الاثنين، 2 مارس، 2015

المطلوب.. كسر خشم الامة.

سجن الناس على آرائهم هو تراجع كبير في الكويت من ناحية مدنية الدولة من جانب الشفافية القائمة على حرية التعبير. هذا بالاضافة الى اعتلال النفوس الامر الذي حذرت منه المذكرة التفسيرية التي اعدها واضعي الدستور.

هذه الخطوة تضاف الى التراجعات السابقة، اهمها تراجع الدور الشعبي في المشاركة الشعبية بسبب المرسوم الذي تجاوز على المكانة الشعبية في المشاركة والغاها تماما بمجلس صوري لا فرصة لأعضاءه لتشكيل اتفاق مضاد لسياسة السلطة التي تسعى لتحقيق المزيد من فردية اتخاذ القرار.
الان لا اتحدث عن عياد او مسلم او الشباب الاخرين، ارفع هذه الاسماء وضع بدلا عنها اسم محمد الصقر او عدنان عبدالصمد او صالح عاشور لربما يساهم هذا التغيير في ايقاظ مبادئك من سباتها، انا اتحدث هنا من مبدأ الحرية التي اتفق كلا من الخالق والمجتمعات العلمانية المتقدمة، فهي حق انساني اصيل لايمكن التنازل عنه، بل ان هذا الحق اهم واغلى من باقي الحقوق الاساسية.
هذا هو الانسان خلق ليكون حرا في رأيه وقناعاته، ولا عليه نحو المجتمع سوى ان يكون التعبير سلمي.

الى اي منحى بدأت تأخذ الكويت، من الاجواء التي تفاخر بها الربعي على قناة الجزيرة الى الاستغراب الشديد والاستنكار للحكم على البغدادي الى ان وصلنا الى الحالة تحول بها بعض المطالبين بالمزيد من الحريات الى مبررين ومسوقين لسجن المعارضين بسبب اراءهم.

من الخطأ القبول بالاخطاء في البديهيات ومنها حرية التعبير، فذلك سيعمق من ازمة الثقة بين الناس وبالتالي الغوص اكثر في الازمات. هذا ماحدث في الدول الاخرى في المنطقة التي ظهر بها اثر الدولة العميقة مع اشتداد الانقسامات الشعبية.

سجن البراك والشباب لا يراد منه تطبيق القانون، وانما هي محاولة لكسر خشم من يعارض سياسات السلطة من الناس. هذه النظرة المهينة تنبئ بالمستقبل الذي ينتظرنا ان استمر الحال على ما هو عليه، مستقبل ستكون لعنجهية المشيخة اليد طولى فيه، وستنحصر الاستفادة فيه على الاذناب والاتباع والفداوية، فمن يقبل بمثل هذا المستقبل ومن يرفضه لصالح الكرامة الانسانية سيتبين من خلال المواقف من الاحداث الحالية واقلها سجن البراك وبقية الشباب.

*تذكير: البراك طاله الكثير من الانتقاد هنا والمديح احيانا، وحشد كذلك، لكن محاولة اهانة البراك بهذه الطريقة هي اهانة للامة التي من حقوقها الاصلية واولها حرية التعبير!. 

ليست هناك تعليقات: