الخميس، 19 يوليو 2012

الحركة المدنية , ومراجعات الاسلاميين

لا ادري إن كان هناك تغيّر حقيقي في الخطاب الاسلامي ام لا وتحديدا هنا في الكويت , فالحركة المدنية حدم بمن فيها من الاسلاميين قد طرحوا افكارا جيدة جدا ومنفتحة بشكل كبير تتمثل بالتقارب والتواصل مع الاخرين ومراعاة حقوق احدى الفئات الشعبية التي عانت كثيرا من الفكر الديني السني وهي الفئة الشيعية الكويتية والتواصل مع قوى التيار الوطني او التي لا تعترف بالشريعة كمرجع سياسي , ولذلك فإن هذا الموقف الذي اتضح بشكل كبير بمقابلة الاخ طارق المطيري مع الوشيحي قبل ايام , وهو طرح مريح الى حد كبير والمنتظر هو تلمس النتائج الجيدة لمثل هذا التوجه.

لكن , كيف يستوي هذا الطرح الجيد مع المبادئ المعروفة لدى الاسلاميين بمتطرفيهم وبوسطييهم ؟ , فلم نسمع عن مراجعات دينية تمس الفكر السياسي الاسلامي السني سوى تلك المتعلقة بالتراجع عن بعض الافكار الجهادية لا اكثر والتي انطلقت في سجون مصر ووصلت الى سجون السعودية . في الحقيقة لست أدري فلم يصرح احد بتراجعه عن الشريعة كمرجعية سياسية له ولم يصرح احدا بأن الفكر المدني الاقرب للعلمانية له موقع من الاعراب في الفقه الديني , أم ان المسألة لا تتعدى استغلال ما قد يصح وصفه بتسامح الشريعة مع التقية لفترة زمنية معينة الى ان تتوفر ارضية مناسبة لاعلان الدولة الاسلامية ؟!.

وإن كنت لا اتمنى ذلك ولكني اميل الى صواب الفكرة الاخيرة , وهو ما عبر عنه بشكل غير مباشر الدكتور عبدالله النفيسي الذي نقل شيئا مما دار في حواره مع اردوغان في تركيا , عندما سأله النفيسي عن ( ما معناه ) سبب تجاهل اردوغان لبعض الاطروحات الدينية المعروفة مثل منع الخمر والقمار او ملابس النساء ( او شئ من هذا القبيل ) ..الخ , فأجاب اردوغان ( بما معناه ) ان هذه المسائل سيحين وقتها لكن الان عليهم التركيز في القضايا الاقتصادية قبل غيرها , هذا طبعا ما نقل عن الاجتماع الخاص من النفيسي نفسه بالوقت الذي يردد اردوغان حمايته للحريات واحترامه لعلمانية الدولة التركية .

موقف بعض الاسلاميين كالطارق يصنف على انه جيد او ربما ممتاز حتى , لكنه سيبقى غير مفهوم بالمرة , فالفكر الديني لازال على حاله اللهم ان كانت هناك مراجعات جديدة لست على اطلاع عليها !. 

هناك تعليقان (2):

الجودي يقول...

مبارك عليك الشهر ..

:)

حـمد يقول...

مرحبا زميلتي العزيزة

علينا وعليج :)

شكرا لمرورك الجميل