الأحد، 11 مارس، 2012

الاخلاق والتخلف في الكويت

اخيرا صدر حكم بتخفيف العقوبة على الصحفية السودانية التي حكم عليها بالجلد وتم تخفيف الحكم الى الغرامة 200 دولار امريكي, طبعا التهمة ليست ارتداء مايوه وانما لارتداءها بنطال - بنطلون!.

طبعا هنا نحن لا نتحدث عن فكر سلفي وانما عن فكر يوازي فكر الاخوان , فالاخوان هم من تحالفوا ودعموا المجرم السوداني البشير قبل ان تتعقد الامور بينه وبين الترابي , لكن الحكم الاسلامي (المعتدل) لازال ساريا هناك والبشير يسوق نفسه كإسلامي معتدل يطبق الشريعة .

طبعا نحن نتحدث عن نظام حكم اسلامي معتدل , ويعتبر متحرر بالنظر الى الاحكام الطالبانية التي استقوها من المجاهدين العرب السلف , وهذين التاريخين هما ما يحاول اسلاميي الكويت وحلفائهم ( ممن هم مستعدين لمواجهة كل اقلية دون أن تكون لديهم الشجاعة لمواجهة تعصب الاغلبية ) , فهؤلاء يصورون الامر وكإنه لمنع ارتداء المايوه ( فقط )  و:كإنهم لن يسعون الى حد مسك سير قياس لمقايسة خصر العباءة مثلا او طول التنورة او خصر القميص او طول الكم !. والاخرين يبررون خشيتهم من غضب الاغلبية !.

إن المحافظين في الكويت يعانون من تناقض رهيب يمر على الناس لجهلهم بفكرة الدولة الدينية الاسلامية , ففكرة الدولة الاسلامية التي تستند على الشريعة لا يمكن ان تلغي نصا معتمدا لدى الشريعة عن فهم وتفسير القرآن وصحة فهم الاحاديث النبوية , ولذلك فإن الرياء هو السائد , فيتحدثون عن دولة دستورية غير متشددة على اساس احترام التعايش الوطني وكإنهم لا يسعون لتحقيق مبتغاهم .

قانون الحشمة , تعديل بعض المواد الدستورية , الاعلان عن رفضهم لبناء كنائس جديدة , رفض المجلس البلدي لبناء حسينية في ارض فضاء وموافقته على بناء مسجد سني في حديقة عامة , ثم بعد ذلك يتحدثون عن دولة مدنية متقدمة , ويستنكرون وصفهم بالمتعصبين او المتخلفين او الطائفيين , ويستكثرون على الاخرين احتكارهم لصفة الوطنية !.

وللأمانة أعجب استحيائهم مما اتت به الشريعة التي يخشون الاقتراب من الحديث بها بالرغم من انها فهم انساني غير معصوم , فهي شريعة متعصبة طائفية الغائية ترفض مساواة المسلمين بمعتقدي الاديان الاخرى , و هذا ما يقفزون متجاوزينه ليتحدثوا عن الدستور وعن الوحدة الوطنية واحترام الكرامة الانسانية !.

بالنسبة لي أرى أن الكويت قد بدأت تصيبني بالقرف بسبب سيادة انواع التخلف بها , حتى الخروج لقضاء الاحتياجات العادية باتت تكبت على النفس , وفي الحقيقة فإن مسلسل التعلل بالاخلاق سيستمر وسيستمر معه ازدياد نسب الفساد وإلا , فإين اوصلنا انشغال الاخوان في الستينيات والسبعينيات عن السياسة في العمل بمجال الاصلاح الاجتماعي الديني ؟.


ليست هناك تعليقات: