الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

مراجعة خطاب البراك.

قرت أعين محبي السيد مسلم البراك لخروجه. والفال لبقية المعتقلين، وفاله البراءة والتي هي براءة مستحقة لحرية التعبير.
كان من الافضل لو لم يقم السيد البراك بالتصريح بعد خروجه ولو انه قد اخذ نفسا قبل الحديث عن واقع الحراك، فالتعليق بهذه العجالة على حال الحراك ليس بالامر الجيد.
عند الحديث عن الحراك فإننا نتحدث عن تيار يعارض الية عمل النظام الحالي بمؤسساته الثلاث، وبالتالي فإن طموح بهذا الحجم " بحجم دولة " ووعود وامال ضخمة، لا يمكن اختزالها بملاحظات عابرة ونقد لموقف " بعض " اعضاء كتلة الاغلبية، وانما من المفترض ان تطرح الملاحظات بشكل مؤسسي منظم ومدروس ومحسوب، على اعتبار ان الحراك قادر على ان يقود دولة بأسلوب قيادة دولة، او على الاقل باسلوب قيادة مشروع صغير مدروسه جدواه ومحصورة بها المخاطر وبها رقابة ومراجعة ومتابعة وتسويق الخ.
كل هذا غير موجود بشكل مقنع عند الحراك، فقط بضع شعارات عامة ومسودة هيكل مشروع تعديلات دستورية من دون اي تفاصيل اخرى.
لذلك فإنني لا ارى جديد بخطاب السيد البراك، ولا اي تقدم سيحدث باتجاه النضال الذي دعى له السيد البراك، اللهم قضايا الرأي واحكامها وبالتالي النضال ان اتى فسيكون محدودا بمطلب حرية التعبير او تحرير سجناء الرأي. اما بغير ذلك فلن تكون هنالك جدية بسبب غموض الاهداف. خصوصا وان المعارضة عبارة عن تيارات وتوجهات واراء مختلفة وغير منظمة.
لازلت اعتقد بأن الحراك او المعارضة بشكل عام او نحن كأمة حتى بحاجة لمراجعات اكبر واشمل من الاكتفاء بتقييم موقف " البعض" المتمثل بتأجيل نشاطات الحراك!، فالاسئلة لازالت قائمة عن اسباب عدم تحقق اي نتائج ايجابية لصالح الامة على حساب الفردية.
العمل المؤسسي مطلوب. اما شعارات السيتينيات فقد عفا عليها الزمن واستهلكت وانتهت.

ليست هناك تعليقات: