الأربعاء، 11 يونيو، 2014

ارادة الثلاثاء (4) : تسويق سيئ ام احتكار متعمد ؟!

لماذا نشرت بعض الوثائق المتعلقة بتعاملات مالية مشبوهة بين ابن ناصر المحمد وبعض القضاة قبل التجمع بساعات ومن ثم بثها عبر تويتر بعد اقامة التجمع ؟ لماذا لم تنشر قبل وقت يسمح باقتناع قدر اكبر من الناس بأن المشاركة بالتجمع مهمة لايصال رسالة شعبية تعبر عن كل من لم يتورط بهذا النوع من التحويلات بدلا من الاكتفاء بتجمع المطلعين مسبقا على هذه الوثائق ومن وثق بهم او بنواب كتلة الاغلبية وبعض القوى السياسية المشاركة؟. 

هذا التكتيك يوحي بأن من قاد قرار ارادة الثلاثاء يريد العمل منفردا ككتلة متماسكة تحتكر المعلومات وبالتالي الاسبقية بالاعلان عن الفضيحة بغض النظر عن حجم الضغط الذي سيتولد ضد الفاسدين, عوضا عن التعامل مع الفضيحة على انها تحتاج لفزعة وطنية تغض النظر عن الاختلافات الاخرى , فالتحويلات والتحقيق في الحسابات وتناقل الاموال  وتوزيعها سيفضي الى اكتشاف شبكة الفساد الاكبر في تاريخ الكويت وبما يتجاوز فضائح الناقلات والاستثمارات مجتمعتين , وبالتالي فإن مثل هذه الحملة تحتاج لحصد المزيد من التأييد لكل من لم يتورط بهذه الفضيحة سواءا من السياسيين او النخب او المواطنين.

الارقام التي اعلن عنها المتحدثون كبيرة جدا ( ان صحت ) ومن الصعب تخيل ابعادها , فتسرب الاموال يعني موظفين وقياديين ماليين وسياسيين على مستوى رئيس حكومة ووزير وراشين ومرتشين , وهي اشبه بسرقة اسرة لا سرقة شخص او اثنين , ولا عصابة صغيرة وانما شبكة , والارقام وضخامتها واسماء بعض المتورطين فيها تنذر اما بعمليات شحن اموال للخارج على اساس ان الكويت ستنتهي او انها تنذر بتكليفات لفاعلين للقيام بتوزيع الاموال. 

الفضيحة كما اطلق عليها اسم kuwaitgate من المفترض ان تتحول الى عنوان رئيسي يؤجل كل خلافات الماضي الى بعد حين بين كل من يرفض هذه الممارسات , ولذلك اكرر ما طالبت به بالامس بأن يكون في نشاط يقوم بتناقل المعلومات مع كل الاطراف المؤثرة من السياسيين والمواطنين وحتى ابناء الاسرة الحاكمة الذين يستنكرون ما حدث , وان تصب كل الجهود باتجاه التحقيق المحايد للكشف عن حركة كل فلس من والى هذه الحسابات بعد التحقق من سلامة الوثائق. 


ليست هناك تعليقات: