الخميس، 10 يناير، 2013

سلام الرجيب .. وتخلف القوات الخاصة

ان تتحول الى جاني بالرغم من كونك المجني عليه ، أمر غاية في الصعوبة ، وفي الحقيقة فإنني اتمنى ان يتجاوز الاخ سلام الرجيب ومن حوله من الاقارب والاصدقاء الاثر السيئ لما حدث.

كان المنظر شديد البشاعة ، ان يحمي رأسه بيديه بعد ضربه بالهراوات التي لم تتوقف، بل ان مشهد الضرب قد اثار لعاب الذباب الذين اقتربوا اكثر فأكثر لضرب سلام، هي فرصة لتفريغ الشعور بالنقص بتظاهر القوة عبر ضرب اعزل وحيد من قبل مجموعة من المرتزقة المرتدين لملابس القوات الخاصة التي تمثل دولة الكويت.

إن المشهد الكويتي مريع ، والقضية الان لم تعد قضية مرسوم فقط بعد أن نُبشت الداخلية وتكشفت فضائحها النفسية ، فمن كان مسئولا عن الداخلية منذ نشأتها قد دمر شباب كويتيين ذو سلطة رسمية مميزة من المفترض أن تكون مأمونة عبر عمل المسئولين عليها على تمييز منتسيبها بالوعي والثقافة والتعامل الحضاري لا الهمجية واسلوب الرعاع.

والمؤسسات ذات الطابع العسكري لديها القدرة على تهيئة منتسبيها كما يريد المسئولين ، ففي المملكة المتحدة يتميز العسكر بحكمتهم وبتحضرهم في التعامل وابتعادهم عن العنف قدر الامكان وعن السلوك المشين، وفي سيراليون كان تأثير قيادات العسكر ايام حروب العصابات على المجندين شائن حيث نشروا عند جنودهم التعاطي والاستمتاع بالتمثيل بالجثث.

ان السلوك المتخلف لافراد وضباط القوات الحاصة امر تمت رعايته من قبل المسئولين عن هذا الجهاز. ليس بالدرجه التي فعلتها قيادات العسكر في سيراليون ولكن الى درجة معينة تضمن للسلطة التبعية الجاهلية العمياء عند هؤلاء.

سنعاني كثيرا من تفوق المواطن وتحضره على فرد وضابط القوات الخاصة، ولا اعرف الى متى ستستمر هذه المعاناة.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

لُعَبٌ، تُحرِّكُها المَطامعُ، واللّهى** وصَغائـِرُ الأحقــادِ والآرابِ