الأربعاء، 15 أبريل، 2015

انحياز الدولة .. وبناء البديل.

من المهم جدا ان تكون الدولة هي الطرف الأقوى لتبسط نظامها عوضا عن ترك المجتمع في فوضى، ولكن هذه القوة يجب ان ترتبط بحد اعلى من العدالة والا فستكون هذه القوة منحازة اما مع او ضد، وبهذه الحالة ستكون الدولة "المؤسسات" جزء من الفوضى وداخل دائرة الصراع.

وبالنظر لاحوال وسياسات اغلب دول العالم ان لم تكن كلها، فإن الانحياز واضح بدرجات في كل هذه المجتمعات، حتى روسيا والتي ترفع شعار الاشتراكية زورا -كما يرى تشومسكي وكما هو مثبت في سياساتها " الامبريالية!" في العالم وهنا بالمنطقة- فإن الانحياز الطبقي بها موجود بتحول الحزبيين الى تجار. هذه الانحيازات - الطبقية او الطائفية الدينية او بتوظيف القوة العسكرية لصالح طرف ضد اخر من المفترض ان يؤدي الى سقوط تمكن الدولة كمنظومة متسيدة لوقف ممارستها للاستبداد بإسم الشرعية، و يعتمد اسقاط هذا التفرد على ظروف كل مجتمع وعمق الدولة المستبدة فيه وممارساتها وحجم الهوة بين الفئات ودرجة انحياز الدولة لفئات دون البقية.

من هنا يكون منطلق التفكير بوسائل التغيير والاصلاحات المطلوبة وتفاصيلها كمشروعات تحتاج لدراسة مفصلة، و تكون نتائج هذا التفكير هي اساس التحرك لاقناع الناس لبناء تيار شعبي يثق بالمشروع البديل - والقائمين عليه!. بغير ذلك فلن يكون هنالك مجال للتغيير بشكل حكيم. فإما استمرار الادارة المنحازة او الفوضى.

نحن في الكويت، لم نقم بعد بتجربة التغيير بحكمة، ولذلك فإن الامل يبقى بأن التغيير للافضل ممكن، وبأن الفوضى لا داع لها اطلاقا!. نحن بحاجة للمراجعة وتدارك الاخطاء وحصر الانتقادات وتقييمها بشكل جدي بل وتشجيع الناس على المشاركة في اثارة الملاحظات، اما قمع الاراء او الضيق منها فهذا لن يدل سوى على عدم نضج البديل.

ليست هناك تعليقات: