الأربعاء، 18 مارس، 2015

اختطاف المطيري وصرخوه.

قبل سنوات عديدة, كان الدكتور الربعي رحمه الله يتغنى بحرية التعبير, والان يختطف السيد طارق المطيري من قبل مجموعة كبيرة من الاشخاص, مع الاشارة الى حادثتي اعتقال كل من السيد ناصر صرخوه في الشارع بإيقاف سيارته وايضا السيد بوعسم.
 الحالة الى انحدار, والبلد لم يعد واقفا والمشكلة لم تعد ان البلد مشلول غير قادر على التقدم في اي مجال, حتى في مجال الديمقراطية وحرية التعبير, حسنتنا اليتيمة التي لم تكتمل فرحتنا بها.

البلد يتراجع , يتخلف , وهذا التخلف بدأت انعكاساته تتضح اكثر فأكثر, ازمة السلوك العام , كل ما بني اصبح يدمر في ما عدا الاسمنت وارصدة المتمصلحين. وهذا الاستمرار بالتخلف يوازيه تردي الاوضاع على مستوى المنطقة, فالقوى الكبرى بدأت بتقليب اوراقها بعكس صالح شعوب المنطقة, وما ابلغ من دليل سوى الممارسات التي احالت العراق وسوريا الى نسخ افريقية متعطشة للدماء على طريقة الالماس السيراليوني الدموي.

الان انا لا اتحدث لا عن حكومة منتخبة ولا عن برلمان حر ولا عن اي تفاصيل سياسية , وانما اتحدث عما هو متأصل في نفوسنا منذ ولادتنا وهو حرية التعبير على الاقل.

الناس هي من تقرر اتجاه الامور, ان يسقط اي مجتمع او ان ينهض فإن الامر يعود للناس وكيفية تنظيمهم لشئون حياتهم. ولذلك ربما تبغى فئة على اخرى وربما تنجح في ذلك ولكن سيكون هذا على حساب المجتمع المدني التعددي المتماسك المتعاون, فالنفوس يجب ان تكون راضية ومطمئة لتسود الثقة وليرابط في القلب الشعور بالانتماء.
كما يجب ان يدرك الناس بأن اي انسان عندما يخير بين الاستسلام للعبودية وبين التطرف فإنه سيفضل التطرف ان ما وجدها فرصة وحيدة للتخلص من العبودية. ولذلك فإن المجتمع بغالبيته يجب ان يكون مسئولا وحكيما في اتخاذ المواقف من القضايا.

انظروا الى العراق وسوريا وانظروا الى غيرها .. واعتبروا برجاء لأبنائنا!

ليست هناك تعليقات: