الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

أمر غير طبيعي , ولكنه طبيعي !!

امر طبيعي , والنتيجة المتوقعة ابعد بكثير مما وصلنا اليه اليوم , زج العمامة , زج الفتوى , زج التاريخ الاسلامي , وزج المقدسات بشكل عام وخلطهم بالسياسة , بلا شك سيؤدي للكثير من الاساءات والتجريح لهذه المقدسات .

كان الاولى بنا التمسك بجد بالفكرة العلمانية , والتي لا تعني فقط فصل الدين عن السياسة اداريا , وانما تعني فصل الدين عن السياسة بافكارنا واطروحاتنا وبعلاقاتنا مع الاخرين من ابناء الوطن .

اليوم , من يرتدي العمامة ( ربما !) يرى بتفوق اهمية قم والنجف وكربلاء على اهمية الوطن , ومن يقصر الثوب ويستخدم الفتوى والمقدسات ويزج بها بالسياسة , هو ايضا ( ربما ) يرى بتفوق اهمية مكة والمدينة والقدس على الوطن , عندما نعي هذه الحقيقة ونتعامل مع الواقع على اساسها فسنكون بالفعل علمانيين ولن نكون متعصبين .

للاسف تابعت الكثير من الحوارات التي اتت على شكل موضوعات او تعليقات على بعض المواضيع بالمدونات او بمواقع الصحافة الالكترونية , هذا الاسف سببه تأثر الكثير من الشباب والشابات بذلك الخلط ما بين العلامات المقدسة وبين السياسة , والمؤسف اكثر ان هذا ما وقع به الكثير ممن يحترم الفكرة العلمانية , فأصبح من النادر تحرر الفرد من هذه العلاقة , واصبحنا نرى من يقبل بالمنهج الخاطئ واصبح ينتقد الموقف السياسي من خلال الاساءة للعمامة .

نعم هناك خطأ , وهناك من هم مسؤولين عن هذا الخطأ , فالساسة اصحاب العمائم والساسة المفتين والساسة من ذوي المرجعية التاريخية الاسلامية ومن ساهم بنشأتهم على هذا الشكل ومن وفر لهم الغطاء من اجل السيطرة على مقدرات البلدان هم المسؤولين , الا ان هذا لا يعني اعفاءنا من مسؤولية الانجرار وراء هذا الخطأ والتأثر به وبالتالي التعامل بطريقة خاطئة او التصريح بطريقة خاطئة تساهم بوصول الرسالة الخطأ الى البسطاء من اتباع مذهب الاقلية او اتباع مذهب الاغلبية .

لنكن مسؤولين , هذا فقط ما ارتجيه .

هناك 5 تعليقات:

بس يقول...

حمد

عزيزي

عن نفسي لم و لن أغلط على مقدسات أي فئة من ناس لآن لكم دينكم و لي دين ؟

ولا تنسى الدستو يكفل ذلك ؟

لم أنتقد عماااة القلاف وحط تحتها الف خط ؟ و لما أتكلم عن الاماكن المقدسة سواء قم او كربلاء الخ من الاماكن !؟

أنتقادي كان في حدود تصريحه فقط لا غير
نعم نحن دولة صغرى ، ولكن لن أسمح لكائن من كان أن يقلل من ديرتي ؟


الحل الغاء المادة الثانية في الدستور و نرتاح ؟

blacklight يقول...

الغالي حمد
كما قلت سابقا باحد مقالاتي الحرب الطائفيه هي حرب ثقافيه بين الهويه السعوديه والهويه الإيرانيه على حساب الوطنيه الكويتيه.
لا الوم اهل العمامه فقد سبقوهم أهل الشماغ بمباركة اهل البحر الذين يريدون ان يكون وطنهم بلا هويه الى الأبد.
عندما جاءت العلمانيه كان قدومها مربوطا بتطور فكري انساني هم اليوم بأشد مراحل التخلف الإنساني لذلك لا يستطيعون أن يستسيغوا العلمانيه .

نقول لهم هنيئا لكم بتشريعكم وهواكم السعودي والفارسي عساكم على هالحال وأردى , ان تذكرتم أنكم مواطنين دوله مدنيه لها عضويه بمجلس الامن اسمها "الكويت" طبقوا العلمانيه وعززوا مفاهيم المجتمع المدني.

secret يقول...

الناس مشحونة

المشكلة ان كل شي على حساب الوطنية

Bavaud يقول...

العزيز حمد
أنا أايد كلام بلاك لايت إن الإيرانيين و السعودية قاعدين يستعملون الكويت كساحة لتصفية الحسابات، مثل ما استعملت إيران و إسرائيل لبنان كساحة حرب!

بالنسبة لموضوع مقالتك فإحنا يا حمد أصبحنا في ورطة! أول شي العمل العلماني في الكويت ميت! ماكو إلا طيبه الإبراهيم اللي أشكره قالت أنا علمانية! أجيال ورا أجيال قاعد يتم تجنيدهم من الطرفين، والحركة العلمانية للحين مادري وينها!

فأول خطوة لازم تكون على شكل تنظيم علماني واضح في البلد، و أن يقدم أكثر مما قدم الليبراليون لأن معكرتهم ستكون أشرس و أقوى ضد قوى التخلف الديني!

حـمد يقول...

عزيزتي بس

اعجز عن وصفك بالطائفية ليس لخوفي وانما لمواضيعك التي كتبتها وتعرضت بها للسياسي السني قبل الشيعي , والدليل موجود بموضوعك الاخير الذي خصصته للتعليق على رأي جاسم بودي .

الا اني اسجل ملاحظتي على ذاك الموضوع باحدى المدونات واللهجة الاستهزائية التي وردت بالموضوع تعليقا على عمامة بعض الشيعة والذي علق عليه الكثير من الزملاء الاحباء دون تبيان اي امتعاض من الوصف الذي وصفه الكاتب لمرتدي العمامة .

تحية لك ..

عزيزي بلاك لايت

اتفق معك تماما , ونحن لسنا الا ميدان لمواجهات الطرفين وللاسف منا من يتأثر ويتعسكر وراء احد الفريقين والخاسر الاكبر هو الوحدة الوطنية والتعايش السلمي والتواد المتبادل .

تحية لك ..

عزيزي سيكرت

للاسف حالنا كحال القاتل الذي سألوه لما قتلت ورد ( انا مالي ذنب اهم قالولي اقتل !)

تحية لك ..

عزيزي بافد

اتفق معك والزميل بلاك لايت , لكن بالنسبة لتطبيق العلمانية والمطالبين صراحة بها حاولت تجاوزهم من خلال وصف الاجراء بالتحول الى العلمانية بالعلمانية الادارية , ما اردت الحديث عنه هو علمانيتنا نحن بعلاقاتنا مع الاخرين من دون اقرار العلمانية دستوريا , بمعنى انني لن احكم على رأيك السياسي بناءا على مرجعيتك المذهبية .

تحية لك ..