانوا او غيرهم، و تعامل الجيش مع تجمع رابعة واستمرار الازمة والتظاهرات والاشتباكات وبالتالي انعدام الأمن امر يحسب على السيسي ومشروع حكمه ، فالاخوان يتبعون فكرا لا يطارد بالعنف ولا بالاعتقال على طريقة ملاحقة الانجليز للنسخة الانجليزية من "بايبل" وليام تنديل ، فكان هذا التعامل من بوادر فشل حكم السيسي.

2- الاحوال المعيشية..

عند الحديث عن مزاج الناخب المصري اليوم، لابد من الحديث عن تدهور الاوضاع المعيشية و استمرار ازمة الكهرباء وغيرها والتي افضى بها الحال لتكون اكثر سوءا حتى من احوال الناس ابان حكم مبارك، وبالتالي وبالمحصلة ومما تحدثت عنه بمناسبات سابقة فإن ثورة 25 يناير لم يقدر لها النجاح الى الساعة ، لطالما انقسم المصريون بين مطالب بعودة مرسي ، او مؤيد لحكم السيسي ، او معترض على تصرفات المتمكنين من ساسة ما بعد 25 يناير الى الان، ولذلك فإن الامل بتحقيق تقدم قد تراجع الى مادون الجدلية التي ستبقى في مصر المتعلقة بمن سيحكم ومن يستحق.

لكن امام هذه الظروف السيئة فإن الامل وان كان بعيدا سيبقى بدلالة التاريخ، فالكثير من الامم قد اخذت حركة التغيير فيها عشرات السنوات واحيانا اكثر الى ان تحقق.

ليست هناك تعليقات: