الجمعة، 30 مايو، 2014

فرصة معقولة للسيسي.

ها قد انتهى فصل من فصول الازمة المصرية الداخلية خصوصا عبر النسبة المعقولة من المشاركة والتي ليست ببعيدة عن الانتخابات الماضية والتي ( ان صحت ) فإنها تدلل على ان المقاطعة ( فشلت ) بخلاف التوقعات المبنية على التغطية الاعلامية , ولم تنجح بشكل قاطع يحرج السيسي, و الحسم الذي جرى بالتصويت له كإنه تفويض اخير كما يبدو من قبل الكثيرين الذي اعطوا السيسي ما يريد بل وافضوا الساحة تماما له , بالاضافة الى حمدين صباحي وموقفه المتمثل بالقبول بالنتائج ولكن مع تثبيت تحفظاته ادبيا في رسالة الى ان هذه الاخطاء لن يكون مقبولا تكرارها بالمستقبل. كل هذه الامور يجب ان يضعها السيسي ومن معه بالحسبان. 

هذه النتيجة وهذه النسبة ان اؤكدت بعد اسبوع ( حوالي 47%) ( مع الاشارات الايجابية المتعلقة بنزاهة الانتخابات ومحدودية الاختراقات والصادرة من مراقبي الاتحاد الاوربي وغيره من الجهات التي شاركت بالرقابة ) فإنها ( النسبة ) ستفضي الى عودة الهدوء ولو بشكل نسبي الى الساحة السياسية في مصر , الا ان هذا الهدوء قد لا يدوم طويلا ان ترك الصراع مع الاخوان بالحالة التي عليها الان , و الازمة مع الاخوان تنذر بتكرار التجربة المريرة للقطيعة التي استمرت لسبع سنوات بين فتح وحماس في فلسطين دون ان ينجح طرف على الغاء الاخر الامر الذي دعاهما للاستسلام و للتصالح.

 ان سياسة التعامل المتشدد غير الاخلاقي مع الاخوان لن تنجح بالضرورة بدليل التجارب العديدة في المنطقة سواءا تجربة حماس او فتح المشار اليها او تجربة الشيعة في العراق في فترة صدام او تجربة اجتثاث البعث بعد سقوط صدام. وفي الايام القليلة الماضية شهدنا تحذر الجيش التايلندي من هذه السياسة بعد انقلابه باسبوع حيث اطلق كل المعتقلين الموالين لرئيسة الوزراء المخلوعة. 

استمرار الازمة لن يكون ابدا في صالح مصر هذا ما يجب ان يعيه كل من الجيش والاخوان.

ليست هناك تعليقات: