السبت، 18 أكتوبر 2008

انت مرشح مجلس امة

الفرضية ستكون كالتالي ..

انت مرشح مجلس امة ونجحت بالانتخابات , وتكررت العملية ثلاث مرات ..

تخيل معي كم ستصرف من المال على الحملات الانتخابية الثلاث ؟

من سيجهد نفسه بحساب التكلفة او ( دراسة جدوى الترشح الاقتصادية ) , سيكتشف بأن اقل حملة انتخابية ستكلف ربع مليون دينار ,
مقر انتخابي و دعاية واعلان و عزائم تتضاعف اسعارها ايام الانتخابات .

هذا يعني بأن الفقير من بين المرشحين يملك مليون على الاقل تسمح له بالترشح في كل عام .

وماذا ان كنت انت من يملك المليون فهل سترميه رميا بانتخابات غير مضمونة النجاح ؟ بلا شك ستفكر اولا في تنمية المبلغ قبل ان ترميه بانتخابات غير مضمونه النتائج , وهي انتخابات لا تدر على الناجح فيها سوى مبلغ تعديل الوضع والراتب الشهري .

ماذا ان كنت انت من يملك المليون ؟ فهل تعتقد بنجاح الجدوى الاقتصادية لخوض الانتخابات ؟

بلا شك ستكون الاجابة بلا, فمن يفكر بخوض الانتخابات عليه اولا ان ينمي مصادر امواله , وهي في حال نظافة الشخص ستكون من خلال ممارسة التجارة , او بتلقي الدعم الحزبي , او في حال قبول ضعيف النفس تلقي الدعم ممن ليس لهم الحق بالتدخل في سير الانتخابات كالشخصيات النافذة التي تبحث عن ادوات لها في قاعة المجلس , وبهذه الحال فإن الادوات ستتحول الى مليونيرية من خلال السرقة والابتزاز السياسي والتخاذل وستضمن مداخيل جديدة لخوض الانتخابات في كل عام .

لننظر اليوم الى حال مجلس امتنا , الذي من المفترض ان يمثلنا لا ان يمثل اشخاص معينيين يصلون الى المجلس لمجرد امتلاكهم للمال فقط .امام هذه الحقيقة , علينا ان نقر بأن مجلسنا بمجمله هو مجلس تجار , فدعم الجماعات السياسية كالمنبر والتحالف و حدس والتجمع السلفي بسيط ويعتمد اساسا على تبرعات التجار , ولذلك فإن الحظوة هي للتجار .

امام هذه الحقيقة ايضا , علينا ان نقر بصعوبة تحرك التجار بالمجلس ضد مصالحهم , فمن يملك العقار ليس من مصلحته الشخصية ولا العائلية ولا الانتخابية ايضا اقرار قوانين تخفض من قيمة الايجارات و من قيمة العقار , وتاجر المواد الغذائية هو الاخر ليست من مصلحته تخفيض اسعار السلع التي يبيعها ويكسب منها ويصرف الزائد منها على مقامرة الانتخابات !.

اتمنى من كل من يفكر بالتنمية وبالاصلاح , ان يتفكر قليلا بما عرضته اعلاه , ان كنا فعلا نريد الاصلاح فعلينا ان نتبع خطوات الاصلاح الحقيقية - وكم هي بعيدة عنا كل البعد .

على الهامش : قبل فترة طويلة , اتينا بذكر احد المرشحين المعروفين , كنا نتحدث عن ان الرجل كان هاوي كرة ولم يتحصل منها سوى على بيت في خيطان وربما سيارة هنا وكم الف دينار هناك , وهو عمل كضابط في احدى المؤسسات العسكرية , هو ايضا ابن اسرة معروفة بحالتها المادية العادية , تسائلنا , من اين له اموال الحملات الانتخابية المتكررة والتي يخسرها في كل مرة ؟

هناك 15 تعليقًا:

enter-q8 يقول...

الح واحد يا حمد و انت تعرفه
و اتمنى يصير
بس دربه طويل و ناس تصمل فيه

Bloggerista يقول...

كلام منطقي

enter-q8 يقول...

حمد
بالنسبة لسؤال الهامش

اهو طبعا انعرف من وين
لكن الكلام المرادف بعدها هل اهو صحيح ان تم الزواج

nanonano يقول...

وجهة نظر صحيحه و منطقيه

شنو الحل؟

هم أعتقد أن ماكو حل

M. A. يقول...

بغض النظر عن الجانب القانوني للموضوع و الشبهات المتعلقة به ، فإنه من الطبيعي و المتوقع من كل صاحب مصلحة معينة أن يسعى لحماية هذه المصلحة و تنميتها ، لهذا نرى الجماعات على اختلافها (تجارية - دينية - بيئية - ...إلخ) تسعى لاختراق الأجسام التشريعية في بلدانها (أو أي بلدان أخرى بها ما يهم هذه الجماعات) و إيجاد موطئ قدم لحماية مصالحها و تمرير أجنداتها.

المشكلة ، كما تفضلت ، هي أن المترشح للمجلس يفترض أن يمثل الناخب ، فلا يصح التفكير بالجدوى الاقتصادية للترشح لأن الهدف يجب أن يكون خدمة المجتمع و ليس التكسب ، و من أراد التكسب فليعمل بالتجارة و يترك المنصب لأهله.

عموما ، فالوضع الخاطئ الذي نعيشه هو بسبب الناخب بالمقام الأول (برأيي) ، فمهما مارست الجماعات من ضغط ، و مهما صرفت من أموال ، فإنه من المستحيل نجاح مرشحيها معدومي الكفاءة إن كان الناخب واعيا ، و لكن و الحال على ما نراه بين ناخب مغيب و آخر فاسد ، فإن الباب مفتوح على مصراعيه لأصحاب المصالح ، و من له حيلة فليحتل.

أعتقد ، بل و أجزم ، أن أية محاولة للإصلاح و التنمية ستفشل لأننا ننظر إلى الجهة الخاطئة. مهما بذلنا من جهد في كشف المفسدين و سن القوانين فأقصى ما سنحققه هو نصر مؤقت سرعان ما يتهاوى على رؤوسنا ، لأن الشعب ما يزال يختار ممثليه لكل الأسباب الخطأ ، فإن استطعنا أن نغير عقلية الناخب لينظر إلى الكفاءة و الانجازات بدلا من اللحية و لقب العائلة و المذهب و الثروة نكون عندها قد بدأنا بخطوة حقيقية على طريق الإصلاح.

ساره النومس يقول...

والله احط فلوسي بشي ينفعني وينفع يرتي احسن من الانتخابات وبالاخير خسرانة لووول

لا والله صج حرام على الفلوس الي تروح على الفاضي ويليت هالمرشحين يستاهلون ... لوعة جبد والله لي متى الشعب يغلط ويرد يكرر غلطته ؟؟ ترا ملينا خل يصير عندهم وعي نقابي ... يبطون الجبد والله

Hamad Alderbas يقول...

عزيزتي نانو نانو

عزيزي محمد عبدالله

عزيزتي السارونه

كما تفضل الزميل محمد عبدالله الذي اتفق معه تماما في تشخيصه للمشكلة , واعتقد بأن الحل يتمثل في اعادة تنظيم الشارع الكويتي , فالتجمعات السياسية اصبحت تعتمد على التجار ماديا ولذلك هي لا تصلح لان تكون تجمعات شعبية والمطلوب العمل على تأسيس تجمعات شعبية حقيقية وتعتمد ماديا على دعم القواعد وتختار مرشحيها على اساس الامانة والكفاءة وسيتزامن هذا مع النفور الشعبي من المرشحين التجار الذين سيتمثلون بالمجلس باعداد طبيعية لا ان يسيطروا على 52 من 52 كرسي !.

تحياتي لكم جميعا ..

bo bader يقول...

حمادين

كلامك في الصميم !

هذي المشكلة تعاني منها كل الديموقراطيات في العالم الآن .

من يقدر على مصاريف الحملات الإنتخابات الضخمة الحين في كل دول العالم ؟

معضلة وحلها فعلا'' صعب أو حتى شبه مستحيل !!

التجار ومصالحهم واقع لابد من التعامل معاه

على الأقل نحاول نختار الأصلح منهم

الله يعينا

bo bader يقول...

وينك ما شفناك بندوة المصفاة بديوانية المنيس ؟

Hamad Alderbas يقول...

بو بدر العزيز

فعلا الوضع يحتاج لغربلة نظرة الشارع وقرائته السياسية من خلال اعادة تأهيل انفسنا كمواطنين .

الان يبقى الوضع على ما هو عليه , وسنستمر باختيار ما اسميه ب افضل الاسوأ .


ندوة المصفاة للاسف فاتتني بسبب الصداع المزمن الممل حسبي الله على ابليسه :)

تحية لك اخي الكريم

ZooZ "3grbgr" يقول...

اذكر يوم حلّوا المجلس كنت بالدوام في اجتماع مع شركة تدير احدى حملاتنا الاعلامية .. يومها قالت إلك زووز هالحكي صحيييح؟؟ قلتلها مادري ليلحين جان تقولي ليكي إزا هالحكي صحيح وياااارب أديش بتمنى يكونوا حلّوه بدّا تكون هيدي طائت الأدر انفتحت إلنا إنتي ما بتعرفي أديش بنكسب من حملاتن الاعلانية كل شي بالضِعِف

Fahad Al Askr يقول...

كلامك عدل

شنو مقابل الربع مليون؟

Hamad Alderbas يقول...

عزيزتي زووز

هالسنة يقولج بعد غير عن كل سنة


عزيزي فهد العسكر

خذ بالحسبان بان هذه الحسبة هي حسبة الخمسة والعشرين دائرة


تحياتي لكما ..

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

"علينا ان نقر بصعوبة تحرك التجار بالمجلس ضد مصالحهم"

بس هذه الزبده!

وربع مليون بالانتخابات مو "مغامرة" بل "استثمار" مضمون الأكثر منه

انت خابر أحد طلع بأقل من ما دخل!؟

لا "جدوى اقتصادية للترشيح" الا بحالة "ضبطني واضبطك" الا ما ندر جدا ومن الله ميسر عليه وعينه متروسه

بو خيطان أمثاله أكثر منه
ومصادرهم متشابهة الى حد التطابق في الكثير من الأحيان

Hamad Alderbas يقول...

عزيزي كويتي

احسنت واتفق معك تماما

فالعضو يجب ان يمثل الشارع وبالتالي يجب ان يلقى الدعم المادى من الشارع .

تحية لك ..