الخميس، 9 أبريل، 2015

فهد الميموني وكتاب الخطيب.

سائني ماتعرض له السيد فهد الميموني من تعامل قمعي وسب وشتائم واعتداءات من قبل من يرتدون زي يمثل الدولة، في بلد يفترض ان يكون قد حقق تقدما كبيرا تجاه المزيد من الحريات، وان يكون قد حقق الحد الاقرب من الكمال في جانب حفظ حقوق الانسان. وذلك بناءا على قفزته الدستورية المتمثلة بوضع دستور 62 بعد الاستقلال مباشرة.
لكن قدرنا ان نصل الى هذه المرحلة من التردي الناتج عن اهمال سابق لا مجال للخوض فيه الان، فما تعرض له فهد من الممكن ان يتعرض له كل من يعترض على سياسات الحكومة، وبالتالي فإن هذه الممارسات لا يمكن تحاشيها الا من خلال السكوت عن ما تفعله السلطة فقط. بل ان حتى الساكتين القابلين بكل اخطاء الدولة قد يتعرضون لممارسات تمس كراماتهم في مراجعاتهم لأي ادارة حكومية دون ان تكون لهم فرصة لاثبات هذه الممارسات وبالتالي اقامة دعاوي على هؤلاء الموظفين لرد الاعتبار.
ما تعرض له فهد لا يمسه فقط ولا يمس قبيلته وانما يمس مواطنتنا. ففهد هو مواطن كويتي اهين بهذا الشكل الوقح، وكان شجاعا بالحديث علنا عن تصرفات النجار من دون ان يفكر فيما ان كان يحتاج لاسناد حديثه بدليل.
هذا الموقف يذكرني الى حالة النقيض الذي ذكرها د. احمد الخطيب في كتابه، عندما اشار الى تعليقه للعقال على رقبة فهد السالم بعد المشادة التي جرت بينهما.
فهد الميموني واحمد الخطيب، كل منهما يريد ذكر شهادته التي تعكس واقع الحال في زمن ما من عمر الكويت من دون ان يكترث اي منهم باظهار الدليل، ونحن نعرف ان الدليل في مثل هذه الحالات لا يمكن توفره بسهولة، ولذلك نجد ان المؤسسات المشابهة بالحكومات المحترمة كالشرطة البريطانية، فقد عمم على افراد شرطتها تعليق كامرا على صدر كل شرطي.

محشوم يا فهد وشكرا على الشجاعة بالتصريح بهذه الحادثة.

ليست هناك تعليقات: