الأربعاء، 15 أبريل، 2015

في قولهم "الله لا يغير علينا"

في كل نقاش يعم الكويت حول التغيير والاصلاح نجد مقولة "الله لا يغير علينا " او " حمدوا ربكم احنا بخير ونعمة" تعاود الظهور وتنتشر كتبرير للسلبية تجاه مطالب التغيير، في حين ان مثل هذه المقولات مضللة وخادعة ولا اعتبار لها، فاصلاح ملفات ضخمة كالتي تعاني فيها الكويت يحتاج للكثير من الجهد، وللكثير من الوقت، وعامل الوقت لا يتوافر وقت الازمات والنكبات!.

عندما تتحدث عن الاصلاح العقلاني المسئول لملفات ضخمة بكل مجالات الحياة في الكويت، فذلك يعني الحاجة للكثير من الوقت لتهيئة الظروف ومن ثم القيام بمشروع الاصلاح والتغيير، هذا الوقت (العامل المهم) لا يتوافر اثناء الحروب والازمات او النكبات الاقتصادية لبلد غير مهيئ الا لان يعتمد على مصدر واحد للدخل، فعندما تدخل الدولة في نكبة تتعلق باسعار النفط، فإن احتياطي الاجيال لن يغطي الا فترة معينة من الزمن، وهذه الفترة قد لا تسمح بأن تجرى اصلاحات شاملة منها ترشيد الانفاق وتوجيهه الوجهة السليمة، ومنها بناء مشروعات كفيلة بتحقيق دخل كاف يسمح باستمرار الرفاة.

وعندما نتحدث عن لا امكانية اقامة ثورة اصلاحات في زمن الحرب والنكبات، فإننا بالضرورة نتحدث عن الحالة النقيضة والتي هي حالة الاستقرار. اي حالة "الله لا يغير علينا" فهي الامثل للتفكير والعمل لمدى طويل من دون اي ضغوطات اقتصادية او دولية او غيرها.

اعتقد، بأن حب الوطن والخوف عليه وعلى مستقبله يتطلب تعزيز رغبة الشباب بالتغيير والاصلاح لا العكس، وان كانت هنالك ملاحظات على " المعارضة، الحراك، القوى المعارضة، الشخصيات المعارضة..الخ" فهذا الامر يتطلب ملاحقة اخطاء الافراد والقوى المعارضين لا من خلال معارضة التوجه المعارض بشكل عام.

ليست هناك تعليقات: