السبت، 25 فبراير، 2012

مهما قلنا فإن العلة بالامة !

إطلعت صباح الأمس على رؤية الدكتور عادل الصبيح التي قدمها كمقترح لتقرير لجنة استشارية لبحث التطورات الاقتصادية .

رابط المقترح 

والإقتراح تحدث بعمومية ويلقي بالمسئولية - حسب فهمي - لمشكلة يتفق عليها اغلبنا وهي مشكلة ضياع الرؤية الحكومية وفقدانها القدرة التنفيذية , وفي الحقيقة فإن التقرير لم يدخل بتفاصيل كثيرة على اساس أن المشكلة في رأس السلطات التنفيذية المتعاقبة لا بالتفاصيل , وهذا ما اثار بي شعور بالاسى من حجم المشكلة وعظم الحل الذي لا بديل له , فنهج السلطة مستمر في آلية تكليف رئيس الوزراء والمعايير المعتمدة بهذا الاختيار مما ينعكس على الاسس التي يتم اختيار الوزراء والى ادنى الهرم التنفيذي .

وما ان ننظر بمشكلة من هذا النوع والتي هي اهم مشكلة تواجه مسيرة الكويت الا ونصطدم بعقبة الحل الطويل والصعب لمشكلة استنزفت من عمر الكويت عشرات السنوات ومستمرة بهذا الاستنزاف المتخلف .

الحل يتمثل بالحكومة المنتخبة القائمة على اساس العمل الحزبي المنظم القائم على اساس الدائرة بالتمثيل النسبي القائمة على اساس القوائم الفكرية لا العرقية ولا الفئوية ولا الطائفية , والمؤسف ان الحل بخطواته سيصطدم بمشكلة كبيرة لا علاج ظاهر لها الى الان , فهذا البرنامج الاصلاحي للأسس يصطدم بشيوع الاختلاف والخلاف بناءا على اسس عصبية والتي تقود هي الاغلبية في الكويت , فالمجلس به اغلبية ساحقة من المتعصبين حتى وان كانوا منقسمين الى عدة جماعات ( المتعصبين السنة والمتعصبين الشيعة ومتعصبي القبائل والمتعصبين الفئويين ) , ولذلك فإن الحل بيد من لا يمتلك حل الازمة لأن من يمتلك الحل يعد هو الجزء الاهم بالازمة !, وعلى هذا الاساس فإن ازمة الكويت وتردي الاوضاع بها هي ازمة شعبية بالدرجة الاولى , واساس العلة بمن له السيادة في الكويت حسب النص الدستوري .

فكيف يطالب الناس بالاصلاح وهم اساس العلة ؟! .

-------------

لا يجب ان يمر بندا واحدا من بنود وثيقة رؤية شباب الكويت قبل ان يطرح موضوع تعديل قانون المحكمة الدستورية , نكررها لخالد الفضالة والدكتور مشاري المطيري ومن معهم , لا تجروا الكويت الى مستقنع الاغلبية المسيطرة على البرلمان والحكومة دون ان تقيد بأحكام الدستور التي تستند عليها المحكمة الدستورية والتي عليها مسئولية فك النزاع بين الافراد والدولة والقانون , فإن كنتم تؤمنون بالوثيقة فإن عليكم الوقوف امام تعصب الاغلبية التي تسعى للتفرد بالدولة .


هناك تعليقان (2):

عبدالعزيز الهاجري يقول...

أخي الحبيب / حمد
لطالما أتفقت معك في امور كثيره ... لكنني هنا أعتب عليك عدم قرائتك للتقرير بعين العقل لا العاطفه ومعرفه توقيته ومن هو كاتبه ... هذا التقرير مع أحترامي لشخص عادل الصبيح الا أنه سرد أستخباري لا يمكن تطبيق رؤيته على ارض الواقع في ظل تجاذبات بين السلطه والمتنفذين من جهه ومن حراك شبابي لم يحقق اي نجاح من تلقاء نفسه أو بمفرده

عزيزي/ حمد

كلنا نشد الإصلاح وماهو أفضل لكويت تستوعب الجميع ولكن في ظل أسره نجمع على حبها وتقديرها على ان تخرج لنا من رحمها من يجمع كلمتنا ويكمل مسيره العطاء لهذا الوطن

الكريم / حمد
لمجتمعنا خصوصيه تدعونا الى التطلع الى ماهو أبعد من النظر الى أسفل أقدامنا .... أين هو كبيرنا يا حمد؟ .. أين هو صاحب الرأي السديد؟؟ ... تفقده كل أسره حتى أصبح الرأي لـ BIG BROTHERs

نكشه لصديقي / صندوق حمد
هل تقبل أن أبتاع ناقتي الوضحاء وأشتري طراد 21 قدم بسبب فريق الإزاله
هنا يطلب رأي من يحدد المصير ؟؟

تحياتي

Anonymous Farmer يقول...

نحن أساس العلة يا حمد ؟

من الذي أنشأ العنصرية في الحضر ضد البدو من خلال تردي الخدمات والمعاملة لقبائل الكويت على مر العقود إلى حين الانتهاء بضرب الجموع في معقلهم في صليبيخات ؟

ومن الذي أثار الفتنة بين الطائفتين الشيعية والسنية سوى النزاعات بين الدولتين القمعيتين السعودية وإيران ووقوعنا نحن - كما غيرنا - ضحايا لسياساتهم ، وبالذات إثر انتفاء وجود التربية الوطنية وما شابه مما يؤصل انتمائنا لدستور هذا البلد دون الالتفات لغيره من دول قمعية تقتات على سياسة فرق تسد ؟

ولدت الشعوب ضحايا للحكومات وللسلطة دوما وأبدا ، ولن يخفف من ذلك سوى محاسبة الحكومة والتصدي لها .. لا للشعب أبدا .

وجب إرجاع أي إعتداء بين فئتين أم طائفتين إلى السلطة .

الحكومة أساس العلة يا حمد .

فارمر