الاثنين، 4 أغسطس، 2008

من دروس الغزو


الثاني من اغسطس , تاريخ المعاناة والمآسي , فراق الاحبة وعذاب الشهداء والاسرى وتضحياتهم , لايجب ان يمر مرور الكرام دون تسليط الضوء على بعض دروسه الزاخرة بالعبر التي من الممكن الاستفادة منها الان ليس لاستمرار كراهيتنا والاخرين وانما لنجعلها تنير للانسانية مستقبلها .

في هذه الايام , مرت علي ذكرى مهمة من ذكريات الغزو الغادر , ذكرى الاحساس بالتشرد وانعدام الامن , ذكرى الضربة الجوية التي اضطررنا معها للخروج من المنزل واللجوء في سرداب احد المنازل مع جمع من اهالي الفريج .

السرداب كان ضيقا حيث انقسم الى نصفين ( بالشراشف ) نصف للسيدات والاخر للرجال , ننام ونجلس كل في مكانه .

وقتها كان عمري 12 سنة , كانت نظراتي نهارا تتجه نحو المخرج مراقبا لصعود ايا من الرجال للاعلى من اجل مرافقته بحثا عن الهواء وهروبا من تنمل الجسم والملل , اما ليلا فإنني كنت اتأمل الشبابيك الصغيرة , وافكر في ان كانت المتاريس قادرة على حمايتنا من اي طارئ ام لا .

خمسة ايام قضيناها ولم نحتمل المزيد , فعدنا الى منزلنا واعددناه للاختباء عن الضربة الكيماوية العراقية المتوقعة !.
خمسة ايام في سرداب مبني ونظيف , وكان ذلك القليل الذي ذكرته عن المعاناة .
فما بالنا في من يعيش في خيام اللاجئين ربما لسنوات , في مناطق حارة وجافة وسبل العيش بها صعبة ؟!.

لاننا مرننا بتجربة سيئة , فعلينا ان نشعر بالاخرين ونتفكر في احوالهم التي هي الاسوأ بالتأكيد مما مر علينا في تلك التجارب السوداء , علينا ان نتذكرهم وان نساعدهم حسب امكانياتنا , فآمالهم اضعف من آمالنا في ذلك الوقت العصيب , لاننا كنا ننتظر تحرير الكويت بعد ان تحركت الجيوش من اجل ذلك .


اما هؤلاء , فليس لهم سوى الموت او تغّير الطغاة في احسن الاحوال , اما المساعدة الدولية فستكون كالمعجزة بالنسبة لهم .

هناك 7 تعليقات:

Eng_Q8 يقول...

الله لا يرد ذيج الايام

الله يعينهم

فريج سعود يقول...

الحمد لله على نعمه
الف الحمد لله

-mate يقول...

أحسنت الربط، حتن مصيبتنا أهون بكثير من غيرنا.

مليون الحمدلله :)

حـمد يقول...

مهندسنا العزيز

اللهم امين

العزيز فريج سعود

العزيز mate

الف الحمد لله على النعمة

لؤلؤة يقول...

عسى الكويت عامرة بأهلها :)

حـمد يقول...

شكرا جزيلا للمرور والتعليق

تحية لك ..

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

صدقت
كعادتك

لهم الله
ولنا ان نشكره ونحمده اكثر